تبسة - A la une

هكذا أباد الغاز أسرة في أول ليلة تقضيها بمسكنها الجديد بتبسة



شيعت جنازة أفراد عائلة المرحوم أحمد جويني البالغ من العمر 61 سنة، ظهر الجمعة، وزوجته البالغة من العمر 60 سنة، بالإضافة إلى ابنتهما مروة البالغة من العمر 29 سنة، وابنهما شوقي صاحب ال21 ربيعا..في جو جنائزي مهيب، حضره مئات الأشخاص، الذين أجهش الكثير منهم بالبكاء، للمأساة لتي حلّت بالعائلة التي فقدت 4 أشخاص من أفرادها، في مأساة حقيقية جرّاء استنشاقهم للغاز المحترق المنبعث من مدفأة منزلهم الجديد الذي رحلوا إليه يوما فقط قبل هلاكهم، حيث لم تسلم سوى البنت الكبرى، المقيمة بالغرب الجزائري، والتي تكون سببا في كشف وفاة والديها وأخويها، من خلال اتصالها بأفراد أسرتها، إلاّ أنّ كل الهواتف لم ترد، مما دفع بها للاتصال بأحد أقاربها، الذي تنقل إلى المنزل الواقع بحي الجرف، قرب مسجد الحسين، بمدينة تبسة، حيث دق الباب عدة مرات، لكن دون ردّ، ليتصل بعناصر الشرطة، الذين تنقلوا رفقة عناصر الحماية المدنية، إلى مسكن الضحايا، اين استعملوا السلالم، والدخول عبر الشرفة، حيث كان المشهد مرعبا، عندما وجدوا كل أفراد الأسرة جثثا هامدة في أفرشتهم، ليتم نقلهم مباشرة إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى عالية صالح، من طرف عناصر الحماية المدنية، الذين سخروا 4 مركبات.
وتبين أن سبب الوفاة، يعود إلى تسرب غاز أحادي الكربون من المدفأة، حسب المعاينة الأولية لعناصر الشرطة العلمية، التي كانت في اللحظة الأولى بعين المكان، على عكس فرقة شركة توزيع الكهرباء والغاز، التي لم تلتحق بعين المكان إلا بعد ساعتين من اكتشاف الحادثة حسب ما أكده مواطنون في عين المكان، وهذا من أجل تتمة إجراءات التحقيق.
مأساة هلاك أفراد أسرة أحمد جويني، الصيدلي بطريق قسنطينة، والمتقاعد من القطاع الصحي، جاءت يوما فقط من إقامتها في مسكنها الجديد، بعد ما كان يقيم بمسكن وظيفي تابع لقطاع الصحة، حيث طلب منه إخلاءه، بعد إحالته على التقاعد، إلا أنه ترجاهم، أن يمهلوه فترة، لتتمة تهيئة منزله الحديث، لكن مسؤولي قطاع الصحة، رفضوا ذلك، وأجبروه على الخروج بالقوة، حيث خرج رفقة أفراد أسرته، وعينه تدمع على غرار بقية أفراد أسرته، حسب ما تداوله بعض أقاربه، خاصة وأنه أفنى شبابه في خدمة القطاع لأكثر من 30 سنة كاملة، وهي الخدمة التي لم تشفع له بأن يمهلوه على الأقل أسبوعا آخر، فرحل من المنزل بمساعدة البعض من أقاربه وكانت السرعة بادية عليهم حتى في تنظيم أثاث المنزل، على غرار المدفأة التي لم يتم وضعها بالتقنية الآمنة، وحتى الأنبوب الناقل لأحادي غاز الكربون، لم يتم إخراجه بطريقة جيدة، ومع ذلك ورغم هذه المعاناة للعائلة، التي خرجت باستعمال القوة العمومية، فقد تمكنوا من طهي وجبة العشاء، وتناولوها فرحين بانتقالهم إلى مسكنهم الجديد، الذي هو ملكهم الخاص، وأنجزوه بعرق عمي أحمد، المشهود له بالطيبة والصدق والإخلاص، وكسب حب آلاف المواطنين، ليركن أفراد الأسرة كلّ في مكانه، لينزل في الصباح خبر الفاجعة والتوديع الأبدي، بعد ليلة قضاها أفراد الأسرة بعيدين عن التهديد والوعيد والمحاكمات.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)