
أسفرت عمليات التحقيق التي باشرتها مصالح الجمارك بالتنسيق مع المصالح الأمنية، عن كشف شبكات لتهريب السجائر والممنوعات من ليبيا نحو الجزائر، بعد أن كان منفذها في السابق دولتي مالي والنيجر. وحسب ما توصلت إليه التحريات، فإن مافيا التهريب وجدت في تدهور الوضع الأمني بدولة ليبيا فرصة لتنويع مصادر "رزقها"، الذي توجه مادته الخام نحو الجزائر وتونس ومن ثمة إلى دول أخرى مع تسويق جزء منها في هذه الدول، وتحول نشاط بعض الشبكات من تهريب الأسلحة لفائدة التنظيم الإرهابي لما يعرف ب"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، إلى تهريب السجائر، والخمور نحو الجزائر وتونس، بعد أن كان المنفذ الوحيد لها مالي والنيجر.وتوجت عمليات المراقبة المشددة للمهربين على الحدود الشرقية والغربية للوطن، بنتائج وصفتها مصادر "الشروق" بجد إيجابية بفضل التنسيق المحكم بين مختلف الأسلاك، كما سجلت تراجعا في أزمة ندرة الوقود أين أصبحت عمليات التعبئة عادية. وتقول المعطيات المتوفرة إنه وخلال ثلاثة أيام تم حجز 4500 خرطوشة سجائر أجنبية من نوع ليجوند، بقيمة 2.700000.00 دينار، تم تغريم مهربيها ب 44 مليون دينار، مع حجز سيارة نفعية من نوع ماستار بقيمة 1700000 دينار. هذه الأخيرة ثبت أن مهربيها حولوا مسارها من النيجر ومالي نحو الجزائر إلى ليبيا نحو الجزائر وتونس، فدول أخرى.
وحسب حصيلة حديثة لنشاط الفرق الجمركية العملياتية المكلفة بمكافحة التهريب، التابعة للمديرية الجهوية للجمارك بتبسة، خلال فترة نهاية الأسبوع أيام 13، 14 و15 سبتمبر الجاري، عن حصيلة مهمة للمحجوزات التي جاء في مقدمتها تهريب الوقود، حيث بلغت كمية المحجوزات 4300 لتر بقيمة إجمالية تقدر ب 51600.00 دينار، بالإضافة إلى دلاء مجهزة لنقل الوقود وخزان بلاستيكي بسعة 1000 لتر وكذا خزان من الألمنيوم بسعة 1500 لتر، فضلا على مضخة كهربائية مع خيط كهربائي، وهي كلها محجوزات أسفرت عنها عملية مداهمة لمخزن مهيإ لتهريب الوقود، إذ أصبحت شبكات التهريب تعتمد المخازن لإخفاء الوقود قبل أن تحين الفرصة لإدخاله إلى الإقليم التونسي.
وتقول المصادر ذاتها إن عمليات التبليغ أصبحت تساهم بشكل كبير في إفشال مخططات التهريب، بعد أن أصبح للتهريب ضرر وتأثير على الحياة العادية للمواطنين، إذ تقوم المصالح الأمنية والجمركية بمداهمة المخازن وضبط المحجوزات، في وقت أقر والي تبسة إجراءات جديدة تخص فتح محطات الوقود ابتداء من الخامسة صباحا إلى غاية الساعة العاشرة ليلا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com