
يعيش سكان منطقة الغرايرية ببلدية عين الزرقاء 46 كلم شمال تبسة ظروفا جد مزرية ومعاناة طال أمدها منذ فجر الاستقلال جراء انعدام ابسط متطلبات الحياة اليومية التي تسايرها عشرات العائلات التي تقطن المنطقة أبا عن جد منذ عدة عقود ويأتي على رأس ذلك صعوبة التنقل نظير عدم صلاحيات المسلك الريفي الوحيد الذي يربطهم بالطريق المعبد على مسافة 1.5 كلم.ذات المسلك رغم مسافته غير البعيدة نسبيا عن الطريق المعبد إلى مدينة عين الزرقاء والتي لا يفصلها عن المنطقة سوى 2 كلم كون المنطقة تقع بالمدخل الرئيسي للبلدية من ناحية طريق تبسة عين الزرقاء وهي الوضعية التي حولت حياة قاطني المنطقة إلى جحيم حقيقي خلال تساقط الأمطار، أين يجبر الجميع من عمال وتلاميذ المؤسسات التعليمية على قطع أكثر من 3 كلم للالتحاق بمقاعد الدراسة ببلدية عين الزرقاء وسط عوامل طبيعية جد قاسية خاصة في فصل الشتاء والربيع لاسيما وان المنطقة تشتهر بالبرد وتساقط الثلوج على استعمال الأحذية المطاطية حينها يجد أولياء التلاميذ معاناة حقيقية من اجل وصول أبنائهم إلى مقاعد الدراسة. وقد سجلت المنطقة خلال السنوات الأخيرة عدة حالات للغرق وسط الأوحال ولحسن الحظ لم تؤد إلى عواقب وخيمة.وقال بعض سكان المنطقة "حتى الجرارات الفلاحية من الصعب عبورها خلال تساقط الأمطار" إلى جانب ذلك يقول السكان أن المشكلة العويصة الأخرى تتمثل في انعدام المياه الصالحة للشرب والتي يعاني بسببها السكان طيلة فصول السنة وهم مجبرين على جلبها بواسطة الصهاريج بسعر 1000 دج للصهريج الواحد للشرب والغسيل والحيوانات.ويضيف السكان انه تم بناء مجمع مائي بالمنطقة سنة 2011 إلا أن المشروع تحول إلى حلم ولم تنزل قطرة ماء واحدة وبالتالي بقاء الأوضاع على حالها ورغم الشكاوي العديدة المقدمة من طرف السكان إلى السلطات المحلية لكن دون جدوى.والأكثر من ذلك يضيف -محدثونا- أن رئيس دائرة الونزة قال لهم بصريح العبارة أن مشكلتهم مع البلدية وهي الجهة المعنية بإيجاد الحلول للمشكلة التي يعانون منها، وذلك على خلفية ملازمتهم بطرح الانشغالات باستمرار أمام رئيس الدائرة.هذا وأكد السكان أن رئيس البلدية استقبلهم أكثر من مرة واستمع لانشغالاتهم إلا ووعدهم بتحقيق مطالبهم إلا أن كل ذلك بقي مجرد وعود وصفوها بالجوفاء على مر السنوات المتعاقبة، ويناشد سكان منطقة لغرايرية علي بوقرة والي تبسة بزيارة منطقتهم والاطلاع على جحيم المعاناة التي يعيشونها ورغم مراراتها إلا أنهم بقوا أوفياء لخدمة أراضيهم وتنميتها ورفضوا الهجرة والنزوح نحو المدن.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبيدات الطيب
المصدر : www.essalamonline.com