الوزير الأول "عبد المالك سلال " قادم عبارة يرددها الصغير قبل الكبير كل ما تعلق الامر بزيارة هذا الأخير الى قرى باقي انحاء الوطن لأنها لم تكن يوما مدن ، بصراحة أنا أحب هذا الرجل وأظنه يحاول إعادة البريق إلى السلطة الجزائرية بعد ما تم سحب الثقة منها في عقول المواطنين على خطى الآباء المؤسسين مثل الهواري بومدين رحم الله و من سبقه في هذا النهج من الخطاب ، ولا يهمني كثيرا التعليق على الزيارات وجدواها سياسيا واجتماعيا فوسائل الميديا أُغرقت بمثل هذه الكتابة التنظيرية والتحليلية ذات السمة المتشائمة بالغالب على المستوى الشعبي .وحتى لو لم يكن للزيارات أي أثر ملموس على قضايانا العالقة، لكن يبقى لها أثر واحد مهم جدا وهو تنظيف وتلميع وترتيب كل الشوارع والازقة التي سيمر فيها الوزير الأول .
فالمجالس البلدية في مدننا الجزائرية عامة لا تهتم إلا بثلاث مسائل: الحفريات وتزفيت الشوارع وتبليط الأرصفة، على طريقة مصلحي الأدوات الكهربائية أو أصحاب الحرف في محلات ميكانيك وكهرباء السيارات .
تصليح عطب وتأجيل عطل أخر لضمان عودة الزبون وسحب راتبه المتواضع الذي يمكن تقسيم فواتيره فقط من جديد، أو تصليح عطل تكنولوجي في احد السيارات الفاخرة على حساب قطع الغيار المغشوش ليبقى لشهر ويعدو الزبون.
وهذا أيضا ديدن المجالس البلدية. عندما يقرر مسؤول رفيع عمل زيارة إلى منطقة ما من بلادنا تجد الجميع استنفر لتحويلها إلى منطقة سياحية من درجة الخمس نجوم.
لذلك شكرا سيدي الوزير . وشكرا للطاقم الحكومي على زيارتكم لنا لأنه السبب وراء تصليح طريق مهترئ منذ اخر حملة انتخابية وكم نتمنى ان يكون للحكومة برنامج زيارات ميدانية فيها زيارة للمواطن ثم زيارة ثانية تخص المسؤولين على خدمة هذا المواطن .
وشكرا سلفا لكل مسؤول سامي ينوي زيارة مدينة في الجزائر والمرور بأزقتها، وأتمنى عليهم جميعا من مسؤولين محليين من الدرجة الأولى ومسؤولين فوق العادة تكثيف زياراتهم وتحركاتهم في أرجاء بلادنا العامرة، فلعلنا نستفيد منهم قليلا في تنظيم ما سيمرون به.
مواطن من تبسة: برهوم عبد الرزاق
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : المسار العربي
المصدر : www.elmassar-ar.com