لم تفوّت عصابات تهريب الوقود بكل أنواعه فرصة العيد، لتترك بصماتها، منغصة بذلك على المواطنين فرحتهم بالعيد وحاصرتهم في منازلهم.
دخلت عائلات تبسة في سباق مع الزمن للظفر بذباح ينهي حالة ''سوسبانس'' الانتظار في تثبيت ''البربيكيو'' في شرفات الشقق والأحواش، فقد اضطرت بعضها للحجز لدى بعض المتمرسين في النحر من الجزارين وأبنائهم، وحتى أصحاب حرف أخرى من معلمين وبنائين وميكانيكيين وبطالين تحوّلوا إلى محترفي الذبح والتقطيع.
ومن أجل الظفر بأحدهم، يتم تحديد الموعد بـ48 ساعة مع تسبيق مبلغ 2000 دينار عن عملية الذبح، فيما تتراوح أسعار تقطيع اللحم ما بين 1200 و2000 دينار. واضطرت عائلات أخرى، لم يسعفها الحظ في افتكاك مواعيد من عند الذباحين، لانتظار ما بعد الظهر لنحر أضاحيها، أي بعد ارتفاع دخان الشواء من مساكن الجيران المحظوظين. ولأنها تهوى تنغيص عيشة الغير، فقد نشطت عصابات تهريب البنزين والمازوت في تبسة، مستغلة حاجة المواطنين للتنقل وتبادل الزيارات العائلية. وفشلت الكثـير منها في زيارة الأقارب في البلديات المجاورة بسبب ندرة المازوت والبنزين، راجعة إلى سيطرة المهرّبين على محطات الوقود، باستثناء محطتي المزرعة والشريعة اللتين شهدتا توزيعا منتظما خفف من حدة الأزمة لقرابة 30 بالمائة من السكان، فيما اضطرت الأغلبية للتخلي عن سياراتهم في المواقف المحروسة، واستغنى أصحاب الحافلات وسيارات الأجرة عن العمل بسبب نفس الأزمة، ما حوّل أجواء العيد إلى ما يشبه حصارا نغص حياة الناس.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : تبسة: زرفاوي عبدالله
المصدر : www.elkhabar.com