«عادل» ظل يصارع الموت في المستشفى عدة أيام قبل فصل أجهزة الإنعاش عنهلقي شاب جزائري مقيم في إسبانيا بطريقة غير شرعية حتفه في ظروف غامضة، إثر تعرضه للضرب والتعذيب داخل مركز للشرطة الإسبانية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الشاب «عادل رمال» البالغ من العمر 34 سنة، وهو أحد أبناء منقطة بن شود بولاية بومرداس، قد عاد إلى أرض الوطن، نهاية الأسبوع المنقضي، إلى أهله وذويه، بعد غياب دام 4 سنوات، جثة هامدة داخل صندوق خشبي.
وقالت مصادر «النهار» إن جثمان الضحية الذي تم نقله على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الإسبانية عبر الرحلة ib8720، قبل أيام، بمطار هواري بومدين، قبل أن يتم تحويله لإجراء عملية تشريح بمستشفى مصطفى باشا.
وأوضحت مصادر «النهار» أن جثمان الشاب الفقيد لم يرد معه أي وثيقة أو مستند رسمي من جانب السلطات الإسبانية يكشف أسباب الوفاة ولا ظروفها، وهو أمر غير اعتيادي في مثل هذه القضايا التي تستوجب نقل الرفات والجثامين من دولة إلى أخرى.
وقد تنقلت «النهار»، يوم أمس، إلى قرية بن شود ببومرداس مسقط رأس الضحية «عادل»، أين زارت منزل عائلته وقدمت واجب العزاء لوالدته وأشقائه، ليكشف هؤلاء عن جوانب خفية من قضية «عادل»، تكشف أنه راح ضحية غدر بعد تعذيبه والتنكيل به داخل مركز للشرطة في مدينة مايوركا الإسبانية.
وفي التفاصيل، قال أفراد عائلة «عادل» إن هذا الأخير هاجر إلى إسبانيا بطريقة غير شرعية قبل 4 سنوات، أين استقر هناك وشرع بالتدريج في تسوية وضعيته هناك.
غير أن استقامة «عادل» وسلوكه السوي لم يشفعا له من الوقوع في قبضة الشرطة الإسبانية، بعد مداهمة حديقة عمومية يوم 8 نوفمبر الماضي، من طرف الشرطة الإسبانية، ليتم توقيف 5 «حراڤة»، حيث كان «عادل» أحدهم، قبل أن يتم اقتيادهم إلى مركز الشرطة وتوزيعهم على 5 زنزانات انفرادية.
اطلعنا على لقطات مبتورة من كاميرات المراقبة
ويضيف أهالي «عادل» أن من كانوا برفقته من رفاقه أبلغوهم بأنه بعد أيام تم إخراجه من مركز الحجز ونقله مباشرة إلى المستشفى في حالة صحية حرجة، أين بقي يصارع الموت، قبل تنقل أفراد عائلته الى إسبانيا، حيث اضطروا تحت وقع اليأس من شفائه إلى الموافقة على نزع أجهزة الإنعاش عنه.
كما قال محدثونا إنهم اكتشفوا بأن «عادل» تعرض للضرب والتعذيب من خلال الكدمات والجروح التي وجدوها على جسده، قبل أن تقوم الجهات القضائية الإسبانية بفتح تحقيق في الموضوع، وتم تكليف محامي إسباني من طرف أهالي الضحية بمتابعة القضية.
وهنا تحصلت عائلة الضحية بمساعدة المحامي على تسجيلات التقطتها كاميرات مراقبة داخل مركز الأمن تظهر دخول «عادل» في مناوشات مع عناصر الأمن، قبل أن تظهره لقطات أخرى وهو ممددا على الأرض.
في حين لم يظهر في تلك التسجيلات المقطع الذي يبين هوية من ضربه ولحظة سقوطه.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حمزة سعيدة م
المصدر : www.ennaharonline.com