بومرداس - A la une

مبادرات شبانية مشجعة ببومرداس بحاجة إلى مرافقة



يأتي اليوم العالمي للرسكلة أو إعادة تدوير النفايات المنزلية والصناعية المصادف ل15 نوفمبر من كل سنة، الذي أخذ بعدا دوليا بديلا للاقتصاد الكلاسيكي والطاقات التقليدية ليشكل رهان المرحلة القادمة بالنسبة للدول النامية ومنها الجزائر التي بدأت تخطو خطوات ثابتة في هذا الاتجاه المحتوم عن طريق تشجيع النشاط وخلق مؤسسات مصغرة وسط الشباب والطلبة الجامعيين بالخصوص لتثمين الأفكار والمبادرات الهادفة إلى خلق الثروة ومناصب الشغل..لقد تحولت ظاهرة النفايات المنزلية والصلبة من مخلفات المؤسسات الصناعية والطبية إلى عبئ ثقيل على يوميات المواطن الذي كثيرا ما اشتكى من غزو هذه المخلفات للأحياء والفضاءات العامة ومصبات الأودية مقابل غياب الحلول البديلة من قبل المؤسسات المكلفة برفع النفايات المتجمعة، وبالتالي حماية المحيط السكني مع تبادل الاتهامات بين المعنيين حول تحديد المسؤوليات وغياب الثقافة البيئية، في وقت خطت فيه الكثير من الدول هذه المشكلة وحولت نقمة النفايات إلى نعمة اقتصادية تدر أموالا طائلة، من هذا المورد الاقتصادي البديل على غرار ألمانيا التي ارتفعت بها نسبة الدخل الاقتصادي من سلسل التدوير إلى 35 بالمائة وحوالي 25 بالمائة في الولايات المتحدة.
اليوم لم يبق التحدي المطروح في كيفية رفع هذه النفايات اليومية التي تغزو الشوارع، إنما في كيفية الاستفادة منها اقتصاديا لخلق ثروة بديلة عن البترول والطاقات الزائلة خاصة وأن هذا النشاط لا يتطلب استثمارات ضخمة وشركات كبرى في الميدان إنما مؤسسات مصغرة وأحيانا عائلية لاستغلال هذا النشاط في الجانب الاقتصادي وهي بعض المحاولات المحتشمة التي بدأت تنمو محليا على مستوى ولاية بومرداس بالتنسيق مع مؤسسة الردم التقني لقورصو ومديرية البيئة من خلال إمضاء اتفاقيات مع بعض المؤسسات التابعة للخواص، للقيام بعملية الاستغلال والفرز الانتقائي لعشرات الأطنان من النفايات التي تصب يوميا في المركز من 32 بلدية وأخرى تطوف عبر الأحياء لجمع المخلفات من بلاستيك وحديد لتحويلها إلى الوحدات المختصة في التدوير وتثمين مثل هذه المواد في منتجات مصنعة وبالتالي كانت النتيجة مزدوجة من حيث المردود ومن حيث نظافة المحيط العام.
كما ظهرت في هذا المنحى أيضا مبادرات أخرى قام بها شباب ناشط بالنوادي الخضراء بالتعاون مع المعهد الوطني للتكوين البيئي، في إطار برنامج تثمين الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر الصديق للبيئة ومجموعة أفكار أخرى ومبتكرات جاءت من طرف شباب جامعي في عدد من التخصصات العلمية والتقنية من أجل التجاوب مع ملف البيئة وظاهرة النفايات التي عجزت عن معالجتها مختلف الحلول الترقيعية وبالأخص هنا بولاية بومرداس التي عرفت تعطل جل مشاريع المفرغات العمومية المراقبة عبر البلديات، نتيجة الاعتراضات مع ضعف طاقة الاستيعاب بالنسبة لمركز الردم الذي يشتغل بصفة مضاعفة في انتظار تجسيد المشروع الجديد المتواجد على مستوى منطقة زعاترة ببلدية زموري، وإلى ذلك الحين، تبقى النظرة الاقتصادية لموضوع النفايات الحل الأنجع في انتظار تبني استراتيجية وطنية متكاملة عن طريق أخذ الأسباب الموضوعية والاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)