بومرداس - A la une

قطاع النقل يرسم صورة سوداوية في بلديات الجهة الغربية لبومرداس



قطاع النقل يرسم صورة سوداوية في بلديات الجهة الغربية لبومرداس
طالب سكان بلديات الجهة الغربية لولاية بومرداس التي تتبع دائرتي بودواووخميس الخشنة بتحسين أوضاع قطاع النقل الذي يرسم صورة سوداوية لجهة من المفروض أنها بوابة عاصمة البلاد. ففي هذا السياق دعا السكان إلى تكثيف الرقابة وتوفير خطوط نقل مباشرة إلى الولاية حيث يضطر السكان حاليا تغيير الحافلة مرة أو مرتين وربما أكثر من أجل الوصول لعاصمة الولاية، كما شدد هؤلاء السكان على ضرورة تحسين وضعية الحافلات التي تتواجد في حالة كارثية جعلها تحمل عن جدارة واستحقاق الوصف الشعبي "علب السردين".لماذا لا توجد خطوط مباشرة إلى عاصمة الولاية؟سؤال لطالما طرحه سكان الجهة الغربية لولاية بومرداس لكنهم لم يجدوا له جوابا، ففي حين يوجد خط لدلس التي تبعد 65 كم لا يوجد خط لخميس الخشنة أو حمادي التي تبعد بنفس المسافة أو أقل. وفي هذا السياق يشير عدد من سكان هذه الجهات عن عدم وجود أي خط مباشر من بلديات الجهة الغربية لعاصمة الولاية بومرداس سوى خط بودواو بومرداس الذي يمر على قورصو. وعدا هؤلاء فإن باقي سكان الجهة الغربية يغيرون الحافلة لمرتين أو أكثر من أجل التنقل لبومرداس، فسكان قدارة والخروبة يتنقلون لبودواو ونفس الحال مع الأربعطاش وأولاد موسى. أما الكارثة الكبرى فهي التنقل لبلديات بالعاصمة ومن ثم تغيير الحافلة لبومرداس، كما هو حال سكان بودواو البحري وأولاد هداج الذين يتنقلون للرغاية، وسكان حمادي وخميس الخشنة الذين يتنقلون للرويبة. أما سكان القرى والمداشر والتجمعات السكانية البعيدة أو المعزولة فحدث ولا حرج، حيث يستدعي التنقل إلى عاصمة الولاية لاستخراج وثيقة إلى ساعات وساعات للوصول.والغريب في الأمر أن هذه الجهة تعتبر وعاء ديموغرافيا لا بأس به فعدد سكان خميس الخشنة البلدية والدائرة هوالأكبر على مستوى ولاية بومرداس، كما أن هذه الجهات تتوفر على شبكة هامة من الطرقات لعل أهمها الطريق الاجتنابي الثاني زرالدة بودواو والذي يمر على خميس الخشنة والأربعطاش، فلمَ لا يتم إنشاء خط يربط هذه الجهات بالعاصمة بومرداس؟ يتساءل السكان.محطات لا يصلح فيها شيء سوى اسمهاالزائر لبلديات الجهة الغربية لبومرداس سيعاني من كابوس يسمى" محطات النقل" والتي تغيب عن عدد من البلديات وإن وجدت في أخرى فهي لا تحمل من مواصفات محطات النقل سوى الاسم. هذا الأمر لمسناه في رحلتنا التي بدأت من بودواو حيث تتواجد المحطة الحضرية لنقل المسافرين في حالة كارثية لغياب للتهيئة فلا طرقات مزفتة ولا مواقف مغطاة ولا كراس للانتظار، فلولا وجود الحافلات وبعض المحلات التجارية لكانت أشبه بهيكل مهجور. وفي الأربعطاش توجد محطة لنقل المسافرين لكنها ليست سوى موقف داخل حي بالمدينة، الشيء تقريبا ببلدية أولا موسى حيث توجد المحطة على قارعة الطريق، وهو ما لمسناه أيضا في بلدية قدارة الجبلية.وإن تقدمنا إلى أقصى غرب الولاية بومرداس فسنجد بلديتي خميس الخشنة وحمادي اللتين تعتبران أكبر البلديات من حيث الكثافة السكانية، وإن كانت فيهما محطتان للنقل فإنهما لا تصلحان لشيء فكل الضروريات غير موجودة، فهما غارقتان في القمامة، والغبار صيفا والبرك والأوحال شتاء.حافلات صدئة وكراس مهترئةمن المبكيات في الجهات التي قمنا بزيارتها وجود حافلات لنقل السافرين لكنها قديمة قد يبدو ركوبها مغامرة حيث ينتشر فيها الصدأ وكراسيها رثة تخاف أن تجلس عليها. والأسوأ من هذا أن المسافرين يحشرون فيها حشرا كأنهم في علبة سردين يجب أن يوضع فيها أكبر عدد ممكن. وفي هذا السياق عبر السكان في هذه الجهات عن تذمرهم من الحالة الكارثية التي تتواجد فيها الحافلات، حيث يعود أغلبها إلى أكثر من 12 سنة خدمة ولكم أن تتصوروا حالها وهي التي تحمل المسافرين وتحسرهم فيها طيلة هذه المدة كأنها علبة سردين. والكارثة العظمى أن هذه الحافلات تسير بسرعة كبيرة لا يستطيع معها المسافر أن يجد مكانا يتكئ عليه أو يضع فيه يده للعدد الكبير من الواقفين.من المخطئ... وما هو الحل؟استغربنا هذه الحالة التي آل إليها قطاع النقل ودرجة الاستهتار التي وصلت إلى درجة التلاعب بأرواح أناس أبرياء لا هم لهم سوى التنقل لقضاء حوائجهم في رحلة قد تكون بلا عودة، مكررين سؤالا ظل يدور في هذه الجهات منذ سنوات: من المتسبب في هذه الوضعية؟ وكيف سيتم حلها؟ وفي هذا السياق يحمل السكان السلطات المعنية وعلى رأسها مديرية النقل مسؤولية ما يحدث، لعدم الاهتمام بالمحطات وتهيئتها، كما عبروا عن امتعاضهم من غياب رقابة صارمة من طرف المسؤولين على هذه الحافلات التي لا تصلح للخدمة لكنها لا تتزحزح من مكانها فما السبب يا ترى؟... تركنا السكان يطرحون هذه السؤال وينتظرون جوابا.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)