لا يزال خطر البنايات الهشة والمهددة بالانهيار الموجودة على مستوى بلدية القصبة بالعاصمة يهدد حياة العديد من العائلات، نظر إلى نسيجها العمراني القديم وأثر الكوارث الطبيعية التي توالت على العاصمة، وهو ما يحدث بالبناية رقم 18 بحي رابح رياح بالقصبة، حيث باتت الانهيارات الجزئية تهدد السكان كلما تساقطت الأمطار فيما لا تكتفي السلطات المحلية بالترميم السطحي الذي لا يحل المشكل جذريا.
وفي زيارتنا للبناية؛ لاحظنا أنها لم تعد صالحة للسكن، فالجدران متصدعة، الأسقف منهارة، والسلالم مهددة بالانهيار في أية لحظة، أما شرفات البناية فقد أصبحت الخطر الحقيقي الذي بات يتربص بالسكان والمارة على حد سواء بسبب الانهيارات الجزئية التي تحدث كلما تتساقط الأمطار.
وقد أثارت هذه الوضعية مخاوف العديد من العائلات التي تنتظر حلا نهائيا لهذا المشكل الذي أرقها كثيرا، على غرار العديد من سكان القصبة الذين يقطنون منازل هشة وقديمة.
وحسب العائلات التي التقيناها بالمنطقة فإن البناية لم تعد قادرة على الصمود أكثر أمام التغيرات المناخية، مما جعل العائلات تقضي لياليها في خوف وترقب من انهيارات محتملة.
وفي هذا الصدد؛ أوضح السيد (ك،م) أن السكان سبق وأن راسلوا السلطات المحلية في العديد من المرات لترحيلهم إلى سكنات اجتماعية لائقة، وانتشالهم من الخطر الذي بات يتربص بهم من كل جانب، لكن لا أحد من المسؤولين تحرك - كما قال -، بينما قضى الانسداد الذي شهدته البلدية خلال الثلاث سنوات الماضية على أحلامهم في الترحيل - يضيف محدثنا -.
وتناشد العائلات المعنية والي العاصمة التدخل العاجل لإنقاذهم والنظر في وضعيتهم التي تزداد سوءا وتدهورا، وذلك بترحيلهم إلى سكنات اجتماعية لائقة في أقرب الآجال قبل حدوث ما لا يحمد عقباه.
كشف السيد اسماعيل معمر رئيس دائرة أولاد يعيش بالبليدة لـ ''المساء''، أنه سيتم خلال الشهر الجاري توزيع حصة تضم 30 مسكنا اجتماعيا إيجاريا، مشيرا أن العملية تتم بعد الانتقاء الجيد لقائمة المستفيدين، من خلال التحقيقات من قبل مصالح الدائرة التي تعمل جاهدة لإضفاء الشفافية والعدل في توزيع السكن الاجتماعي.
وأكد السيد معمر اسماعيل أن دائرة أولاد يعيش لم تشهد أي انتقاد حول حصة 140 مسكنا اجتماعيا إيجاريا التي وزعت في جويلية الفارط، حيث وصل عدد الملفات المودعة لدى مصالح الدائرة إلى أكثر من 21 ألف طلب للسكن في النمطين الاجتماعي والترقوي المدعم، منها أكثر من 13 ألف طلب على السكن الاجتماعي موزعة على بلدية أولاد يعيش، وما يقارب 9 آلاف طلب سكن ببلدية بني مراد، بالإضافة إلى تسجيل 355 طلبا ببلدية الشريعة السياحية التي بها أقل كثافة سكانية.
ومن المنتظر -حسب رئيس الدائرة- أن يتدعم قطاع السكن ببرامج مستقبلية؛ كإنجاز80 مسكنا اجتماعيا بحي كاف الحمام، مشيرا إلى تسجيل مشروع لإنجاز 750 مسكنا ترقويا مدعما سيتم إنجازه على مستوى الدائرة؛ منها 250 مسكنا ترقويا بحي يوسف بن خدة بجوار سكنات عدل، و500 سينجز بحي كاف الحمام، وفي المقابل تم تسجيل 8500 طلب وهذا مباشرة بعد تحويل صيغ السكنات التساهمية المبرمجة إلى السكن الترقوي المدعم، حيث سيقوم المستفيد بدفع حصة مالية أولية تقدر بـ35 مليون سنتيم، بعدما كان المستفيد ملزم بدفع 100 مليون سنتيم للحصول على سكن تساهمي.
وفي هذا الإطار، كشف رئيس دائرة أولاد يعيش عن استقباله للكثير من شكاوى المواطنين التي تشير إلى عدم علمهم بمواعيد إعداد قوائم المستفيدين من سكنات تساهمية، وعن قيام بعض المسؤولين على رأس البلديات بإعداد قوائم المستفيدين من السكنات التساهمية بطرق سرية وبعيدة عن إعلام المواطنين، حتى يتمكنوا من إدراج أسماء بعض أقاربهم، الأمر الذي دفع رئيس الدائرة إلى نشر إعلان المشروع عبر الجرائد الوطنية وفتح شباك خاص على مستوى مقر الدائرة لاستقبال ملفات السكن الترقوي على مستوى الدائرة والبلدية.
ومن جانب آخر، فقد قامت مصالح الدائرة بإعادة النظر في ملفات طلب السكن الاجتماعي بعد رفع أجور الموظفين وخاصة الموظفين الذين يتجاوز راتبهم 24 ألف دج، وفي المقابل، فقد باشرت مصالح الدائرة بفتح تحقيق معمق في قائمة المستفيدين من حصة 184 مسكنا تساهميا ببلدية بني مراد، والتي خصصت منها حصة 100 مسكن للأساتذة الجامعيين بجامعة سعد دحلب، حيث أسفر التحقيق عن شطب 16 أستاذا من قائمة المستفيدين الذين يتقاضون أزيد من 90 ألف دينار، وهو ما لا يمكنهم من الاستفادة من سكن تساهمي، حيث قامت مصالح الدائرة بمراسلة رئيس الجامعة بذلك الشطب قصد تعويض أولئك المستفيدين بأساتذة جامعيين آخرين يقل أجرهم عن الأجر المذكور.
أما حصة 84 مسكنا تساهميا المتبقية من حصة 184 ببني مراد، فعملية التحقيق في قائمة المستفيدين لا تزال مستمرة، حيث كشفت التحقيقات أن بعض المدرجين في القائمة الاسمية للمستفيدين قد استفاد (الزوج أو الزوجة) من سكن اجتماعي، وهو ما سيدفع مصالح الدائرة إلى شطبهم في الأيام القليلة المقبلة وإدراج مواطنين لم يستفيدوا من أي برنامج سكني.
يشتكي فلاحو بلدية بئر حدادة الواقعة بدائرة عين أزال جنوب ولاية سطيف، من نقص كبير في المياه الموجهة للسقي الفلاحي، الأمر الذي يؤثر على زراعة مختلف أنواع الخضر داخل البيوت البلاستيكية، والذي يعد مصدر رزق العديد من العائلات القاطنة بقرى ومداشر البلدية.
وحسب ممثلي هؤلاء الفلاحين، فإن هذا النشاط يوفر مناصب شغل للشباب البطال على مدار ثمانية أشهر، خلال الفترة الممتدة من شهر أفريل إلى شهر نوفمبر من كل سنة، وذلك باعتبار أن المنطقة تتوفر على أزيد من 5000 بيت بلاستيكي مخصصة لإنتاج الخضر، إضافة لإشكالية نقص المياه على مستوى الآبار الإرتوازية أرغمت العديد من الفلاحين إلى الهجرة نحو الولايات الأخرى المشهورة في هذا النشاط، على غرار ولاية أدرار التي هاجر إليها أزيد من 50 فلاحا أحالهم مشكل نقص مياه السقي على البطالة. وتفيد المعلومات أنه تم نقل أزيد من 1500 بيت بلاستيكي نحو ولاية أدرار لوحدها، ناهيك عن البيوت الأخرى التي تم نقلها إلى ولاية بسكرة المشهورة في هذا النشاط.
ولذلك يطالب فلاحو المنطقة من والي الولاية ومدير الري بالسماح لهم بتنظيف آبارهم وكذا الزيادة في عمقها بحوالي10 إلى15 مترا، مع العلم أن سبب ردم هذه الآبار هو دوي المتفجرات الذي ينبعث من المحاجر المجاورة للأراضي الفلاحية، والتي يفوق عددها 12 محجرة تؤثر سلبا على مردودهم الفلاحي بسبب الغبار الذي يتصاعد منها، مؤكدين أن حصول الفلاحين على الرخص التي ستسمح لهم من تنظيف الآبار المذكورة والزيادة في عمقها، ستساهم بطريقة فعالة في المحافظة على اليد العاملة الحالية وكذا رفع الإنتاج، مما يعود على المنطقة بالفائدة، مع العلم أن السقي عن طريق التقطير على مستوى البيوت البلاستيكية لا يتطلب كميات كبيرة من المياه مثل الفلاحة العادية.
وتجدر الإشارة أن سلطات ولاية سطيف كانت قد أصدرت قرارا في السنوات الأخيرة، يمنع عمليات حفر الآبار على المستوى المنطقة الجنوبية للولاية، وهذا بغرض الحفاظ على منسوب المياه الجوفية الذي عرف نقصا كبيرا، باعتبار أن الأولوية تتمثل في تخصيص هذه المياه لتزويد سكان مختلف القرى والمداشر-.
يتطلع سكان قرية أولاد صابر ببلدية دلس بولاية بومرداس إلى توفير بعض الحاجيات الأساسية كمياه الشرب، مؤكدين عدم ربط منازلهم بشبكة الصرف الصحي وتهيئة الطرقات والمسالك الفرعية، بالإضافة إلى المطالبة بالتكفل بشباب القرية.
راسلت جمعية القرية بلدية دلس ورئيس دائرة دلس ووالي ولاية بومرداس، لإطلاعهم على أهم الإنشغالات التي ذكروا أنها نغصت حياة السكان منذ سنوات، بالرغم من الشكاوى الكثيرة الموجهة إلى السلطات المحلية والقائمين على شؤون البلدية، وتتعلق خاصة بضرورة تحسين وتجديد شبكة مياه الشرب، حيث لا يزال البحث عن هذه المادة الحيوية يرهق المواطنين، خاصة خلال فترة الصيف، حيث طالبت جمعية القرية عبر عريضة تسلمت ''المساء'' نسخة منها، بإنجاز خزان خاص بالقرية مع ربط السكان القاطنين جنوب الطريق الولائي بشبكة جديدة للمياه، نظرا لعجز الشبكة الحالية على تلبية احتياجات السكان، وتجديد شبكة الإنارة العمومية وذلك بتزويد الطريق الولائي رقم 154 بالإنارة العمومية، بالإضافة إلى المسلك الذي يتوسط القرية على مسافة أكثر من 600م.
كما طالب سكان القرية بإعادة تهيئة المركز الصحي للقرية وتزويده بكافة الوسائل الضرورية، بما فيها سيارة إسعاف وضمان المداومة الطبية ومصلحة للإستعجالات، نظرا لأهمية هذا المركز باعتباره الوجهة الوحيدة والقريبة لعدد من القرى المجاورة.
ودعت الجمعية السلطات المحلية إلى التحرك لإعادة تشغيل ملحقة البلدية، وتدعيم مركز البريد بالوسائل الضرورية ومنها موزع آلي، تهيئة ملعب القرية وفتح الطريق المؤدي إليه، مع أهمية إنجاز دار للشباب وأخرى للثقافة وقاعة رياضية، وكذا فضاءات للعب بإمكانها لمّ شمل فئة الشباب.
كما ركزت عريضة المطالب على تهيئة الطرقات والمسالك داخل القرية، منها تهيئة المسلك المؤدي إلى المستوصف على مسافة 150 مترا، تهيئة طريق وسط القرية على مسافة 300 متر، طريق سيدي شعيب على مسافة 600 متر، مدخل الطريق المؤدي إلى المدرسة الابتدائية بأزرو، وغيرها من المسالك الأخرى غير المهيأة المؤدية إلى مختلف الأحياء السكنية، مع المطالبة بتخصيص شاحنة لجمع القمامة، نظرا للوضعية البيئية المتدهورة بهذه المنطقة+.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : أمال.م
المصدر : www.el-massa.com