طالب أول أمس، منتجو العنب ببلدية سيدي داوود الواقعة شرق ولاية بومرداس، التي احتضنت الطبعة الأولى لعيد العنب، السلطات المعنية بمد الدعم لفلاحيي المنطقة الذين يعانون من الحصول على الأسمدة وكذا مياه السقي بعدما امتدت مياه البحر إلى حوالي 3 كلم لتختلط بمياه سد سيباو الذي يعتبر المصدر الوحيد للسقي.
وأكد منتجو العنب في لقائهم ب “الجزائر نيوز" في الطبعة الأولى لعيد العنب الذي تعتزم السلطات الولائية إلى تحويله إلى يوم وطني، بعدما احتلت الولاية المرتبة الأولى وطنيا في إنتاج العنب بنسبة 40 بالمائة من الإنتاج الوطني، وتعتبر المنطقة الشرقية لبومرداس أهم المناطق المنتجة للعنب، واحتلت برج منايل المرتبة الأولى بالولاية في إنتاج العنب تليها الناصرية وسيدي داوود التي تعرف بإنتاج أجود أنواع العنب لا سيما “الصابان"، الذي يعود تاريخه إلى سنوات الأربعينيات حينما قام أحد فلاحيي الناصرية بتلقيم العنب بسيدي داوود، وقام بتلقيم “الصابان" الذي أحضره المستعمر من فلسطين إلى جانب عنب “السيسو" الذي يعتبر العنب الموجه لإنتاج الخمور حسب شهادة فلاحيي سيدي داوود الذين أكدوا أنهم يشتهرون بهذا النوع إلى جانب “الصابان"، الذي يعرف بمردوديته الكبيرة رغم غياب دعم الدولة لهؤلاء الفلاحين، الذي يستعملون إمكانياتهم الخاصة رغم المشاكل التي تواجههم لا سيما ما تعلق بالأسمدة التي يدفعون مبلغ 8 آلاف دينار للحصول عليه فاسد -على حد قولهم- وهو ما أثار استياءهم، مؤكدين أنهم يقومون بعدة إجراءات قانونية التي تسمح لهم بنقل هذه الأسمدة من موقعها إلى حقولهم خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة، وبعد الحصول عليها يتفاجأون بنهاية صلاحيتها وعدم استعمالها وهو ما يكبدهم خسائر فادحة، على حد تعبيرهم.
مشيرين إلى أنه في أحيان كثيرة يصطدمون بعراقيل في الطرقات خاصة أثناء عملية غلقها من طرف المواطنين، ليجبروا على الانتظار إلى غاية فتح الطريق لأنه تم تحديد الطريق الذي يسلكونه في الوثائق، ووصولهم متأخرين إلى حقولهم، وفي سياق متصل طرح الفلاحون مشكل غلاء الأسمدة الفلاحية التي يستعملونها في حقولهم والتي أصبحت مصدر ربح غير شرعي لبائعي هذه الأسمدة -على حد تعبيرهم- باعتبارها لا تجدي نفعا من جهة وأحيانا كثيرة تكون منتهية الصلاحية ويتم بيعها للفلاحين على أساس أنها صالحة الاستعمال، مضيفين إن هذه الأسمدة يقتنونها بتكاليف باهظة، حيث يتحجج بائعها بأنها مستوردة وغير محلية، وأشار في ذات الإطار أحد الفلاحين إلى أنه قرر هذا الموسم عدم استعمال الأسمدة الكيماوية بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها بعد استعمالها السنة الفارطة، لتكون المفاجأة عنده أن المردودية كانت أضعاف تلك التي كان يجنيها باستعمال الأسمدة الكيماوية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رتيبة م
المصدر : www.djazairnews.info