بومرداس - Revue de Presse

الأيام الوطنية الأولى لمسرح الطليعة ببومرداسمصر ضيف شرف بفرقة ''لايتينج''



كانت وزارة الثقافة قد أوقفت في ذات السنة أشغال ترميم ضريح امدغاسن التي كانت تشرف عليها مديرية البناء والتعمير لعدم مطابقة الدراسة والأشغال للمعايير المعمول بها، ليتحول ملف العملية -مؤخرا-، حسب نائبة مدير حفظ وترميم الممتلكات الثقافية غير المنقولة بوزارة الثقافة، السيدة شرشالي نبيلة، إلى وزارة الثقافة ممثلة في مديرية الثقافة بباتنة للإشراف على العملية ومتابعة تنفيذها.
المعلم الأثري مصنف ضمن قائمة التراث الوطني، علما أن ضريح امدغاسن مقترح منذ سنة 2002 ضمن القائمة التأشيرة مع مجموعة من الأضرحة الملكية على المستوى الوطني كالضريح الملكي الموريتاني بتيبازة وضريح ماسينيسا بالخروب وضريح بني رنان بسيق بعين تيموشنت وضريح تين هينان بمنطقة أبالسة بتمنراست إلى جانب أضرحة جدار بفرندة بتيارت لتسجيلها في قائمة المعالم العالمية ضمن تصنيف تسلسلي.
المعلم الذي أصبح اسمه يطلق منذ السنة الماضية على مارطون دولي بباتنة تعرض في السنوات الأخيرة إلى تردي كبير ساهمت فيه بشكل كبير العوامل الطبيعية، وذلك على الرغم من تسييجه واتخاذ إجراءات لحمايته، لاسيما مياه الأمطار التي أصبحت تتسرب إلى داخله من خلال التشققات التي أحدثت في أعلى الضريح من طرف منفذي عملية الترميم الأخيرة التي أوقفتها الوزارة الوصية مما استدعى تدخلا استعجاليا لإنقاذ هذا المعلم التاريخي.
وجاءت الزيارة الموجهة التي نظمتها جمعية أصدقاء امدغاسن إلى ضريح الملك النوميدي فرصة لإعادة اكتشاف جماليات هذا المعلم الذي يعود تاريخ بنائه إلى نهاية القرن الرابع وبداية القرن الثالث قبل الميلاد والوقوف على وضعيته الحالية.
ولم يبخل المختص في علم الآثار ورئيس مصلحة حماية التراث الأثري بمديرية الثقافة بتقديم شروح وافية عن تاريخ هذه البناية التي تكاد تكون الوحيدة من نوعها بشمال إفريقيا بشكلها الضخم ذي القاعدة الدائرية التي تمتد على 59 مترا وارتفاع 19 مترا فالضريح -يضيف المختص- نوميدي بحت من الداخل إلا أنه يحمل من الخارج خصائص لحضارات أخرى من البحر الأبيض المتوسط ويعد -حسب المختصين- رمز إنشاء دولة موحدة في شمال إفريقيا.
وسيحتضن كل من قصر الثقافة والمركز الوطني للسينماتوغرافيا وقاعة ابن زيدون وقاعة المو'ار فعاليات الأيام الثقافية الروسية بالجزائر العاصمة، والبداية اليوم بقصر الثقافة مفدي زكريا الذي سيشهد تدشين معرض الصور حول الآثار والمعالم الإسلامية بروسيا، يعقبه إحياء حفل تنشطه فرقة ''كباردينكا".
ولن يكون لقصر الثقافة شرف احتضان اليوم الأول من هذه الفعاليات وحسب، بل سيعرف كل من المركز الوطني للسينماتوغرافيا وقاعة المو'ار، تنظيم نشاطين اثنين في هذا اليوم وهما على التوالي: فيلم ''بوشكين، الصراع الثنائي الأخير'' وحفل في الجاز لفرقة ''ديكسي لند سيبريان''.
أما عن يوم الغد، فستعرض قاعة السينماتيك البث الثاني لفيلم: ''بوشكين، الصراع الثنائي الأخير''، ومن ثم عرض فيلم: ''قلعة برست'' للمخرج ألكسندر كوت، أما عن قصر الثقافة فسيتم في فضائه إحياء حفل الرقص والموسيقى لفرقة: ''بابي ليتو''، بينما تنشط فرقة ''ديكسي لند سيبرمان''، حفلها الثاني وهذه المرة في قاعة ابن زيدون (رياض الفتح).
يوم الثلاثاء؛ سيشهد تواصل الأيام الروسية بالجزائر، وفي هذا السياق يعرض بالسينماتيك فيلم ''قلعة برست'' (للمرة الثانية) وفيلم: ''المدبرون''، هذا الأخير سيعرض للمرة الثانية يوم الأربعاء المقبل في نفس الفضاء ومن إخراج ليفان كاربيادز، يتبعه عرض فيلم ''يولكي، الصنوبر'' للمخرج تامر باكمانتوف.
وسيتم بقصر الثقافة الأربعاء القادم، تنظيم حفل اختتام الأيام الثقافية لفيدرالية روسيا تحييه فرقة الموسيقى العالمية، بينما ستعرف السينماتيك الخميس المقبل عرض فيلم''يوكي، الصنوبر'' للمرة الثانية ومن ثم عرض فيلم ''أميرال'' للمخرج أمدرال كورفانشوك.

تتواصل بمدينة بومرداس فعاليات ''الأيام الوطنية الأولى لمسرح الطليعة تحت شعار ''المسرح ترسيخ لروح المواطنة'' وهذا إلى غاية بعد غد، بمشاركة فرق مسرحية لكل من برج بوعريريج، تيزي وزو، سطيف، أدرار، بومرداس والدولة الضيف، جمهورية مصر العربية ممثلة في فرقة ''لايتينج''، كما يسعى القائمون على هذه التظاهرة إلى ترقيتها لمصاف المهرجانات الدولية باستضافة عدة بلدان وهذا ابتداء من الطبعات القادمة.
وحضر حفل افتتاح التظاهرة التي انطلقت فعالياتها مساء الأربعاء المنصرم، الأيام الوطنية الأولى لمسرح الطليعة بدار الثقافة ''رشيد ميموني'' لولاية بومرداس، السلطات المحلية للولاية والوفود المشاركة في التظاهرة الثقافية التي تنظمها التعاونية الثقافية الفنية ''سموط'' لصاحبها عبد الرزاق سماط الذي كشف لـ''المساء'' أن الهدف من وراء تنظيم هذه التظاهرة يكمن في تشجيع التواصل بين الفرق والتعريف بمختلف الثقافات التي تزخر بها المناطق المختلفة عبر أنحاء الوطن، معتبرا أن احتضان بومرداس للأيام الوطنية الأولى لمسرح الطليعة بمثابة الهدية من طرف وزارة الثقافة، ومكسبا هاما لتفعيل الحركة الثقافية أكثر بالولاية.
ويحمل برنامج الأيام الوطنية الأولى لمسرح الطليعة عرض مسرحيات للفرق المشاركة من خمس ولايات، اختارت كل فرقة مسرحية تدخل بها غمار المسابقة التي تقوم على تقييمها لجنة مكونة من السيد محمد جرافلية أستاذ مادة التمثيل ومخرج إذاعي، السيد علي تامرت ممثل ومخرج مسرحي وبلقاسم شيحاوة ناقد مسرحي. وتتنافس الفرق الوطنية المشاركة، إضافة إلى الفرقة المصرية، على جوائز وصفت بالقيمة وتخص: أحسن عرض متكامل، أحسن سينوغرافيا، أحسن أداء رجالي، أحسن أداء نسائي، أحسن نص مسرحي وأحسن إخراج.
وتشارك جمهورية مصر العربية في الأيام الوطنية الأولى لمسرح الطليعة كضيف شرف بفرقة ''لايتينج'' التي من المنتظر أن تقدم عرضها لمسرحية ''الجَبانة'' في اختتام التظاهرة، بالمقابل، كشف رئيس الفرقة محمد شريف حمدي لـ''المساء''، على هامش التظاهرة، أن الفرقة تأسست في 2005 وتضم 7 أعضاء أساسيين وممثلين آخرين يتغيرون حسب العروض. وقال المتحدث أن مسرحيات الفرقة هي ''عادة أعمال عالمية تقتبس في ثوب جديد، يجمع بين الإيهام واللاإيهام  في محاولة لتسليط الضوء على النفس البشرية بكل ما فيها من صراعات سياسية، اجتماعية وحتى ثقافية، ولكنها في المجمل تهتم بالجانب الإنساني''.
وتتناول مسرحية ''الجَبانة'' في الموضوع قصة قهر الزوج لزوجته التي قبلت الارتباط به لكونه رجل أعمال وصاحب جاه، ولكنها عاشت معه مشاكل كثيرة خاصة بعد أن اِلتقت الزوجة بصديق قديم تطورت بينهما علاقة حب، اكتشفها الزوج فيما بعد فزاد ظلمه لزوجته، وفي هذا السياق، قال مخرج المسرحية لـ ''المساء'' أن ''المسرحية تعكس قصة مجتمع يثير الشفقة أو المجتمع الذي يبيع نفسه للماديات ويدفن كل مقوماته.. لذلك تقرأ الجبَانة والجبّانة، بمعنى الخوافة التي تدفن نفسها في مقبرة اختيارية''.
وعن مدى ترابط موضوع المسرحية بمرحلة ما بعد ثورة 25 يناير، يقول محدث ''المساء'' أن ''النصوص المسرحية أصبحت أكثر جرأة وفيها حرية أكثر في المتناول وفي معالجة الموضوع، مضيفا أن هناك مشروع إعداد مسرحيات تعالج إيجابيات ثورة يناير من خلال الحرية والقضاء على الفساد، والسلبيات كذلك من خلال وجود تيارات كثيرة في مصر ممكن تحفز زرع البلبلة''، وفي مقام آخر، عبّر رئيس فرقة ''لايتينج'' عن بالغ سعادة الفرقة للمشاركة في الأيام الوطنية الأولى لمسرح الطليعة كونها ''أول مشاركة دولية لنا ونعتبرها الانطلاقة لنا دوليا''.
جدير بالإشارة أن أيام مسرح الطليعة الوطنية تعرف، إلى جانب العروض المسرحية، تنظيم ورشات تختص بالتأليف المسرحي، الإخراج المسرحي، التمثيل المسرحي وورشة خاصة بالسينوغرافيا.

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)