
فصلت المحكمة العليا في الطعون التي تقدمت بها النيابة العامة بمجلس قضاء ودفاع المتهمين ال 25 في قضية الصفقات المشبوهة بالمديرية العامة للأمن الوطني، على رأسهم رئيس الوحدة ولجنة الصفقات العقيد ولطاش ومدير الادارة العامة يوسف ديلمي، حيث رفضت دفوعات النيابة واستجابت لطلبات الدفا، حيث أحالت الملف على مجلس قضاء بومرداس للفصل فيه.ورحبت هيئة دفاع المتهمين بقرار المحكمة تحويل الملف إلى دائرة اختصاص مجلس قضاء بومرداس من اجل إعادة فتح القضية التي أثارت جدلا واسعا، خاصة وأن تقارير الخبرة المنجزة لم تبثت وجود أي تبديد للمال العام. في الوقت الذي تمت فيه إدانة المتهمين ال25 من بينهم 19 ضابطا بالشرطة، حيث أكد الدفاع أنه سيحاول خلال مجريات المحاكمة الحصول على تقرير المفتشية العامة للأمن الوطني حول الصفقة ومراسلات المدير العام السابق للشرطة علي تونسي التي تعتبر مفتاح لغز القضية، ودليل براءة المتهمين من جنح إبرام صفقات مخالفة للتشريع وتبديد أموال عمومية والتزوير واستعماله، حيث يثبت التقرير أن صفقة تزويد المديرية بمقومات التيار الكهربائي قانونية وهو ما يفسر حسبهم اختفاء التقرير من الملف والتي انطلقت على أساسه تحقيقات الشرطة القضائية.وكشفت هيئة الدفاع أن المحكمة الابتدائية ومجلس قضاء الجزائر، رفضوا تمكينهم من هذه المستندات وباشروا محاكمة المتهمين ما يعتبر هضم لحقوق المتقاضين. كما عبروا عن تفاؤلهم بأن تجد مطالبهم صدى على مستوى مجلس قضاء بومرادس، في ظل التزام وزير العدل بكشف جميع ملفات الفساد وإظهارها للرأي العام وحرصه على تدعيم قرينة البراءة. وانطلق التحقيق في الملف بناء على تحريات الفرقة المالية والاقتصادية للأمن الوطني التي اعتمدت على نتائج التحقيق الذي أعدته المفتشية العامة للأمن الوطني حول صحة الإجراءات المتبعة في إبرام صفقتين مع شركة "الجيري بزنيس ميلتيميديا" لتجهيز المديرية بمعدات، إلى وجود علاقة مصاهرة بين مدير الدراسات المكلف بالوحدة الجوية للأمن الوطني سابقا المشرف على برنامج عصرنة مصالح المديرية العامة للأمن الوطني أولطاش شعيب والمدير العام المساعد بشركة ABM، التي رست عليها الصفقة من بين 37 شركة تقدمت بعروض وفتحت الأظرفة في 16 سبتمبر 2007، تبين أن 11 شركة منها قدمت عروضا، ست منها ركزت على الجانب التقني، درست ملفاتها لجنة تقييم العروض التي يشرف عليها شعيب أولطاش، وأقصت أربعا منها لعدم مطابقة عروضها التقنية، وأبقت اللجنة في الأخير على عرض ABM، وأعد الملف الكامل لصفقة هذه الأخيرة من طرف رئيس مكتب الصفقات. ووقع مدير الإدارة العامة للأمن الوطني يوسف دايمي في 24 فيفري 2008 على الصفقة بمبلغ مالي يفوق 105 مليون دينار (أزيد من 10 ملايير سنتيم)، غير أنه بعد تجريب أول دفعة من العتاد في جوان 2008، نبه رئيس مكتب المحاسبة بالنيابة مديرية العتاد "ش.ع" إلى عدم وجود أمر إعادة سريان آجال تنفيذ العقد، حسبما يقتضيه التنظيم المعمول به.يذكر أن تهما من العيار الثقيل، تتعلق بإبرام صفقات عمومية مخالفة للقانون، التزوير واستعماله في محررات إدارية ومصرفية، وكذا إساءة استغلال الوظيفة وتبديد أموال عمومية نسبت لمدير الادارة العامة للأمن "يوسف دايمي" بعد توقيعه على عدة اتفاقيات وصفقات دون مراجعتها بحكم أنّها تصله من العقيد شعيب أولطاش الذي كان يشغل منصب رئيس مكتب الصفقات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : زهية رافع
المصدر : www.elbilad.net