بومرداس - Revue de Presse

أعفير (بومرداس)‏المـاء والطريق مطلب سكان القـرى



أخذت حوادث الطرقات بالجلفة منحى تصاعديا خلال السداسي الأول من سنة 2011 مقارنة بنفس السداسي من السنة الماضية، وهذارغم النشاطات التحسسية والتوعوية التي تقوم بها مختلف الجهات المختصة، حسبما كشف مدير الحماية المدنية لولاية الجلفة، المقدم عمر بوحنيفر في لقاء خص به ''المساء''.
وذكر محدثنا أن حوادث الطرقات بالجلفة شهدت ارتفاعاً محسوسا هذه السنة مقارنة بالسنة الفارطة، مشيراً أن السداسي الحالي كان ''سداسيا أحمرا تجاوز كل التوقعات، حيث ارتفع عدد الحوادث من 163 إلى283 أدى إلى تزايد حالات الوفاة من 28 إلى 49 وفاة، بخلاف عدد الجرحى الذي ارتفع من 131 إلى541 جريحا، حيث أصبحت هذه الوضعية هاجسا حقيقياً فرضت على أعوان الحماية المدنية رفع حالة التأهب للقدرة على تغطية كافة تراب الولاية بشبكة طرقات طويلة، خاصة إذا علمنا أنه -حسب المقدم بوحنيفر- أن تعداد أعوان الحماية وضباطها يفوق 500 فرداً موزعين على 12 وحدة؛ من بينها 10 وحدات ثانوية موزعة بدوائر وبلديات الولاية، ووحدة رئيسية ومقر الحماية المدنية بعاصمة الولاية، ومزودين بـ 75 مركبة تدخّل، بعد أن كانت لا تتجاوز 26 مركبة.
وهذا التعداد يعتبر غير كاف لتغطية ولاية بحجم الجلفة، تتربع على مساحة كبيرة وشبكة طرقات طويلة وتعداد سكاني تجاوز المليون، وهي الرابعة وطنيا في هذا المجال، وحسب مصدرنا، فإن حالات الوفاة غرقا وصلت إلى ثماني وفيات، فيما تم إنقاذ واحد، فضلا عن وفاة شخصين شنقا وآخر مختنقا بالغاز الطبيعي، وتم إجلاء 14 حالة مختلفة بثاني أوكسيد الكربون وإعطائهم الإسعافات اللازمة ليبقوا أحياء، كما تدخلت فرق الحماية المدنية لإخماد نحو 130 حريقا مختلفا بالمناطق الغابية والحضرية والصناعية.
تجدر الإشارة أن الحماية المدنية قامت بعمليات تحسيسية وتوعوية للمواطن بخطورة الاستعمال السيئ لغاز المدينة خاصة أن الولاية تسجل في هذا المجال تغطية بنسبة 80 بالمائة أغلبها في السنوات الأخيرة، كما تقدم مطبوعات ومنشورات لطرق السلامة والسير في أمان، وتبقى مسؤولية المواطن ودرجة يقظته كبيرة للحفاظ على سلامته وسلامة مركباته وتجنب السرعة الجنونية والفرملة القوية، خاصة أيام الشتاء بالمنطقة.

يشتكي سكان العديد من القرى الموجودة بإقليم بلدية أعفير بشرق ولاية بومرداس، تذبذبا في التزود بمياه الشرب خاصة خلال فصل الصيف، ناهيك عن المتاعب التي يواجهونها للحصول على هذه المادة الحيوية. فبالرغم من عمليات التهيئة والتجديد التي طالت معظم شبكات مياه الشرب، إلا أن المشكل لا يزال مطروحا، ولم يتزودوا بالمياه لأسباب يجهلونها ومازالوا يتحملون عناء جلبها من مسافات بعيدة، مما أثقل كاهلهم.
كما صارت شبكة الطرقات المهترئة التي تربطها بمركز المدينة هاجس السكان، حيث أن أغلبها لم تستفد من أية مشاريع تهيئة وتزفيت، إذ هي عبارة عن مسالك ترابية يتطاير منها الغبار صيفا وتتحول إلى برك من الأوحال كل شتاء، ويجد المارة صعوبات كبيرة في السير عبرها، وما زاد الطين بلة هو انعدام الإنارة العمومية بها، مما جعل معظم الأحياء السكنية تعيش في ظلام كلما غربت الشمس، ولا يخرجون إلا للضرورة مخافة تعرض منازلهم للسرقة أو تعرضهم لاعتداء من طرف الحيوانات الضالة، خاصة الخنازير التي تتواجد بكثرة في مختلف المناطق، حيث أن هذا الوضع حرم السكان حتى من أداء صلاتي العشاء والفجر في المساجد بسبب غياب الإنارة العمومية، حسب الشهادات.
وينتظر السكان توفير بعض المرافق الشبانية والثقافية وكذا تسوية ملف السكن الريفي الذي مازال حلم أغلبهم، باعتبار أن أعفير بلدية ريفية 100 بالمائة وسكانها بحاجة إلى مثل هذه المشاريع من أجل تهيئة واستكمال بناءاتهم الفردية، حيث أكدوا أنهم قاموا بإيداع ملفاتهم منذ مدة لدى المصالح المعنية، لكن مشكل الحصول على عقود الملكية عرقل عملية تسهيل حصولهم على إعانات مالية ممنوحة من طرف الدولة.

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)