
* الحكومة اعتمدت سعر 45 دولار لبرميل البترول كإعادة في قانون المالية 2016* البنوك الخاصة ملزمة بتنويع نشاطهما خارج تمويل التجارة الخارجية* تشجيع المؤسسات المالية على مرافقة المقاولين وحاملي المشاريعشدّد، الوزير الأول، عبد المالك سلال، على أن "الجزائر لن تفقد توازنها مطلقا مع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة"، مستدلا في ذلك بتواجد الحكومة على ارض الواقع والعمل على خدمة الشعب والذود عن ديمومة الدولة مهما كان الثمن، مؤكدا، إدراكه بأن "التغييرات ستقابلها مقاومات ومحاولات معارضتها بدافع العادات والمصالح، ومع ذلك، يضيف، "فلا يمكننا الفرار من قدرنا ببناء اقتصاد قوي دون تنازلات"، ويأتي رد، الوزير الأول، عبد المالك سلال، الأول من نوعه بعد بيان رئاسة الجمهورية الذي صدر يوم الخميس الماضي منذ التغييرات الأخيرة التي حصلت على مستوى المديرية العامة للاستعلامات والأمن تقريبا ثلاث أسابيع.في ذات السياق، دعا، الوزير الأول، عبد المالك سلال، من وصفهم ب " دعاة التشاؤم والمشككين في جدوى مسعى الحكومة والذين يكتفون بالنقد ويدفعون إلى العزوف والاستقالة الجماعية"، دعاهم إلى ضرورة الادراك بأنهم "لا يخدمون بلادهم بالتصرف على هذا النحو وأن مسؤوليتهم الحقيقية تكمن في الانخراط في الشأن العام حتى نتمكّن جميعا من المساهمة في التجديد الوطني"، مؤكدا، ان الحكومة عازمة على مواجهتهم "برسالة امل وشجاعة ليست أبدا ساذجة بل مبنية على أساس المعرفة التامة بالقدرات الوطنية وعلى إيمان راسخ بمواطنينا".اقتصاديا، أكّد، المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي، بان الحكومة اعتمدت سعر 45 دولار لبرميل البترول كقاعدة لإعداد قانون المالية لسنة 2016، والذي من شانه المساهمة في دفع عجلة النمو دون اللجوء إلى التقشّف باعتبار أن الجزائر تملك القدرات الكافية للمقاومة وتحسين الوضع، معتبرا، بأن النتائج المحرزة ونجاعة التدابير والصعوبات والعراقيل يتم التكفّل بها دوما " دون تزييف أو تأويل مبالغ فيه"، فالمهم حسبه، هو " شرح المسعى وضمان تجنّد الجميع لتحقيق الهدف المشترك المتمثّل في التنمية".* "الرجل السياسي الذي يجسّد بشكل احسن التمسّك بالمبادئ هو رئيس الجمهورية"ووصف، الوزير الأول، التحليلات التي تبنّاها البعض أمام تراجع الموارد المالية والتي كانت تدعو إلى التصرف على أساس أنه إذا كانت المداخيل قد انخفضت بنسبة 47 بالمائة خلال السنة الماضية يجب تقليص النفقات وفق نفس النسب خاصة ما تعلّق بالتحويلات الاجتماعية، وصفهم، ب " الرد الفعلي البدائي وبالحسابات الجافة والمتهكمة"، وهو المنطق الذي أكّد، بشأنه، سلال، أنه "لا يراعي الطبيعة الاجتماعية والديمقراطية للدولة الجزائرية العصرية والتي تدعو إلى عدم التخلي عن الضعيف والمعوز"، مشدّدا بأن الرجل السياسي الذي يجسّد بشكل احسن التمسّك بهذه المبادئ هو رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، الذي لن يقبل أبدا المساس بكرامة الجزائر والجزائريين تحت سلطته أو التشكيك في الطابع الاجتماعي للدولة وتنميتها الاقتصادية".وذكّر الوزير الأول، بالقرارات التي اتخذتها الحكومة في مجال الدعم الاجتماعي خاصة ما تعلّق بوجود 8.5 ملايين تلميذ متمدرس، 1.5 مليون طالب في التعليم العالي، 1800 مليار دينارمن التحويلات الاجتماعية سنويا ومجانية العلاج والتكفّل ب 3 ملايين شخص مصاب بأمراض مزمنة، وكذا تجسيد الالتزام بمراجعة المادة 87 مكرّر من القانون المتعلّق بعلاقات العمل وإعادة تحديد الأجر الوطني الادنى المضمون وإعادة تثمين المنحة الجزافية التعويضيّة لفائدة ما يقارب 1.5 مليون عامل ومواصلة إنجاز البرامج السكنية لاسيما لفائدة الفئات الاجتماعية المحرومة والمتوسّطة، داعيا الجزائريين إلى العمل أكثر من اجل تحسين مؤشرات الإنتاج والحفاظ على هذا النموذج الاجتماعي وتحسين نجاعته، من خلال ترقية الإنتاج الوطني بالعمل بالقرض الاستهلاكي علاوة على وضع ترتيبات لرخص الاستيراد.* " على البنوك الخاصة المساهمة في التنمية وعدم إبقاء نشاطها في تمويل التجارة الخارجية"في ذات الاتجاه، أكد، الوزير الأول، أنه تم تشجيع المؤسسات المالية على مرافقة المقاولين وحاملي المشاريع من خلال تطوير القروض الموجهة للاقتصاد التي سجّلت، حسبه، تقدما بنسبة 22.7 بالمائة خلال 2015، داعيا إلى ضرورة رفعها أكثر انطلاقا من كون هدف الحكومة يتمثّل في السماح للمؤسسات بالمزيد من الاستثمار، مؤكدا، أنه على البنوك الخاصة المساهمة في جهد التنمية الوطنية وعدم إبقاء نشاطها محصورا في تمويل التجارة الخارجية، مذكرا بالإجراء المبسّط الذي تم وضعه مؤخرا من أجل تأطير تسيير العقار الصناعي.أما ما تعلّق بالمشروع التمهيدي للقانون المتعلّق بترقية الاستثمار، أكد، الوزير الأول، انه أدخل أحكاما لتحفيز وتوضيح وتبسيط قواعد الاستثمار مع الحفاظ على قاعدة 51/49، وذلك بالموازاة مع العمل الدائم لتأمين إطارات الدولة من خلال تعديل قانون الاجراءات الجزائية، مذكّرا بإلزامية مكافحة مظاهر الفساد وتبديد إمكانيات المؤسسات.* "على الفاعلين في النشاط الموازي تسوية وضعيتهم المالية"وطمأن، الوزير الأول، عبد المالك سلال، الفاعلين في مجال النشاط الموازي، داعيا إياهم غلى تسوية وضعيتهم عبر ترتيبات للمطابقة واصفا إياها ب "البسيطة والشفافة والتي لا تحمل أي خلفيات أخرى ما عدا واجب الوفاء بحقوق رمزية، حاثا إياهم إلى "إيداع أصولهم بكل ثقة في البنوك وعلى التصريح بأجرائهم ليس لأنهم مجبرون على القيام بهذه الخطوة بل لكونهم سيجدون في ذلك ميزة وهو ما سيمكّنهم من القيام باستثمار وسائلهم المالية في القطاع المنتج نافيا، أن تكون للدولة أي نيّة في تغيير عملتها الوطنية، وذلك ردّ على الإشاعات التي سوّقت مؤخرا والتي مفادها بأن الحكومة تعتزم تغيير العملة للقضاء على السوق الموازي، مجدّدا دعم الدولة لممثلي العمال ومنظمات أرباب العمل داعيا إياهم إلى التحلي بمزيد من الطموح والإبداع وخلق الثروة دون عقدة".* "نعم لمراقبة الاستيراد ولكن تبقى السوق سهلة الولوج"في سياق مغاير، أكد، سلال، بأن "مراقبة الاستيراد سيتكثّف دون إعاقة تموين أداة الإنتاج أو وفرة المنتجات على مستوى السوق الوطنية، موضحا بأن هذه الأخيرة يجب أن تظل سهلة الولوج، حرة ومفتوحة وفق قواعد تحددها الدولة وتسهر على تطبيقها بكل شفافية.وفي الأخير ذكّر، الوزير الأول، عبد المالك سلال، بالمبادرة الأخيرة لمنتدى رؤساء المؤسسات المتعلّقة بإنشاء صندوق خاص للاستثمار والذي يعطي، حسبه إشارة هامة على توافق الرؤى مع عالم المؤسسة حول تنمية البلاد، مستدلا بالأحكام المقرّرة بقانون المالية التكميلي لسنة 2015 ومشروع قانون المالية لسنة 2016 والتي تصب في ذات الاتجاه والتي ترمي إلى أمثلة إيرادات الدولة وترشيد النفاقات ودعم المؤسسات وتسهيل الاستثمار علاوة على تشجيع القطاع الوطني المنتج.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الجمهورية
المصدر : www.eldjoumhouria.dz