
طرح، أمس، ملتقى ''بسكرة عبر التاريخ''، موضوع ''دور منطقة الزيبان في الحركة الوطنية والثورة التحريرية'' للنقاش، حيث أكد الدكتور العربي الزبيري، في مداخلته، عند افتتاح الملتقى الذي تنظمه سنويا الجمعية الخلدونية للدراسات والأبحاث التاريخية، أن كتابة التاريخ ليست حكايات، بل يجب أن تخضع للقواعد العلمية، والمؤرخ مطالب بتقديم الدليل لإثبات صحة معلوماته. وعاد الزبيري للتأكيد أن الحركة الوطنية لم تبدأ من سنة 1919، مثلما تشير له المدرسة الاستعمارية، والأصح، برأيه، هو ضرورة دراسة تاريخ الحركة الوطنية منذ 1830، منبها إلى أهمية تأسيس مدرسة وطنية للتاريخ. وأوضح الأستاذ لزهر بديدة، من جامعة الجزائر، من جهته، أن منطقة بسكرة انخرطت في الحركة الوطنية منذ بداية الاستعمار، عسكريا من خلال مقاومة الزعاطشة ومختلف المظاهرات، وثقافيا في دور الكتاتيب والزوايا التي حاولت حماية سكان الجهة من الثقافة الفرنسية، إضافة إلى دور الصحافة والحركة العلمية في الجنوب الشرقي، حيث صدرت عديد الجرائد، كما أنشأت نواد رياضية وكشفية وثقافية، ممثلة بالخصوص في المسرح. وأوضح أن جميع الأحزاب سجلت حضورها، ما مكّن هذه الجهة من المشاركة في العمل السياسي، وبروز عدة أسماء وشخصيات مؤثّرة كان لها دور في التصدي لممارسات المستعمر ونقل الأسلحة والتحضير للثورة. وتناول الدكتور سليم قلالة دور المجتمع المدني في كتابة التاريخ، حيث أكد على أهمية الاستعانة بشهادات المجاهدين ومن عايشوا الثورة، للتأريخ للأحداث التي عرفتها الجزائر. يذكر أن الطبعة 11 عرفت تكريم المدير الولائي للثقافة، عمر كبور، من قِبل الجمعية الخلدونية، بصفته شخصية الملتقى.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ل فكرون
المصدر : www.elkhabar.com