"معارضة المواطنين تكبح المشاريع التنموية وتعرقل مساعي تغيير الوضع المعيشي للمواطن" جملة أصبح استعمالها وتداولها بين المسؤولين المحليين كثيرة عند كل منعرج يحصرون فيه بالزاوية، وخواص كثر يضعون بأقفاص الاتهام لتحميلهم مسؤولية استمرار عزلة وحرمان قرى او بلديات قد تمتد لدوائر كاملة من أهم متطلبات الحياة، وأحيانا لا تتردد السلطات في تحويل المشروع من منطقة لأخرى دون اعتماد القوة العمومية التي يسمح لها الاستنجاد بها لضمان النفع العام.
رغبة منا في معرفة حقيقة التبريرات التي تعتمدها السلطات لتمديد عهد الحياة المزرية في قرى متضررة وشل مشاريع حيوية قد تمثل رئة الحياة بالمنطقة، من بين هذه المشاريع التي أسالت الكثير من الحبر مؤخرا نجد مشروع تجديد الخط الكهربائي 60 كيلو واط الرابط بين درقينة وبجاية،.
وأبت "الشروق" إلا أن ترفع اللبس والغموض بتقصي حقيقة الأمر وبالضبط التتقل الى بلدية تيزي نبربار شرق ولاية بجاي، التي قيل بأن سكانها وراء شل المشروع برفضهم مروره عبر أراضيهم.
ولدى اقترابنا من المواطنين القاطنين عبر المحور المعني بمرور الأسلاك الكهربائية الممتدة على حوالي 3 كيلومترات من ثادارث "أيت علي محند" إلى غاية "واد اشعبانن" مرورا بكل من تيزي نبربار مركز، تيقرسيفث وتابوعمارث، اتضح أن جميع العائلات المالكة لهذه الأراضي وافقت على استغلال أراضيها لتجسيد المشروع شريطة تعويضها ماديا.
وهذا ما اتفق عليه في بادئ الأمر مع ممثلي مؤسسة سونلغاز ليتم إيداع22 ملفا من طرف المعنيين وتكتمل العملية ب30 ملفا آخر ليتحصل 8 أشخاص على التعويضات وتتم طمأنة البقية بأن ملفاتهم قيد الدراسة وسيحصلون على تعويضاتهم في القريب العاجل.
وباشرت مصالح سونلغاز عملها برضا كل الأطراف، لكن بعد مرور عدة أشهر طالب المعنيون بتعويضاتهم أو إيقاف الأشغال ليتدخل رئيس المجلس الشعبي المحلي كوسيط بين أصحاب الأراضي وسونلغاز ويتحمل - حسب تعليقات بعض المواطنين - مسؤولية متابعة القضية.
لتنطلق الأشغال من جديد وبعد مشارفة الأشغال على النهاية وخوفا منهم عدم استلام مستحقاتهم عقب استلام المشروع، قام ملاك الأراضي بطرد العمال القائمون عليه، وأخطرت السلطات المحلية بعدم السماح بمواصلة الأشغال المتبقية قبل استلام التعويضات.
ليبقى المشروع رهن تماطل السلطات في دفع ما عليها من تعويضات وعدت بها سابق الأمر، وبالتالي يتبرأ سكان المنطقة من شله كما أشيع سابقا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com