يعرف عن البليدة أنها مدينة الورود، ويعرف عنها كذلك احتضانها لأسواق شعبية ذات صيت واسع، ومنها سوق باب السبت. إنها سوق تفتح أبوابها طيلة أيام الأسبوع، ولكن تسميتها اقترنت بأحد أبواب المدينة التي تعود نشأتها إلى ما قبل الإحتلال الفرنسي. وبهذه السوق ساحتان؛ واحدة لـ''العرب'' وأخرى لـ''النصارى''!
حلت ''المساء'' بمدينة البليدة، وجالت في ربوع هذه المدينة الجميلة التي اقترن اسمها بالورود، وحقيقة، قد لاحظنا انتشار أشجار الياسمين المتدلية من أسوار الأبنية والمنازل ونباتات زهرية عطرة متنوعة خاصة منها الريحان، مع وجود مميز لأشجار الليمون والبرتقال في كل دار، ولعل هذا ما يفسر صناعة تقطير ماء الزهر الطبيعي ومربى البرتقال خاصة في فصل الربيع، حينما تدغدغ أنفك رائحة طيبة لزهر البرتقال تعبق أجواء البليدة، بحسب شهادات بعض السكان.
كذلك تشتهر البليدة أيضا بأبوابها القديمة المتعددة؛ كباب الدزاير (الجزائر) وباب السبت وباب الزاوية وباب خويخة، وهي إما ساحات أو شوارع تحتضن عديد المحلات التجارية والأسواق الشعبية التي يقصدها الناس من جميع الولايات، حتى من ولاية الجزائر.
ما لفت نظرنا وجود منازل قديمة مصنوعة من الطوب والطين والقرميد التي بقيت واقفة، لتذكر الزوار والوافدين إلى البليدة بتاريخها الأصيل. كما أن التسميات بقيت محافظة هي الأخرى على تاريخها مثل ''بلاست العرب'' أو ساحة العرب، و''بلاست النصارى'' أي ساحة الفرنسيين. وتعود التسميتان إلى العهد الإستعماري، بحيث كانت الأحياء مقسمة إلى نصفين؛ أحدهما مخصص للمُعمّرين، والثاني خاص بالجزائريين، وبقيت التسميتان لصيقتان بالساحتين والأحياء المتفرعة عنهما إلى يومنا هذا، يقول فاتح وهو شاب يبيع ألبسة رجالية بسوق باب السبت، تحدث إلى''المساء''. في حين قال أحد المواطنين ويدعى ''علي'' وهو في الخمسينات من العمر؛ إن مدينة البليدة كانت خلال العهد الإستعماري مقسمة إلى ثلاث ''زنقات'' أو أحياء، وتسمى كل زنقة على حسب ساكنيها؛ مثل زنقة العرب، زنقة اليهود وزنقة النصارى. وهي التسميات التي بقيت سارية إلى اليوم، ولكن الأمكنة الثلاث تحولت بعد سنوات الاستقلال لتحتضن أسواقا شعبية معروفة للجميع، ويقصد الكثيرون هذه الأسواق التي تعرض كل أنواع السلع من ألبسة ومواد غذائية ومواد تجميل بأسعار تنافسية. والسوق يومية تفتح أبوابها عند الثامنة ولا توصدها إلا في حدود الثامنة مساء. وقد تطول الساعات أو تقصر بحسب حركة البيع.
من أكثر السلع التي تباع بسوق باب السبت -حسب ملاحظتنا- الورود البلاستيكية، وهوما حدا بنا إلى طرح تساؤل عن سبب تغير بيع الورود من الحية إلى البلاستيكية، بالرغم من أن البليدة تسمى لدى العامة مدينة الورود، والجواب جاءنا على لسان العم عامر وهوبائع ورود مصنعة، والذي حدثنا بكثير من المرارة على تجارة عرفت ازدهارا كبيرا لسنوات طوال، ثم تراجعت إلى الحضيض، فيقول: ''لقد تراجعت تجارة الورود بعد أن أغلقت المنافذ إلى السوق بفعل التوسع العمراني، فلم يعد ممكنا للباعة الممونين بالورد من الولوج إليه بعرباتهم اليدوية، وهي محملة بمختلف أنواع الزهر والورد، كما أن مساحات غرس مسك الليل والقرنفل والورد بأنواعه قد تقلصت كثيرا بسبب توسع المدن، لذلك اضطررنا إلى استبدال الورد الحي بالورد المصنع، هذا ناهيك عن ارتفاع أسعار الورود كثيرا بما لا يسمح للتاجر استرجاع بعض مما خسره بسبب تغير الثقافات الشعبية، إذ أن الكثير من الأسر الجزائرية اليوم أصبحت تعوض باقات الورد بالحلويات''.
وتشبه سوق باب السبت إلى حد كبير سوق الأقواس بالعاصمة أو''زنيقة لعرايس'' كما يحلو للبعض تسميتها. إذ هناك العديد من المحلات التي تعرض ألبسة تقليدية تتشابه إلى حد التطابق مع الألبسة التقليدية العاصمية، منها الكراكو وحايك المرمّة والسروال المدور وغيرها الكثير، وهناك أيضا محلات الصاغة وباعة الحلي الفضية، إلى جانب محلات تعرض قطعا عديدة ومتنوعة ومختلفة لجهاز العروس، بما في ذلك أغطية السرير المصنوعة على الطريقة التقليدية المحلية، مثل ''المسلول'' و''غرزة الحساب'' المشهورة بهما المنطقة كثيرا. كما تشتم رائحة القهوة المُنكهّة بماء الورد المُصنع محليا، وهذه ميزة أخرى لمدينة البليدة..
''المرأة المغتربة والعنف'' هوعنوان الملتقى الذي نظم منذ شهر في مارسيليا بفرنسا، بمشاركة العديد من الدول التي عرضت المأساة التي تعيشها النساء المغتربات بين ألم الغربة والابتعاد عن الأهل والوطن، وألم ظلم ذوي القربى لاسيما الزوج الذي قد يحول حياة شريكته إلى جحيم.
عن مشاركة الجزائر في هذا الملتقى، قالت السيدة نادية دريدي رئيسة الجمعية الوطنية لترقية وحماية المرأة والشباب، إن حضورها مكنها من الاطلاع على المشاكل التي تعانيها المرأة المغتربة المعنفة والتي تختلف في بعض التفاصيل عن تلك التي تعاني منها المرأة داخل الوطن.
ومما لاحظته، هوارتفاع نسبة النساء المغتربات المعنفات مقارنة بما يحدث في الجزائر، لكنها تشير بالمقابل إلى أن هناك اختلافا في الطبائع وفي ردود الأفعال بين المرأة في الجزائر والمرأة في ديار الغربة. تقول:''يجب الإعتراف أن الفرق في الأرقام ربما يعود إلى الإختلاف في الطبائع، فالمرأة في الجزائر لها قدرة تحمل أكبر، وهي تصبر على العنف المسلط عليها من الزوج وتفضل السكوت إلى أن تصل الأمور إلى مالايحمد عقباه، لذا فإن الظاهرة تبدو أقل من حيث الحجم''.
وحسب محدثتنا، فإن المرأة الجزائرية في الخارج تتعرض لكل أشكال العنف لاسيما من الزوج، وحتى التحرش الجنسي. ومشاركتها في هذا الملتقى مكنتها من طرح هذه المشاكل على الوزير المنتدب المكلف بالجالية الجزائرية في المهجر، الذي أبدى استعداده لتقديم العون والنظر في انشغالات هذه الفئة.
وهو ماظهر في تنظيم يوم برلماني حول العنف والمرأة، عكس اهتمام الدولة بالموضوع، كما تشير السيدة دريدي التي كشفت عن مشاركتها في لقاء آخر يطرح ذات الإشكال، مبرمج آخر شهر جانفي الجاري بباريس، وهوملتقى دولي تشارك فيها دول عربية وأجنبية، سيسمح بعرض وضع المرأة المعنفة في الجزائر وفي باقي البلدان.
تقول المتحدثة في هذا الإطار: ''تفاجأت لما اطلعت على الوضع في أوروبا، حيث تبين أن المرأة الأوروبية تعاني مثلنا وربما أكثر، وما أأسف له أكثر هو رد مصالح الأمن أوالعدالة في فرنسا لما تشتكي نساء مغتربات من العنف الزوجي أوالتحرش بهن، حيث يقال لهن: أنت مغتربة وأتيت مع زوجك، وربما من الأفضل أن تعودي لبلدك... هذا دليل على وجود تمييز''.
وسيكون اللقاء القادم نهاية الشهر الجاري، مناسبة لعرض فيلم وثائقي لمخرج فرنسي عن العنف ضد المرأة المغتربة، كما ذكرت مضيفة أنها ستحضر هذا الفيلم لعرضه في الجزائر من أجل الإطلاع على وضع هؤلاء النساء.
وترى رئيسة الجمعية أن الدولة الجزائرية تبذل جهودا معتبرة للحد من ظاهرة تعنيف المرأة، لكن الأخيرة عليها أن تساهم في هذا الإتجاه، لأن سلبيتها تمنع في كثير من الأحيان تحقيق نتائج إيجابية. وتضرب في هذا السياق مثلا فتقول: ''أتذكر أن إحدى القاضيات قالت: إن المرأة التي تسامح زوجها الذي عنفها بعد أن يحكم القضاء عليه، وبالتالي تمنع تنفيذ العقوبة، لاتساعد على الحد من الظاهرة والضحية دوما هم الأطفال الذين سيعانون من غياب الإستقرار في البيت''.
وتذكر بأن المرأة كان لها دور كبير في الساحة الجزائرية منذ زمان... يجب أن نعطي الفرصة للمرأة لتبرز وتظهر قدراتها وكفاءتها، المرأة لديها مستوى ويجب أن نعطيها الثقة اللازمة.... نحن على أبواب انتخابات وعيد المرأة، يجب إذا أن نتذكر بأن المرأة قدمت الكثير للوطن.
مع ذلك، فإن محدثتنا تصر على القول بأن أي تنمية للبلاد لايمكن أن تخرج من معادلة ثنائية طرفاها الرجل والمرأة معا. وأن المرأة التي احتلت مناصب عليا في البلاد، يجب في هذا الإطار أن تكون لها المكانة اللائقة بها.
لأن الفيسبوك أصبح أكثر المواقع تصفحا في الجزائر والعالم، فإن استخدامها في المجال الإنساني والتوعوي لم يعد أمرا غريبا، ويعتبر الكثيرون أن هذا الموقع بات أكثر تأثيرا من باقي الوسائل الإعلامية، ويستدلون بالنتائج والتفاعل الحيوي الذي يلاحظ على عدة عمليات تضامنية لم تجد فضاء أفضل منه. في هذا السياق، اختار عمر ونعمان أن يركزا مجهودهما لمكافحة التدخين والإدمان على المخدرات، بخلق صفحة في الفيسبوك كـ''مبادرة'' يؤمل منها أن تساهم في الحد من انتشار هذه الآفات.
وتأسست الصفحة التي تحمل عنوان ''الحملة العالمية لمكافحة التدخين والمخدرات'' منذ ثمانية أشهر، كما يقول أحد مؤسسيها عمر لعرابة، الذي أشار أنه يأمل في أن تتوسع الصفحة بتوسع المنتسبين إليها، مشيرا إلى أنه عمد إلى وضع معلومات كثيرة حول خطورة الإدمان وكذا التدخين، مدعمة بصور وفيديوهات. هذه الأخيرة، يقول صديقه ضياء الدين نعمان، قد تكون أحيانا صادمة، مضيفا أن فكرة إنشاء الصفحة جاءت بسبب انتشار الظاهرة، ليس فقط وسط الشباب البطال بل كذلك لدى المثقفين. ويوضح أن مثل هذه الصفحات التحسيسية موجودة في بلدان كثيرة باعتبار أن الآفة ليست حكرا على الجزائر، ولهذا فإن وجودها ضروري على الأقل للفت الإنتباه.
ولهذا يشدد نعمان على القول بأنه ''إذا كانت المخدرات شبكة، فيجب محاربتها عن طريق شبكة، والفيسبوك شبكة اجتماعية فعالة، وهو مايظهر في التجاوب مع ماتنشره الصفحة من معلومات، والجزائر هي حلقة من الحلقات وطريق استراتيجي لترويج المخدرات، مع ذلك، لايمكن الحديث عن الجزائر كجزيرة منفصلة، والصفحة أنشئت من طرف الشباب للشباب لمحاربة المخدرات والإدمان''.
من جانبه، يعتبر عمر أن ميزة الفيسبوك هي وسيلة غير مكلفة يمكن من خلالها أن تنشر رسائل مختلفة؛ بعضها سلبي والآخر إيجابي، كما أن له انتشارا كبيرا في العالم، وله تأثير لايمكن لأحد أن ينكره،''لقد رأينا كيف أنه أسقط أنظمة، اليوم وضع صورة فقط في الفيسبوك يؤثر أكثر من أي وسيلة أخرى''. وبخصوص الصفحة، يلاحظ محدثنا أن هناك تجاوبا كبيرا معها، بدليل التعليقات الكثيرة التي تناقش كافة المواضيع المطروحة، دون أن يمنعه هذا من تمني المزيد، وهو المزيد الذي يتم السعي له عبر خلق صفحات أخرى تخص الجزائر وتتحدث عن الحوار والمواطنة، وتعطي صورة أخرى عن جزائر الغد التي يتمناها الشباب أفضل.
وهو مايشير إليه نعمان بالقول؛ إنه رغم كون هذه المبادرات افتراضية لكنها ضرورية، معبرا عن اقتناعه بأن ''الإفتراضي يمكن أن يتحول إلى واقع... فحلم اليوم سيصبح حقيقة الغد''، كما قال، كما أن الترهيب من الأشياء والآفات ليس الحل الوحيد، على حد قوله، فالبحث عن البدائل هو الآخر ضروري لإخراج الشباب من دائرة الخطر، لذا يجب اقتراح آفاق يمكن أن تجعلهم أكثر إيجابية، ويعطيهم نظرة متفائلة للمستقبل تبعدهم عن المخدرات وعن أشياء أخرى كثيرة.
ويتمنى نعمان أن تنفتح الجزائر في المجال الإعلامي، لاسيما الإعلام الثقيل ''حتى لايصبح الشباب أداة في يد أطراف أخرى، ورغم أني لست من المؤمنين بنظرية المؤامرة، فإنني أؤكد أنه علينا أن نعرف ماذا نريد من أجل أن نبني جزائر قوية ولانساهم في الفساد'
يقترب المهاجم الكاميروني سارج نغال من التعاقد مع نادي اتحاد العاصمة (الرابطة الاولى المحترفة)، حسب ما علم امس السبت من موقع فوت افريكا.365 وقال اللاعب الكاميروني الذي يتواجد حاليا بالجزائر '' لقد قمت بزيارة المنشآت وفي الوقت الحالي الامور تسير على ما يرام، نحن بصدد التوصل الى اتفاق مع النادي العاصمي، لم يبق لنا الا بعض التفاصيل قبل امضاء العقد''.
قبل أسبوع فقط من انطلاق المرحلة الثانية من بطولة الرابطة المحترفة الثانية لكرة القدم، أوشكت معظم الفرق على إنهاء تربصاتها المبرمجة خلال فترة توقف البطولة، على غرار مولودية بجاية التي أنهت تحضيراتها أول أمس الجمعة باسطاوالي بالعاصمة، أين فاز رفاق دحوش بمباراتهم الودية الثانية أمام مولودية العلمة...ولتقييم هذا التربص اتصلنا هاتفيا بالمدرب مراد رحموني وأجرينا معه الحوار التالي:
''المساء'': كيف تقيم التربص الذي جرى بالعاصمة؟
مراد رحموني: في الحقيقة، تربص العاصمة كان ناجحا على كل المستويات، حيث سطرنا برنامجا خاصا ركزنا فيه على الجانب البدني والبسيكولوجي، من أجل التحضير بكيفية جيدة لمرحلة العودة من البطولة، وهو ما جعل اللاعبين يقومون بعمل شاق طيلة هذا التربص من أجل الظهور بوجه أحسن خلال المرحلة الثانية من البطولة وتحقيق النتائج المرجوة.
وماذا عن مردود اللاعبين خلال المواجهتين الوديتين امام الرغاية والعلمة؟
بغض النظر عن النتيجتين المسجلتين أمام هذين الفريقين، فالتشكيلة ظهرت بوجه جيد، خاصة في اللقاء الأخير أمام مولودية العلمة، حيث أن اللاعبين قدموا مباراة في المستوى وعروضا فنية جميلة من شأنها أن تكون ذات أهمية كبيرة في المواجهات القادمة، كما أننا قمنا بمعالجة بعض النقائص التي سجلناها خلال المباريات الماضية، وهو ما يجعلني متفائلا بظهور الفريق بمستوى أحسن خلال مرحلة الإياب.
وهل يمكن القول أن التشكيلة جاهزة للمنافسة الرسمية؟
بطبيعة الحال، التشكيلة جاهزة لمرحلة العودة والمنافسة الرسمية، حيث أننا حضرنا بكيفية جيدة خلال التربص الذي أجريناه في العاصمة أين عالجنا النقائص المسجلة، كما قمنا ببعض التعديلات التي تسمح للفريق بتحقيق النتائج التي نصبو إليها والوصول إلى الأهداف المسطرة.
وكيف تستعدون لمباراة اتحاد بسكرة؟
هذه المواجهة ستكون جد صعبة بالنسبة لنا حيث أننا سنلعب أمام فريق يمر بمرحلة جد صعبة ويحتل المركز الأخير، وهو ما سيجعله يعمل كل ما في وسعه من أجل تحقيق نتيجة ايجابية فوق ميدانه، ومن جهتنا سنتنقل إلى بسكرة من أجل العودة بنتيجة ايجابية ومواصلة المشوار في ظروف جيدة.
وماذا عن الحارس طوال الذي التحق بالفريق مؤخرا؟
الحارس طوال له إمكانيات كبيرة تسمح له بتقديم إضافة إلى الفريق ومساعدتــنا على تحقيق نتائج ايجابية في البطولـــــــــــة، حيث نراهن عليه كثيرا، خاصة أنه قدم مردودا طيبا مع الفرق التي لعب لها في مرحلة الذهاب، وهو ما يجعـــــــلنا ننتظر منه الكثير
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : أجرى الحوار: الحسن حامة
المصدر : www.el-massa.com