كانت الجولة الثالثة من الرابطة الاحترافية الأولى في صالح اتحاد العاصمة بامتياز، إذ مكنته من الاحتفاظ بالمركز الريادي بعد فوزه السهل على حساب ضيفه فريق جمعية الخروب (2-0)، لكنه يبقى دائما مطاردا من ملاحقه المباشر فريق شبيبة بجاية الذي حقق أكبر مفاجأة في الجولة بعد انتصاره خارج قواعده ضد وفاق سطيف بنتيجة (2-1).
من جهته، سارع اتحاد الحراش إلى تكذيب الذين سارعوا في التقليل من شأنه في منافسة هذا الموسم، حيث ثأر لنفسه من خلال فوزه على مولودية سعيدة بملعب هذه الأخيرة، مما سيعطي لعناصر المدرب عابد شارف ثقة كبيرة بالنفس من أجل مواصلة البطولة بإرادة كبيرة، كما هو الشأن أيضا لشباب بلوزداد الذي عاد بتعادل ثمين من تلمسان، ولا شك أن هذه النتيجة ستساهم في تنقية الأجواء المكهربة التي يمر بها النادي البلوزدادي هذه الأيام.
من جهته، نجح صاحب اللقب في تفادي الانهزام أمام النصرية، حيث أرغم هذه الأخيرة على تقاسم نقاط المباراة التي فرض فيها المحليون سيطرة مطلقة على مجريات اللعب، لكن دون أن يصلوا إلى مبتغاهم.
وفي قسنطينة، رجعت الكلمة الأخيرة إلى الشباب المحلي الفائز بنتيجة ضئيلة على حساب تشكيلة العميد التي لم يكن الحظ إلى جانبها في هذه المواجهة التي تميزت بلعب متكافئ بين الفريقين.
وبملعب أول نوفمبر، خاب أمل أنصار الكناري في أعقاب التعادل الذي فرض على الشبيبة المحلية من قبل شباب باتنة، هذا الأخير عرف كيف يخرج ظافرا بنقطة ثمينة من هذا التنقل الذي يبدو خطيرا.
من جهتها، واصلت مولودية وهران تسجيل النتائج السلبية بملعبها، حيث اضطرت إلى تقاسم النقاط مع ضيفها فريق العلمة الذي استغل الظرف الصعب الذي يمر به الحمراوة لتفادي الانهزام.
ع. اسماعيل
النتائج
اتحاد الجزائر 2 - جمعية الخروب 0
وفاق سطيف 1- شبيبة بجاية 2
مولودية سعيدة 0 - اتحاد الحراش 1
وداد تلمسان 1 - شباب بلوزداد 1
شبيبة القبائل 1 - شباب باتنة 1
شباب قسنطينة 1 - مولودية الجزائر 0
ضيع لاعبو حسين داي عددا كبيرا من الفرص بسبب التسرع وقلة التركيز على مقربة من مرمى الفريق المنافس، لكن أخطاء جل هذا الإخفاق يتحملها أيضا مدرب الفريق نبيل مجاهد الذي لم يضع استراتيجية تسمح لعناصره باللعب بفعالية كبيرة في الهجوم والإبتعاد بشكل خاص عن النزعة الفردية التي انعكست سلبياتها على اللعب الجماعي، وقد تساءل البعض عن تباطؤ الطاقم الفني لتغيير هذا الوضع الذي كان أحد النقاط السلبية لدى زملاء بن يحيى الذين افتقروا أيضا إلى التجربة لقلب الموازين لصالحهم ضد منافس رفض المغامرة كثيرا في الهجوم ونجح في مهمته، بعدما خاض المباراة بكثير من الحذر واليقظة، إذ مكنته هذه الاستراتيجية من امتصاص بسرعة الهجومات الخطيرة للمنافس ومراقبة هذا الأخير بفضل التوزيع الذكي لعناصره فوق الرضية الميدان.
وقد أكد مدرب الشلف نور الدين سعدي في نهاية المباراة أنه كان من الطبيعي أن يلجأ إلى تلك الخطة ضد فريق كان يخشى كثيرا من رد فعله بعد انهزامين متتاليين خارج قواعده، ولم يخف أن مردود تشكيلته كان متواضعا وأن التعادل الذي تحصل عليه يرضيه إلى أبعد حد، لكنه بالمقابل أثنى على الفريق الخصم، قائلا إنه يضم في صفوفه عناصر ممتازة تلعب بحرارة كبيرة وأمامها الوقت الكافي للحصول على ميكانيزمات الفعالية في الهجوم.
أما مدرب نصر حسين داي نبيل مجاهد، فقد ظهرت على ملامحه اليأس والإحباط في اللحظات التي كان يرد فيها على أسئلة الصحافيين، حيث قال: ''لقد أدينا مباراة كبيرة سيطرنا فيها على مجريات اللعب، لكن الحظ لم يسعف عناصري في تسجيل الأهداف بسبب التسرع المفرط داخل منطقة الخصم، لقد سعينا جاهدين من أجل الحصول على أول انتصار يمكننا من التحرر في بداية البطولة، وما علينا إلا مواصلة العمل بإرادة كبيرة لكي نصل إلى تحقيق نتائج مرضية'' .
للمرة الثانية على التوالي، تعثرت مولودية وهران فوق أرضها وأمام جمهورها، وتحرم من الفوز الذي بحثت عنه طويلا لتصالح به أنصارها الغاضبين، حيث أرغمتها هذه المرة مولودية العلمة على اقتسام غلة اللقاء، وحتى هذه القسمة كادت أن لا تكون لولا البديل الذهبي فدال الذي أنقذ ''الحمراوة'' من هزيمة محققة في الدقائق الأخيرة من المواجهة، عندما عدل الكفة مسجلا -بالمناسبة- هدفه الثاني منذ التحاقه بهم، شأنه في ذلك شأن الحارس غول الذي أبطل مفعول أربعة فرص تهديف حقيقية، تدارك بها هفوته التي ارتكبها في لقطة هدف الضيوف لسوء تمركزه أثناء قذفة بوعيشة، وماعدا ذلك فقد أدى غول مباراة مقبولة، نال بها استحسان مدرب الحراس الدولي السابق عبد السلام بن عبد الله .
لاعب حمراوي آخر، برز بشكل واضح، ويتعلق الأمرببلايلي الذي أكد بالمردود الذي قدمه على أنه إسترجع إمكانياته الفنية، التي أقلق بها دفاع العلمة كثيرا، بسرعة وقوة توغله على الجناحين، خاصة على الجهة اليسرى، والتي كثر منها التهديد على مرمى حارس المنتخب الوطني العسكري برفان الذي كان يقضا في لقطتين، ومحظوظا في أخريين أمام كل من بلايلي وفدال.
حاج منصور: ''تشكيلتنا تعاني نفسيا''
وبالعكس، الدولي الأولمبي الآخر عواج الذي كان تائها فوق المستطيل الأخضر، واستحق تبديله في الشوط الثاني، ولعل ما جعل عواج ظلا لنفسه في هذا اللقاء، هو عدم تحمله ضغط الأنصار منذ تضييعه أول كرة تلقاها، وهذا الأمر مس التشكيلة الوهرانية كلها، اللهم إلا من بعض المحنكين، الذين حاولوا تسيير هذا الضغط، وإزاحته عن رفاقهم بإكثار النصح لهم، لكن عبثا حاولوا كما يؤكد ذلك القائد كشاملي الذي عبر صراحة عن تذمره من تصرفات مجموعة من الأنصار التي لاهم لها -حسبه- سوى رؤية المولودية تتعثر وسب اللاعبين، وهذا شكل عبئا نفسيا على التشكيلة حسب المدرب حاج منصور، وكبح لاعبيها عن التعبير بطلاقة عن قدراتهم، وأضاف يقول: ''عندما لاتسجل فإنك لاتفوز، خاصة عندما تفتقد للتركيز واللمسة الأخيرة، وفريقي لايلام لأنه يلعب بعبء نفسي كبير نتيجة الضغط المتواصل على لاعبيه، الذين أضحوا يخشون اللعب داخل ملعبهم أكثر من خارجه، أين يتحررون ويقدمون أفضل ما لديهم، وصراحة أصبح هذا الوضع لايحتمل في ظل استمرار الصراع على مستوى الإدارة، والذي انعكس سلبيا على معنوياتهم، وأضحوا يدفعون الثمن غاليا، وليس لنا من حل سوى مواصلة العمل على أمل أن تتحسن الأمور في المستقبل القريب''.
طالب: ''ضيعنا الفوز في الشوط الأول''
حيث صبوا جام غضبهم على حمار وإدارته بعد انتهاء المباراة، محملين اياه مسؤولية المهازل التي يتخبط فيها فريقهم، بدءا بالانتدابات، وانتهاء برحيل المدرب الفرنسي، وتسليم العارضة الفنية لماضوي الذي أشرف على لقائي المولودية والشبيبة، وكانت النتيجة سلبية على طول الخط، خاصة في اللقاء الأخير أمام الشبيبة البجاوية، حيث لم يفهم العارفون بخبايا كرة القدم ما هي الطريقة التي انتهجها مدرب الوفاق، والتغييرات التي أقحمها على التشكيلة التي تاهت في الميدان، تاركة الميدان لأشبال المدرب بوعلي ليصولوا ويجولوا طيلة الـ90 د، ولولا التسرع وعدم التركيز من طرف جاليت ويابون لكانت النتيجة أثقل وهذا منذ انطلاقة المباراة التي عرفت سيطرة شبه كلية على مجرياتها، وإعلان الخطر من طرف الزوار جاء منذ الدقيقة 5 عن طريق م'اتلي الذي كاد فتح باب التسجيل، ليرد عليه بن موسى بركنية في (د16) لكن بدون جدوى، تلتها لقطة يابون في (د20) غير أن التسرع حال دون الوصول إلى مرمى بن خوجة، وهذا إلى غاية (د32) أين تمكن اللاعب الإفريقي من فتح باب التسجيل لصالح الزوار بعد تضييع جابو للكرة في وسط الميدان إثر هجمة معاكسة خادع الحارس السطايفي معلنا الهدف الأول الذي أثر على معنويات اللاعبين وزاد الطين بلة، مع خروج دلهوم مصابا، ليضيع عودية وناجي ما لا يجب أن يضيع رغم الفرص الكثيرة التي وفرها لهم كل من جابو وحشود، رجل المباراة، هذا التوتر في الأعصاب، وعدم اتضاح الخطة، سمح للزوار بإضافة الهدف الثاني إثر ضربة جزاء نفذها بوشريط بإحكام محطما بذلك معنويا أبناء الوفاق، وبعده ضيع الزوار عدة فرص محققة للتهديف، قبل أن يتمكن جابو من مخادعة جبارات مقلصا النتيجة بلقطة فنية رائعة، ليعلن الحكم عبيد شارف عن انتهاء المباراة التي توقفت دقيقة بعد الرشق الذي قام به أنصار الوفاق على اللاعبين، والسب الذي أشبعوا به رئيس الوفاق حمار مطالبينه بالرحيل.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : ل. عبد الباسط
المصدر : www.el-massa.com