
بدأ الإنزال البشري يزحف على الشريط الساحلي لولاية بجاية، إذ يكفي الوقوف لدقائق قليلة بجانب إحدى الطرقات الوطنية بهذه الولاية لملاحظة العدد الهائل من الزوار الذين قدموا من جل ربوع الوطن لقضاء عطلتهم الصيفية بهذه الولاية التي لم تفقد شهرتها رغم عديد النقائص التي تبقى لصيقة بها مع حلول كل موسم اصطياف، خاصة ما تعلق بهياكل الإيواء سواء بالنسبة للعائلات أو الشباب العزب، هؤلاء الذين حتمت عليهم الظروف افتراش الأرصفة كل ليلة من أجل أخذ قسط من الراحة.فزيادة على الخطر الذي يبقى يحدق بأرواح وممتلكات هؤلاء الشباب وهم نيام، حيث تم تسجيل في هذا الصدد العديد من الاعتداءات التي طالت هؤلاء الشباب، فإنهم لا يستيقظون إلا بعدما تعج هذه الشوارع بالراجلين، وهو ما يعطي مشاهد لا تمد بأي صلة إلى السياحة، "الشروق" اقتربت من بعض هؤلاء الشباب لأخذ انطباعاتهم، فتأكدنا أنهم ضحايا أصحاب البزنسة الذين ألهبوا أسعار الإيواء بهذه الولاية، ضف إلى ذلك قلة الفضاءات المخصصة لاستقبال هؤلاء الشباب، إذ حتى أصحاب الشقق والمخيمات يرفضون إيوائهم بداعي الطابع العائلي للمكان، أما عن بيوت الشباب التي تتوفر عليها الولاية فهي قليلة وليس باستطاعتها استيعاب هذا العدد الهائل من الشباب الذين يقصدون الولاية، كما أكد لنا أحد الشباب أنه لم يتمكن من المبيت في إحدى هذه البيوت، بداعي أن هذا الأخير يستقبل سوى الوفود المنظمة والمبرمجة من طرف الجمعيات الشبانية.وإذا لم يتمكن المئات من الشباب من إيجاد فضاء منظم لقضاء عطلتهم الصيفية ببجاية في أحسن الظروف، فإن البعض الآخر يفضلون قضاءها على الهواء الطلق، متنقلين من منطقة إلى أخرى، كون هذه الفئة من الشباب يفضلون قضاء لياليهم وهم يحتسون الجعة حتى الثمالة، ما يعني أن مشكل الإيواء لا يطرح نفسه بالنسبة لهؤلاء. وبين هذا وذاك فإن السلطات المعنية مطالبة بالتحرك قصد تنظيم القطاع بهذه الولاية من خلال تخصيص فضاءات لهؤلاء الشباب الذين تستهويهم المغامرة حتى يقضون عطلتهم الصيفية كباقي زوار الولاية في أحسن الظروف وبأسعار معقولة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع تڤمونت
المصدر : www.horizons-dz.com