بجاية - A la une

سكان قرية إيفاريسن ببجاية يطالبون بتوفير النقل لأبنائهم



سكان قرية إيفاريسن ببجاية يطالبون بتوفير النقل لأبنائهم
دق سكان قرية إيفاريسن ببجاية ناقوس الخطر وطالبوا السلطات المحلية بالتدخل العاجل وإيجاد حل للنقل في المنطقة بسبب المعاناة المستمرة لأبنائهم في الالتحاق بالمدرسة التي تبعد عنهم عدة كيلومترات، وأصروا على ضرورة توفير النقل عموما أو النقل المدرسي خصوصا لأبنائهم حتى يتسنى لهؤلاء مزاولة الدراسة في ظروف عادية. اشتكى سكان قرية ”إيفارسان” ببلدية القصر ببجاية من انعدام النقل في المنطقة، وقال عمي ”أحمد” أحد كبار وشيوخ القرية أن ”الأطفال محرومون من أضعف الحقوق المتمثلة في الدراسة العادية وتفكيرهم وتركيزهم أصبح منصبا على كيفية الذهاب والعودة وظروف الوصول إلى المدرسة وليس في التحصيل العلمي”. وأجمع سكان القرية الذين تحدثنا إليهم أن ”مشكل النقل يؤرق حياتهم منذ سنوات، بحيث بقيت كل المساعي من أجل إقناع المسؤولين المحليين بإيجاد حل حبيسة الوعود، فإذا كان الكبار متذمرون من مشكل النقل وكيفية التنقل، فماذا يقول الأطفال، ولمن يشتكي هؤلاء؟”. ويقول ”إيدير” أحد سكان القرية وعضو في لجنتها أنه ”تنقل رفقة وفد عن اللجنة لمقابلة المسؤولين على مستوى البلدية”، وأردف ”رفعنا انشغالنا ووعدونا بإيجاد حل قبل الدخول المدرسي لهذة السنة، لكن مطالبنا بقيت حبيسة أدراج المكاتب”. كمال تاجر، هو الآخر أحد قاطني هذه القرية وأب لثلاثة أطفال ”ولدان وبنت” يدرسون كلهم في الابتدائية، يقول ”اضطر يوميا لمرافقتهم خوفا عليهم من حوادث المرور وانزلاقات التربة، كون المنطقة معروفة بانجراف التربة لا سيما في فصل الشتاء”.كمال تحدث بأسف وحسرة وتأسف لعدم استجابة السلطات المحلية لانشغالهم، فتابع ”كيف لمسؤولين لا يهتمون بالأطفال ولا يحققون مطلبهم النبيل ولا يوفرون لهم النقل، إذا ما دور هؤلاء الجالسين على كراسي المسؤولية إن لم يتكفلوا باهتماماتنا؟”. ويجمع أصحاب القرية أن الأطفال يضطرون يوميا لقطع مسافة لا تقل عن 5 كلم التي تفصلهم عن المدرسة رغم كل الظروف المناخية، كما أن الطفل الذي يملك والده سيارة، فهو بالنسبة إليهم ”محظوظ” وينقل معه ما أمكن للسيارة نقله، من زملائه وقت التوجه إلى الدراسة. ولم يخف أحد أعضاء اللجنة أنه تم تسجيل العديد من حوادث المرور عندما يتوجه هؤلاء الأطفال إلى المدرسة بسبب اضطرارهم لقطع الطريق، وهي النقطة التي أثارت غضب الجمع الغفير الذين كانوا حاضرين وقتها وراحوا يطالبون بضرورة التصعيد. وهدد هؤلاء باللجوء إلى غلق مقر البلدية وكل الطرق العمومية بجوارهم في حالة استمرار الوضع على حاله، على حد قول عمي ”أحمد” وهو يخاطب الجميع ” يجب التفكير في طريقة سلمية للاحتجاج حتى نضمن لأبنائنا وأحفادنا دخولا مدرسيا هادئا ونوفر لهم النقل للتخفيف من معاناتهم اليومية”. ويجد سكان القرية أنفسهم هذه المرة مضطرين للجوء إلى الاحتجاج من أجل تحقيق مطلب توفير النقل لأبنائهم المتمدرسين، بعد أن فشلوا على حد قولهم في تحريك ضمائر المسؤولين المحليين بطرق سلمية، حيث أوضحوا أن ”الاحتجاج بات الحل الوحيد لإسماع صوتهم وتحقيق مطلبهم أو بالأحرى مطلب أبنائهم حتى يضمنوا لهم تمدرس عادي”.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)