يجبر العديد من الأولياء ببجاية أبناءهم خلال عطلة الشتاء على متابعة الدروس الخصوصية أوالتدعيمية، وهومايحرمهم بذلك التلاميذ من أخذ قسط من الراحة والمتعة، علما أن العطلة يوصي بها أهل الاختصاص ووجدت من أجل الراحة، الاستجمام، والاسترخاء.في هذا الصدد وقفت “الشعب”على آراء بعض الأولياء،على غرار السيدة صليحة التي تقول” يفرض على التلاميذ مزاولة دروس الدعم خلال فترة عطلة الشتاء، وذلك بهدف تدارك نتائج الفصل الأول والتحضير للفصل الثاني، والامتحانات النهائية، وهوما أرحبّ به كأم لأنني أحرص على استمرار أبنائي، في تلقي الدروس الخصوصية حتى وإن كانت النتائج الأخيرة مقبولة”.
من جهتها سميرة تقول: “أنا أركز على الدروس الخصوصية والدعم حتى في فترة العطلة، كوني لا أريد أن أسبب لابنتي التوقف عن الدراسة لأن هذه السنة حاسمة، بالنظر إلى الامتحانات وتتطلب المداومة على الدراسة لرفع المستوى الدراسي لها، وأعتبر نجاحها بإجراء هذه الدروس لأنها الوسيلة الوحيدة التي من شأنها أن تساعدها”.
السيد عثماني يؤكد وعيه بالموضوع، حيث قال لنا” أن العطلة وجدت من أجل الراحة والاسترخاء وليست لمزاولة الدراسة، وهي فرصة للتلاميذ للابتعاد عن أيّ ضغوطات قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وأنا في الحقيقة أستغلها لصالح أبنائي من خلال القيام برحلات قصد التنزه والتجوال، وأعتبر كلّ من يقوم بإرغام أبنائه على الدراسة خلال العطلة جاهل، لأن ذلك يؤدي إلى آثار غير مرغوبة على نفسية التلاميذ وصحتهم، وأنصح أن يكون تدارك ما فات لبعض التلاميذ بضرورة تشجيع الأولياء، للوصول إلى نتائج مرضية في الفصل الثاني، ويكون ذلك بمنح الأبناء الثقة بنفسهم وتحسيسهم بأنهم قادرين على العمل وأن كلّ شيء يمكن استرجاعه بالإرادة”.
وعن رأيها في هذا الموضوع تقول زايدي، مختصة نفسانية، ‘كل هذا الخوف جاء من جهل الأولياء بما هونافع لأبنائهم، حيث يعتبر حرمان التلميذ من عطلته عقابا له وقد يؤدي إلى الانتقام والعناد، وهوما يوجب على الأسر توخي الحيطة والحذر، لتفادي الوصول إلى نتائج سلبية على المشوار الدراسي للطفل، وأؤكد أنه يتعين استغلال العطلة لتخفيف الضغط عنهم، وإخراجهم من التوتر النفسي الذي عاشوه في فترة الامتحانات، والعطلة فترة للراحة وهي حق للتلميذ سواء الناجح أوالفاشل، وإن كان لا بد من هذه الدروس ليمكن تخصيص الأسبوع الأول للراحة، في حين يستغل الأسبوع الثاني للمراجعة والدراسة لتكون العودة إلى أجواء الدراسة بشكل إيجابي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بن النوي توهامي
المصدر : www.ech-chaab.net