بجاية - A la une

تصنيف ثلاثة مواقع تاريخية جديدة ببجاية



تمّ تسجيل ثلاثة مواقع جديدة على قائمة التراث الثقافي المادي لولاية بجاية، حيث يتعلق الأمر بالمنزل العائلي الخاص بعائلة آيت عمروش، والذي شهد ميلاد الأديبين الجزائريين الشهيرين عمروش جون الموهوب، وأخته طاووس مارغريت، وكذا الموقع الأثري الروماني ‘تابلازت' الواقع بمنطقة ألاغن بالقرب من تازمالت، وأخيرا زاوية ‘أوبوداود' الواقعة ب' تاسلنت' مدينة أقبو.وبحسب مصدر مسؤول، فقد جاء هذا، بعد عرض ملفات هذه المواقع على اللجنة الولائية للأملاك الثقافية، وما من شك في أن الأمر ليس إلّا ردّا للاعتبار لهذه المواقع الثّقافية والتاريخية الثلاثة، في انتظار أن تحظى مواقع أخرى بنفس المكانة نظرا لأهميتها البالغة، بفعل تاريخها العريق الحافل بالأحداث.
وتناولت هذه الملفّات المنزل العتيق لعائلة أيت عمروش، والذي طالبت الجمعية الثقافية جون وطاوس عمروش بإغيل علي من أجل تصنيفه كمعلم ثقافي وطني، والموقع الأثري تابلازت الذي تضطلع به جمعية ‘آزداي' من ألاغن، وأخيرا زاوية أوبوداود الواقعة بتاسلنت التي تمثلّها جمعية جهيماب، حيث بعد التشاور والمناقشات المثمرة، أبدت اللجنة قرارا بالقبول فيما تعلق بهذه الملفات.
مع العلم أن تصنيف هذه المعالم التاريخية ضمن قائمة الجرد الإضافية الخاصة بأملاك ولاية بجاية، قد ولّد شعورا بالرضا والارتياح لدى الجمعيات التي بلغت مرادها أخيرا.
وقد كان لتصنيف منزل أيت عمروش، ضمن قائمة التراث الثقافي للولاية طعم خاص ومميّز، حسب الأستاذ كرمال، إذ أن الموقع كان موضوع نزاع احتل الصدارة فيما يتعلق بأخبار المنطقة لمدة سنوات، حيث شهد الموضوع سلسلة من الدعاوي القضائية، التي كانت قائمة بين جمعية جون و طاوس عمروش بإغيل علي، والمالك الجديد للمنزل الذي كان خاصا بهما.
وفي قرارها الصادر في شأن هذا الموضوع والهادف إلى وضع حدّ للنزاع القائم بين الطرفين، أوصت اللجنة الولائية للأملاك الثقافية بأن يظلّ هذا الموقع ملكية خاصة للسيد كبير، وأن يلتزم هذا الأخير بشروط التسجيل التي تمّ تقريرها والنطق بها طبقا للقانون 98-04 الخاص بالتراث الثقافي.
من جهته، صُنِّف المعلم الأثري الرّوماني تابلازت، الواقع بقرية ألاغن، ضمن الأملاك الثقافية للولاية، هذا بعد أن تعرّض للإهمال والإتلاف، حتىّ أنّ الشركات التي تكفّلت بإنجاز منفذ الطريق السّيار بجاية – أحنيف، قد شرعت منذ بضع سنوات في أشغال إزالة تسوية الموقع، ولعلّ من الجدير الإشارة إلى أنّ هذا الموقع كان يشكّل جدار ‘الليمز' الروماني، أي جدار من الحجارة مع برج للمراقبة خاص الجنود الرومانيين.
أما اليوم، فتتواجد العديد من هذه الأحجار التي تحمل كتابات باللغة اللاتينية ونقوش، في حالة إهمال مؤسفة، حيث أنها مرميّة في كامل أنحاء الموقع دون أي اعتبار، و أمام هذه الأوضاع، يتساءل أكثر الأطراف فطنة، فيما إذا كان الموقع سيستفيد من أعمال الحفريات والإصلاح بعد أن تمّ تصنيفه ضمن الأملاك الثقافية لولاية بجاية.
وفي الأخير، نجد زاوية أوبوداود بتاسلنت، التي تمّ تصنيفها هي الأخرى ضمن الأملاك الثقافية للولاية، علما أن هذه المدرسة القرآنية التي أسّسها الشيخ أوبوداود، كانت تعتبر أحد أهم مراكز نشر العلوم اللاهوت، النحو، الفلك، والحساب، في كامل أنحاء بلاد الزواوة، إلى غاية قسنطينة شرقا والأغواط جنوبا و المدية غربا.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)