
تقضي أكثر من 50 عائلة بحي 50 مسكن ببلدية بوعنداس الواقعة أقصى شمال ولاية سطيف لياليها بالخلاء، بعد الهزة الأرضية المسجلة الأسبوع الماضي ببجاية والتي بلغت قوتها 5.5 على سلم ريشتر، وأصبحت حياتهم مهددة أكثر من أي وقت مضى خاصة بعد الهزة الأخرى التي سجلت أول أمس الأحد في حدود الساعة الخامسة مساء والتي بلغت قوتها هي الأخرى 5 درجات، وقد سببت هاتين الهزتين هلعا وخوفا كبيرين وسط سكان الحي خاصة بعد ظهور عدة تشققات وتصدعات في عمارات هذا الحي وأضحت مهددة بالانهيار في أي لحظة، خاصة وأن البعض منها تظهر جليا مائلة، والبعض الآخر منها تبدو جدرانها مشققة ومصدعة كليا بسبب تأثير هاتين الهزتين، فهي كما تبدو ليست صالحة للسكن بسبب اهتدائها، وخلال زيارتنا لهذا الحي أكد لنا سكان الحي الذين وجدناهم في حالة من الهلع والخوف أن كيفية بناء هذه العمارات تطرح عدة تساؤلات فهي لم تعد صالحة بتاتا للسكن، فقد كشفت الهزتين عيوب البنايات وتلاعب المقاولين الذين أشرفوا على تشيدها خاصة وأن سنها لا يتعدى 6 سنوات، فهذا الحي الذين دشن في سنة 2008 تأثر بهزة أرضية بلغت قوتها 5 درجات في سلم ريشتر، فتساءل البعض عن كيفية تفسير مقاومة العمارات في الأحياء الأخرى لهذه الهزة، بينما لم تصمد عمارات هذا الحي، والغريب في الأمر يضيف مواطن آخر أن السلطات تتفرج على الوضع دون أن يتم ترحيل السكان من هذه البنايات واكتفت بإيوائها ليلة الزلزال في الخيم التي تم تنصيبها ليلة وقوع الهزة وروضة الأطفال المتواجدة بالمنطقة، هذا وقد تنقلت يوم أمس السلطات المحلية لبلدية بوعنداس مرفقة بعناصر الشرطة والحماية إلى عين المكان أين تم إخلاء عمارات الحي من السكان وتوجيههم إلى روضة الأطفال المجاورة لهذا الحي أين قضوا ليلتهم هناك، بينما فضل البعض الآخر التوجه إلى أقاربهم في انتظار ما ستقرره السلطات بشأنهم، كما طالب البعض من السكان بفتح تحقيق حول كيفية بناء عمارات الحي، وترحيلهم إلى سكنات أكثر أمنا، فهم أصبحوا في كل مرة يجدون أنفسهم مجبرين للهروب إلى خارج مساكنهم لمجرد هزة أرضية بسيطة فهذا الحي حسبهم لم يعد مأوى آمنا لهم ولابد بالتدخل العاجل للتكفل بهم في أقرب الآجال قبل حدوث الكارثة، ورغم هذا فقد وجدنا الابتسامة لا تفارق العديد من أطفال الحي الذين لازالوا لم يعوا بعد معنى الزلزال وأما البعض الأخر فقد وجدناهم صامتين ومنبهتين من أثر الصدمة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد و
المصدر : www.essalamonline.com