
*- عرضت في ذكرى اندلاع ثورة التحرير المباركة*- من أجل استعادة الأرض وصون العرضاختار المشرفون على فعاليات المهرجان الدولي للمسرح ببجاية في طبعته الثامنة، العرض المسرحي الموسوم "بوزيان لفحل" للمخرج عزوزني أحسن، ومن توقيع التعاونية المسرحية "السنجاب" لبرج منايل، للاحتفال بالذكرى الثانية والستين لاندلاع ثورة نوفمبر المجيدة في ليلة انطلاقها الأسطورية.عرض حضرته العديد من الوجوه الفنية الوطنية والثورية للمنطقة وأشرف عليه والي ولاية بجاية أولاد صالح زيتوني برفقة السلطات المدنية والعسكرية ومحافظ المهرجان عمر فطموش والعائلات البجائية التي وشحت بحضورها القاعة الكبرى بالمسرح الجهوي مالك بوقرموح ببجاية الناصرية، فكان العرض وكانت الذكرى وتحققت الفرجة.وقد استطاع شباب التعاونية منذ البدء الاستئثار باهتمام الجمهور ونيل رضاه والتجاوب مع أطوار العرض الذي صيغ في قالب ساخر وإن كان الأمر يتعلق بالوضع السائد التراجيدي، خلال الاستعمار الغاشم، المستدمر الظالم وأعوانه لسكان البلد الاصليين الذين وجدوا أنفسهم مهمشين في وطن أجدادهم الأثير، مقصيين من أراضيهم وممتلكاتهم .ها هو "الحكاء" يروي قصة الدشرة وصاحب الأرض وزوجته وابنيه والقايد وأعوانه العاملين تحت إمرة "الكولون" والعسكر الفرنسي من اجل ابتزاز صاحب هذه الارض وانتزاعها منه مستعملين أساليب ملتوية من الغذر والحيلة.هي حكاية تنسحب جميع حدود الوطن الكبير الاسير أيام الحقبة الاستعمارية الغاشمة ودفاعه واستشهاده من أجل أرضه، مسار يواصله ابنه الذي يصعد الى الجبل ويفعل الافاعيل بالقايد وعملائه ويذيقهم الأمرين ويسترجع كلما أخذوه وابتزوه من الناس بالدوار ويعيدوه الى أصحابه.لقد زج المتفرجون بانفسهم وحاولوا أن يكونوا طرفا في اللعبة الركحية رغبة منهم في التعبير عن سخطهم ورفضهم للظلم ومنهم من استعاد الذاكرة التي سرحت به الى تلك الفترة من الزمن البطولي التي كان الشعب وحده هو البطل والباقي زبد .فها هي التصفيقات والترديدات والتعليقات وصيحات " الله أكبر " تتعالى وتتمادى لتملا القاعة مما يؤكد أن الجمهور كان هو ايضا بطلا لهذه المسرحية التي تقيدت بالوقت ولم تأخذ من الحاضرين الكثير وإن قدمت لهم الوفير من المتعة والفرجة، وقد أستطاع الممثلون الشباب نساء ورجالا التأكيد على قدراتهم وأمكانياتهم الفنية فوق الخشبة، كما أثبت التقنيون من مهندسي أضاءة ومصمي ديكور براعاتهم وتقيدهم بالموضوعاتية المطروحة، وكان التتويج بتقديم باقات من الورود من طرف والي الناصرية.أحسن أززني مخرج "بوزيان لفحل":هي أول مسرحية ثورية أوقعها والضمان هو تزكية الجمهوراعترف مخرج المسرحية عزوزني أحسن أن تحضير مسرحية حول الثورة هو أمر صعب للغاية، وهي أول مرة يخرج مسرحية ثورية، وقال بأنها تتكلم عن حرب التحرير، وتروي قصة مجاهد "فحل"، كان يناضل من أجل استرجاع الأراضي المغتصبة من قبل السلطة المعتدية الاستعمارية بتواطؤ من القايد في "دوار" أو القرية، يستشهد في إحدى المعارك، ويخلفه ابنه الذي يقتل "البياع".هي رحلة يؤديها شبان لأول مرة، عملوا لمدة شهرين كاملين دون انقطاع، وقد تم القيام بعملية بحثية توثيقية من طرف الشباب الممثل من أجل الغوض في حيثيات الموضوع، ولقد كانت -حسبه- مغامرة لكنه كسب الرهان وتجاوب الجمهور كان هو الضمان.مثل الأدوار مجموعة من الشباب تتقدمهم الفنانة المتألقة حسيبة آيت جبارة.يشار أنه عقب العرض تم التوجه إلى ساحة أول نوفمبر وسط المدينة، وفي تمام الساعة الصفر من اليوم الجديد المؤذن بأول نوفمبر ورفع العلم الوطني والاستماع إلى النشيد الوطني بحضور العائلات البجاوية وجمع كبير وحشد من الوطنيين، وبحضور السلطات المدنية والعسكرية، وسط هتافات وصوت المفرقعات التي جعلت المكان يضاء عن آخره بألوان قوس قزح.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خليل عدة
المصدر : www.eldjazaireldjadida.dz