بجاية - A la une

المسرحية التونسية المغربية "نقطة الصفر" تحل ببجاية



المسرحية التونسية المغربية
بكل غرور وعنترية دخلت مع الجمهور من الباب الرئيسي للقاعة مسرح أبو بكر مخوخ، وقفت بلباسها الارستقراطي لحظات وهي تشاهد الحضور يأخذ مكانه ويلتزم الصمت، الكل يهمس من تلك المتعجرفة هل هي نجمة ام زوجة احد الشخصيات، كل هذا كان جزء من مسرحية المونو دراما "نقطة صفر" للمثلة التونسية "سميرة بوعمود" نص المغربي القدير "عبد الحق الزروالي" واخراج التونسي "جهاد يحياوي"، في عمل ينتفض على مجتماع الذكوري ومعاناة المرأة المسرحية خلال سنوات الخمسينيات والستينيات أين كان من المحضور في عديد الدول العربية وشمال افريقيا على المرأة ولوج الركح انصياعا لقيم اجتماعية وضوابط سياسية أخلاقية... في حقبة انقرضت فيه الجنس اللطيف الذي يؤدي المسرح.واكتشف سهرة السبت الجمهور الجزائلري لأول مرة مسرحية "نقطة صفر" في إطار الطبعة السادسة لمهرجان المسرح المحترف ببجاية بعد أن قدم في طنجة وتونس، وفي فضاء حميمي مليء بالأحاسيس تمايلت الممثلة التونسية على أوجاعها وألام امرأة وصلت النجومية كممثلة مسرحية، إلا أنها ورغم تحررها في لباسها وسلوكها كانت تعيش قمعا رهيبا من المخرج المشرف عليها وعشيقها المتجبر في أن واحد، في احيان كثير يهمس لها صوت امها راجيا إياها ان تهجر ذلك البذخ والعمل الفني وان تعود لما يمليه المجتمع الذي ينبذ كل امرأة تمردت على مجتمعها واتخذت المسرح والظهور للملأ عملا وحياة، حيث يتساءل صوت الام "كيف لامرأة ممثلة ان تتزوج في مجتمع محافظ... عودي يا ابنتي لرشدك والا مصيرك العنوسة...".في احيان كثيرة تقرر البطلة الثورة على هذا الحال الا انها تنهار وتتراجع، لينتهي العمل بتجاوب حميمي من الجمهور ودموع الممثلة للإعجاب الكبير الملموس.وعلى هامش عرض مسرحية نقطة صفر ضمن فعاليات الطبعة السادسة للمهرجان الدولي للمسرح ببجاية، أكد كاتب النص المغربي "عبد الحق الزروالي" أن وضع المرأة عامة وفي المجال المسرحي خاصة دفعه الى كتابة هذا النص سنة 1979 بعد التراجع الرهيب للمسرح في المنطقة جراء غياب اللمسة النسوية فيه، وأعيدت كتابته سنة 1985 و 2011 لينتظر سنة 2014 كي يقدم للجمهور العريض بسبب غياب ممثلات قادرات على اداء الدور حسب ما اوضحه المخرج.من جهتها أوضحت مؤدية الدور الممثلة "سميرة بوعمود" انها سعيدة باداء هذا العمل المغربي التونسي بالجزائر، وانها جد متأثرة بتجاوب الجمهور معها وحفاوة الاستقبال، وتسعى الى انجاز اعمال اخرى بالشاركة مع بلدان المنطقة المغاربية، كاشفة انها تحظر لعمل عن الكاهنة وتسعى لتعلم بعض من الامازيغية، خدمة للانتاج الساري الاعداد له.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)