بجاية - A la une

المسرح الألماني في المهرجان الدولي للمسرح ببجاية



المسرح الألماني في المهرجان الدولي للمسرح ببجاية
في إطار المهرجان الدولي للمسرح ببجاية، تقوم الفرقة الزائرة إلى الجزائر من مسرح آن دير رور في مولهايم بعرض مسرحيتين لجورج بوشنرو بيتر هاندكه، بالإضافة إلى إنتاج مشترك في إطار الأسبوع الثقافي، "جديد المناظر المسرحية العربية" في مولهايم. منذ نشأتها سافرت الفرقة عدة مرات إلى يوغسلافيا، المكسيك، بولندا، العراق، إيران، تونس و السويد، إلى أكثر من 37 بلدا.مسرح آن دير روهر هو أول مسرح ألماني، الذي اعترف بأهمية وقيمة التبادل الدولي ويحافظ عليه باستمرار، وهو مقتنع بأن المسرح عالمي، يتحدث لغة يفهمها كل الناس من جميع الأمم. منذ سنوات عديدة يقدم مسرح الرور إسهامات كبيرة فيما يتعلق بالحوار بين الثقافات والقضايا الاجتماعية والجهود الفنية والسياسية المرتبطة ببعضها البعض. على مر السنين، شيد المسرح الأماني شبكة من المسارح في مختلف البلدان في القارات الأربع، المرتبط بها. وهذه العلاقات لم تقتصر على ظهورمتبادل، بل هناك انشغال مكثف بأفكار ومواقف الثقافات الأخرى.
توصف ألمانيا بأنّها "جنّة أوروبا للمسرح" ليس لتعدّد دور المسارح وتنوّعها فيها فحسب وإنّما أيضا لتاريخها العريق في الفن الرّابع. كما تعدّ ألمانيا مهد كبار الفنّانين والكتاب المسرحيين مثل يوهان فولفغانغ غوته وبرتهولت بريشت.
وحول المسرح وأهميّته الفنية قال المخرج المسرحي الألماني الشّهير ماكس راينهارت ذات مرّة "أؤمن بأزلية المسرح"، مضيفا "أن المسرح يُشكّل ذلك المنفذ الرّوحي لأولئك الذين أخفوا طفولتهم في حقائب وفرّوا بها ليتمكّنوا من التمثيل على خشبة المسرح، حتّى نهاية العمر." وليس من محض الصّدفة أن يكون للمسرح في ألمانيا تلك المكانة الخاصّة، ذلك أنّها توصف بأنّها "جنّة أوروبا للمسرح". وهناك بشكل عام مشهد مسرحي واسع الانتشار، يضم شبكة من المسارح الحكومية والمسارح التابعة للمدن والمسارح الجوالة إضافة إلى المسارح الخاصة. ويتم بذل الكثير في ألمانيا من أجل الحفاظ على هذا النظام: الكثير من الرعاية والاهتمام والنفقات. ويعتبر الكثيرون المسرح شيئا من الرفاهية، خاصة وأن عائداته لا تتجاوز 10 إلى 15% من تكاليفه. لقد تجاوز هذا النظام ذروة تطوره، وهو يعاني من فترة حرجة لأن الفن بات يقيم بمقدماته المادية.
حيث يوجد في المانيا حوالي 180 مسرحا عاما (حكوميا) و190 مسرحا خاصا تجعل من ألمانيا تجمعا هاما للمسارح. ومن أشهر المسارح مسرح تاليا في هامبورغ وبرلينر أنسامبل وكامرشبيلة في ميونيخ.
وهنالك مسارح في القصور الألمانية القديمة مازالت تؤدي وظيفتها منذ مئات السنين، ولا تعد تلك القصور القديمة جزءا من التاريخ المعماري البديع لهذا البلد فحسب، بل إنها تمثل تراثا إنسانيا خالدا، حتى إن بعض هذه القصور مازال يؤدي وظيفته الثقافية كمسارح مفتوحة ومراكز للثقافة والفنون حتى اليوم.
تشهد ألمانيا حاليا ظاهرة جديدة في فن المسرح، وهي التفات القطاع الخاص إلى الأعمال التي صنفت تراثية بعد أن كان لا يعيرها اهتماما بسبب أنها متقادمة وأن الجمهور يرغب في الأعمال الجديدة، وذلك بعكس الفرق المسرحية في القطاع العام التي تهتم بالتراث الثقافي في ألمانيا.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)