أكد بعض المتتبعين للشأن السياحي في حديثه مع “الفجر”، أن عاصمة الحماديين التي كانت بالأمس مفخرة في الحوض المتوسط، لم تعد إلا ولاية صغيرة عاجزة عن استيعاب ضيوفها وزوارها، الذي أضحوا يفوقون حسب إحصائيات رسمية 200 ألف سائح في دفعة واحدة، ويتضاعف العدد خلال شهري جويلية و أوت.
كما أن غالبيتهم يلجؤون إلى الخواص للإيجار، في ظل نقص هياكل الاستقبال و غلاء تسعيرة الحجز لدى بعض المؤسسات الفندقية، مع العلم أن ولاية بجاية تتوفر على قرابة 69 فندقا بها 2500 سرير، ومنها 8 فنادق أخذت التصنيف العالمي في المدة الأخيرة لامتلاكها مواصفات ومقاييس عالمية في مجال الخدمات. وقد لجأت السلطات إلى المخيمات الصيفية لسد العجز المسجل في هياكل الاستقبال. وحسب مصادرنا فإن طاقة الاستيعاب لهذه المخيمات بالولاية فاقت ال 23 ألف سرير هذا العام، وقد تم اعتماد هذا الأسلوب عن طريق لجوء الجهات المعنية إلى ابرام صفقات و تعاقدات مع مسيري هذه المخيمات التي أصبحت مقصدا للعديد من الزوار، في حين يعمد العديد من السكان بالمناطق القريبة إلى الشواطئ إلى عرض منازلهم وشققهم للكراء لاسيما في الفترة الممتدة بين نهاية جوان إلى غاية سبتمبر.
وقد برر المصدر المذكور سبب العزوف واشمئزاز السياح من ولاية بجاية إلى جانب الوضع المذكور بتحول معظم شواطئها، لاسيما تلك الممنوعة للسباحة، إلى أوكار للدعارة و تعاطي الخمور والمخدرات، ومرتعا خصبا للقاءات المشبوهة بغرض إقامة صفقات لبيع السموم وتداول النساء.. وهذه الظواهر في اتساع مستمر رغم المجهوات التي تبذلها مصالح الدرك والأمن الوطني، الأمر الذي ولد ضغطا كبيرا وسط السياح و السكان المجاورون لهذه الشواطئ عل حد سواء، فقد هدد سكان مدينة “تيشي” هذا الأسبوع بتكرير سيناريو العام الماضي والخروج إلى الشارع وإعلانهم للانتفاضة ثانية في حالة تفاقم الوضع، مطالبين السلطات المعنية بضرورة التدخل العاجل وإعادة الحرمة لشواطئ الولاية، وبالتالي الحفاظ على نسبة التوافد عليها، إلى جانب الحفاظ على مداخيل الكثير من المواطنين من أبناء المنطقة الذين ينتهزون فصل الصيف لكسب قوت معيشتهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سفيان خرفي
المصدر : www.al-fadjr.com