يُنذر خبراء الإنتاج الفلاحي الدولة من تراجع صادرات الفلين والخمور إلى أوروبا وأندونيسيا، بعد أن أتلفت ألسنة النيران غابات الفلين بعدة مناطق منها غابات الزان الواقعة بين ولايتي سطيف وبجاية، وقد تزامن ذلك مع شهر رمضان الفضيل ويزداد الأمر خطورة فيما يخص انتشار الأمراض وسط الصائمين. حرق غابات الزان بفعل فاعل، يقول خبراء القطاع الفلاحي، يُدخل صادرات الفلين والخمور في خطر، لا سيما وأن صادرات الخمور تندرج ضمن قائمة الصادرات خارج المحروقات، وتعتبر أندونيسيا أهم مستورد لها من الجزائر بنحو 100 مليون دولار، حسب إحصائيات سابقة. ومع تواصل إتلاف الهكتارات من غابات الفلين، على غرار غابات الزان الواقعة على الحدود الشمالية لولاية سطيف، سينعكس ذلك سلبا على صادرات الفلين، وستتراجع كميات الإنتاج، وبالتالي تراجع صادرات قارورات الخمر، التي يتم سدّها بسدادات الفلين. ويضيف متتبعو شؤون الفلاحة والزراعة أن ما يحدث في هذه الشعبة الفلاحية يساهم أيضا في القضاء على الغطاء النباتي، بالرغم من أن الجزائر قد أمضت اتفاقية دولية تخص البيئة والحفاظ عليها، إلا أن الحرائق حالت دون تحقيق هذه الأهداف البيئية. وتبقى ألسنة النيران تُهدد صادرات الفلين ومشتقاته من الخشب إلى الخارج، كما أنها تهدد مداخيل الدولة من العملة الصعبة، حيث ستتراجع مستقبلا في حال تراجع تصدير الفلين وتصدير قارورات الخمور، بالرغم من أن البعض يربط تأجج النيران برمضان، ورغبة الفاعلين في نشر أمراض تفطر الصائمين، وأهدافهم خارجة عن الدين، لكن مهما حدث فالضحية هو الغطاء النباتي، ومصانع الخشب والخمر أكبر الخاسرين من احتراق غابات الفلين، لا سيما وأن تجارة الخشب تنتعش أكثر في فصل الصيف إلى ما بعد رمضان، تزامنا ووقت الأعراس، كما تشهد تجارة الخمور - رغم تحريمها - انتعاشا في ذات الفترة، لتزايد الطلب الأوروبي عليها.للإشارة، فإن حرائق الغابات متواصل إلى غاية كتابة هذه الأسطر، ولعل المصابين بالأمراض المزمنة وبعض الأمراض الخطيرة هم أكبر ضحاياها رغم عدم وجود خسائر بشرية تذكر لحد الآن، وتبقى تدق ناقوس الخطر بالنسبة للتجارة الخارجية، خصوصا وأن غابات الزان تتعرض كل صيف للإتلاف، وتساهم في تخفيض الصادرات تدريجيا. عبد النور جحنين
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : ق. إ
المصدر : www.al-fadjr.com