بجاية - A la une

العطلة الدراسية تحوّل الأطفال إلى بائعين موسميّين ببجاية



أصبح منظر الباعة على طول الطريق الوطني رقم 26، من بين المظاهر اليومية التي تعود عليها الوافدون إلى ولاية بجاية، حيث ترى أطفالا ومراهقين من جميع الأعمار يحملون يعرضون فيها مختلف المنتوجات قصد بيعها وكسب قوتهم اليومي، بدل الاستمتاع بالبحر أو السباحة على غرار أقرانهم،وقد دفعت بهم الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها أسرهم للعمل في العطلة الصيفية، للمشاركة في تحمل أعباء المعيشة وتوفير القوت اليومي.يبدو جليا أن هنالك من التلاميذ من لا يحبّذون إضاعة الوقت، فما إن حلّت العطلة الدراسية حتى تحوّلوا إلى بائعي خضر وفواكه، سواء على مستوى الأسواق الأسبوعية أو على حواف الطرقات، وبالفعل، هذا ما عاينته، ‘الشعب'، بمنطقة وادي الصومام، حيث هيأ عدد من المراهقين على حواف الطريق الوطني رقم 26، بقرى ‘ألاغن'، ‘تابلازت' و' عميروش' المدعوة ‘ريكي' سابقا، على سبيل المثال لا الحصر، رفوفا عشوائية لبيع الخضر والفواكه التي تُقطف من المزارع المتواجدة بكثرة في هذه القرى الفلاحية بامتياز، وعليه، يقوم هؤلاء الأطفال والمراهقون يوميا، بتنصيب نقاط البيع هذه مستغلّين ظلال أشجار ‘الأوكالبتوس' الضّخمة، التي تنموا على حواف الطريق الوطني رقم 26الذي يعبر هذه المنطقة.
وفي هذا الصدد أكد لنا بعض الزبائن، ومن بينهم سمير من قرية ‘ألاغن'، ‘حاليا، يعرض هؤلاء البائعون الموسميون الذين لا يودّون قضاء عطلتهم الدراسية دون فعل أي شيء، فواكه متنوعة في صناديق صغيرة، على سبيل المثال الزعرور، البرقوق، المشمش، الفراولة، البطيخ والدلاع، بالإضافة إلى الخضروات كالكوسة، الطماطم والفلفل بنوعيه، ويتوقف سائقو المركبات المارّين من الطريق لاقتناء حاجياتهم، من عند هؤلاء الأطفال والمراهقين الذين يتمتّعون بحيوية وحماسة تسمح لهم بجذب الزبائن'.
مع الإشارة، إلى أن هذه الظاهرة مستمرة، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها بعض لأرباب العائلات، والتي الذين يدفعون أبناءهم العمل في فترة الراحة المخصصة لهم، عوض منحهم الفرصة للتمتع والاستجمام كحق من حقوقهم الطبيعية'.
وقال خضير، أحد هؤلاء التجار الصغار بشأن عمله، ‘أنا أدرس في السنة الثانية متوسط وبما أنني في عطلة، قررت رفقة أصدقائي، تهيئة هذه الأكشاك على حواف الطريق الوطني رقم 26، قصد القيام ببيع الخضر والفواكه التي تنمو في بساتيننا التي نضجت في هذه الأيام، وليست هذه المرة الأولى التي أبيع فيها الخضر والفواكه، فقد تعودت على القيام بهذا سنويا ومنذ عدّة أعوام، فهذا يسمح لي بربح بعض المال لشراء كل ما أرغب فيه، وقضاء أيام على شاطئ البحر رفقة أصدقائي'.
كما أكد مراهق آخر، ‘نحن نقوم ببيع الفواكه والخضر طيلة فترة العطلة الصيفية، وإلى غاية الدخول المدرسي، لأن ذلك يوفر لي بعض المال لمساعدة أبي في مصروف البيت الذي أصبح يثقل كاهله، فهو يعمل في البلدية ولا يقدر على تلبية حاجياتنا بسبب انخفاض مرتبه الشهري، ومن واجبي أن أساعده في أوقات العطل المدرسية، كما أن عملي هذا يوفر لي شراء لوازمي المدرسية للدخول المدرسي المقبل، أما بالنسبة للعطلة فأنا أغتنم الفرصة مع بداية شهر سبتمبر، لكي أقضي بعض الأوقات على شاطئ البحر رفقة أقراني وأعوض ما فات'.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)