
احتضنت، خلال اليومين الماضيين، قاعة المحاضرات الكبرى بجامعة الحاج لخضر بباتنة، أشغال الملتقى الدولي لمكافحة حرائق الغابات، بالتنسيق مع المنظمة العالمية للزراعة والتغذية “الفاو" ومجلس التعاون، وذلك بحضور 8 دول متوسطية على غرار فرنسا، تونس، قبرص، اسبانيا، ايطاليا، المغرب البرتغال و لبنان، علاوة على البلد المنظم الجزائر. وخصص الملتقى لورشات الحماية من الحرائق وإيجاد السبل الكفيلة للحد منها والإجراءات اللازم اتخاذها، خاصة أن دول البحر الأبيض المتوسط تعد الأكثر عرضة للحرائق، مثلما حدث في الصائفة الماضية، ما تسبب في ارتفاع غير عادي لدرجات الحرارة لمدة دامت أكثر من شهرين. كما ستسمح هذه الورشات بتبادل الخبرات والطرق الأنجع للحد من الخسائر في الغطاء الأخضر والأخشاب. وحسبما علم من المدير العام للغابات فقد اتفقت الجزائر مع شركة “جي زاد" الألمانية للتعاون لمحاربة الحرائق سواء عن طريق الخبرات أوالوسائل. ولاتزال منطقة باتنة تخسر سنويا عشرات الهكتارات من النباتات والأشجار بسبب الحرائق التي تمتد كذلك إلى الأشجار المثمرة، حيث احترقت العشرات من أشجار الكرز والفستق و الزيتون خلال الصائفة المنصرمة. و يرى المختصون أن المحميات الطبيعية بالولاية، مثل حظيرة بلزمة و بعض المناطق الجبلية بآريس وإيشمول، تضررت كثيرا على مدى السنوات الماضية، كما أن هناك خسائر اقتصادية مهمة تتعلق بالخشب وبعض الأنواع النادرة منه، والتي توجه عادة للتصدير وجلب العملة الصعبة.ومعلوم أن غابات الولاية تحتوي أنواعا نادرة من الأشجار كثيرا ما تكون ضحية لألسنة اللهب، وهو ما تعمل المصالح المعنية على اجتنابه كل سنة، غير أن العاملين الطبيعي والبشري كثيرا ما يكونان سببا مباشرا في الحرائق. طارق رقيق
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com