باتنة - A la une

''مسيّرو المولودية هم من حطّموا مشواري الدولي'' حارس مولودية باتنة سابقا صالح بوزيد



''مسيّرو المولودية هم من حطّموا مشواري الدولي''                                    حارس مولودية باتنة سابقا صالح بوزيد
صالح بوزيد، حارس مولودية باتنة في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، لايزال غاضبا على مسيّري فريق ''البوبية''، لأنهم هم من حطّموا مشواره الدولي، على حد قول الحارس الذي أكد عدم تلقيه أي بطاقة، مهما كان لونها، طيلة مشواره الرياضي.
صالح بوزيد، كغيره من أبناء الجزائر المولعين بكرة القدم، كانت الملاعب الترابية المنتشرة بكثرة في فترة السبعينيات بحيّه الشعبي بكشيدة، هي بيته وحاضنه ومدرسته التي تألق وجلب فيها الأنظار وذاع صيته لدى مسيّري فريق شباب باتنة، لتشاء الأقدار أن يتدرّج الفتى في كل الفئات الشبابية، قبل أن يقرّر تغيير الفريق ليتحوّل إلى الفريق الجار مولودية باتنة، بسبب ''الحفرة'' التي طالته في بيت ''الكاب''، على حد قوله، ليصنع اسما في المولودية، قبل أن يشدّ الرحال إلى شبيبة تيارت في تجربة قصيرة، ليعود بعد موسم واحد إلى المولودية. كما كانت مسيرته الدولية قصيرة أيضا بسبب تخلفه في العديد من المرات عن التربصات، حيث كان المسيرون يرغمونه على البقاء في باتنة للتحضير للمباريات الرسمية.
ويدين بوزيد إلى المرحوم أوجيت، المشهور باسم ''ميشو'' الذي اكتشفه، رفقة كوارة سعدان. ولا يزال يتذكر عندما كان في صنف الأواسط، ''كنا نتدرب قبل الأكابر وكان هؤلاء يأتون مبكرين لمشاهدة جانب من تدريباتنا، وكان الحارس الكبير رشيد صوالحي، حينها، يتابعني عن كثب، إلى أن قال، ذات مرة، إنني سأكون خليفته في باتنة، وهذه الشهادة أعتز بها كثيرا''.
لعبت مباراة مصيرية يوم زفافي وبلجودي هو من أقنعني باللعب
يبقى المدرب بلجودي، مثله الأعلى في مشواره الرياضي، إلى درجة أن العلاقة كانت وطيدة بينهما، خاصة في ظل الثقة التي كان يضعها المدرب في شخصه ''ونظرا للاحترام الذي أكنّه لهذا المدرب القدير، لم أقدر على رفض طلبه، حيث ترجاني بضرورة المشاركة في مباراة قوية يوم زفافي''، على حد قول بوزيد الذي لم ينس كذلك المدرب حسين زكري، الذي اعتبره أحد أحسن التقنيين الذين تتلمذ على يدهم.
وتحدث بوزيد بمرارة عن حرمان جيله في مولودية باتنة من التتويج، رغم الفرجة التي كانوا يصنعونها فوق أرضية الميدان، ''باعتراف كل الجزائريين، كنا نقدّم كرة جميلة،
وكنا نشكل فريقا مرعبا، حيث قهرنا كل الأندية القوية كوفاق سطيف وشباب بلوزداد ونصر حسين داي وشباب قسنطينة وترجي فالمة ومولودية قسنطينة''، مضيفا ''ولم يكن ينقصنا شيء، خاصة أننا كنا نلعب دائما أمام مدرجات مكتظة، لكننا لم نصعد بسبب الكواليس''.
فقدت ابني وأنا في تربص مع المنتخب الوطني
وفي الحديث عن مسيرته مع ''الخضر''، قال بوزيد إنه راح ضحية ممارسات مسيّري فريقه مولودية باتنة، الذين كانوا يحاولون في كل مرة إيجاد الأعذار للمدرب الوطني للبقاء في باتنة لتحضير مباريات فريقه، ''إلى أن جاء موعد مباراة هامة أمام شباب بلوزداد التي زلزلت المنتخب الوطني، وحرّكت مسؤولي الفريق العاصمي، لأنني لم ألتحق بالتربص وكنت حاضرا في المقابلة نفسها، التي دخلتها أساسيا وقائدا للفريق، وأديت مباراة كبيرة، وتصديت لضربة جزاء سددها اللاعب نفازي. وبالمقابل، غاب بوجلطي عن الموعد، لأنه كان معنيا بالمنتخب الوطني، وحينها شعر مسيّرو الشباب بالخديعة، فطلبوا من المدرب الوطني لموي استفسارا، ليقرر بعدها هذا الأخير عدم استدعائي مجددا للمنتخب الوطني، لكون إدارة مولودية باتنة لا ترغب في أن أحضر تربصات المنتخب الوطني''.
وما زاد في حسرته، فقدان ابنه، وهو في تربص مع ''الخضر''، مثلما أوضحه بوزيد ''عندما كنت في تربص مغلق لتحضير مواجهة ودية ضد الطوغو، توفي ابني دون أن يعلمني أحد، قبل أن يخبرني المدرب لموي عن الحادثة فيما بعد، وخصص لي سيارة خاصة ومنح لي بعض المال لأعود إلى باتنة''.
اعتزلت بعد أن شعرت بأنني غير مرغوب في
وحسب بوزيد، فقد اعتزل اللعب العام 1994 بمحض إرادته، ''لأسباب إدارية، والمسيّرون يعرفون في تلك الفترة هذه الحقيقة، حيث جلبوا حارسا من الأقسام الدنيا، وعشية إجراء تربص مغلق، اقترحت الإدارة علي راتبا شهريا، وحينها شعرت بالإهانة بعد أن دافعت عن ألوان المولودية أكثر من 12 سنة، فقررت الانسحاب واعتزال الكرة من الباب الواسع''.
وعقب اعتزاله، دخل بوزيد عالم التدريب، حيث عمل خارج الجزائر 11 سنة على التوالي، درّب في قطر لموسم واحد، قبل أن يتنقل إلى السعودية حيث درّب أكابر فرق الرياض والوطني، قبل أن يشتغل مع فئات الشباب لفريقي الشباب والنصر، ''لأنني أردت الابتعاد عن ضغط النتائج، كون الأندية السعودية تواجه ضغطا جماهيريا وإعلاميا كبيرين''، مضيفا ''تجربتي كانت ثرية، حيث استفدت من أشياء كثيرة، علما أن الإطار الجزائري لديه سمعة طيبة هناك، على عكس ما يحدث في بلادنا، حيث يعاني التهميش''.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)