''نزلاء الكارطون''حالات من مشاكل المجتمع
يتكثف نشاط مصالح المساعدة الإجتماعية الإستعجالية المتنقلة على المستوى الوطني مع زخات المطر الأولى من شهر سبتمبر، وتتواصل مع اشتداد البرد لساعات متأخرة من الليل وطيلة فصل الشتاء، حيث تخرج الفرقة حاملة معها بعض المساعدات التي يمكن أن تسد الرمق وترد البرد في صورة متكررة من كل ليلة، لتقديم المساعدة للأشخاص دون مأوى الذين يفترشون الكارطون ويحتمون بالشوارع الرئيسية، أمام المخابز الدافئة وعلى مداخل العمارات، عددهم مقلق، حيث أشارت الإحصائيات المقدمة من طرف وزارة التضامن الوطني إلى أنه تم إسعاف أكثر من 5139 شخصا بدون مأوى على المستوى الوطني سنة ,2011 من بينهم 2784 رجلا و 2081 امرأة و274 طفلا، ''المساء'' رافقت الفرقة في خرجة ميدانية ليلية.
الشوارع.. الشرفات ومداخل العمارات أماكن إيواء
انطلقت فرقة ''السامو'' المتكونة من أخصائيين نفسانيين، اجتماعيين و مربين من مركز دار الرحمة لبئر خادم على الساعة الحادية عشر، تتقدمها سيارة إسعاف، وفي المؤخرة حافلة فارغة لجمع الأشخاص بدون مأوى، الذين يقبلون المرافقة لمراكز الضيافة، بحيث تترك حرية اتخاذ قرار المرافقة لهم، وعند الرفض، يمكن أن يستفيد الشخص من مشروب ساخن، غطاء وحفاظات للرضع، حسبما أكده لنا الدكتور عزازان بن عودة المشرف الوطني على الإسعاف الاجتماعي، الذي اعتاد بدوره القيام بمثل هذه الخرجات.
اتجهنا نحو المسار''ا'' الذي يضم أكبر شوارع العاصمة التي تشهد تمركزا لفئة الأشخاص بدون مأوى، العينات الثلاث المذكورة، كانت موجودة في الشارع الجزائري بقلب العاصمة، تفترش الكارطون أو تحتمي تحت سقف من النيلون أو تسكن الكارطون الكبير نفسه، حيث يجتهد كل فرد في تعزيز المكان الذي يبيت فيه، في الوقت الذي توزع فيه آخرون على شرفات بعض العمارات في الطابق الأرضي بشارع ''خليفة بوخالفة'' أو بشارع أودان وكذا مداخل البنوك والبريد المركزي، وأزقة'' السكوار'' وغيرها من المرافق التي تتحول في ظلمة الليل الموحشة والمخيفة لأماكن إيواء.
فور وصولنا إلى شارع ديدوش مراد، تدفق أعضاء الفرقة يحملون الأغطية، المشروبات الساخنة، واتجهوا لتقديم المساعدة لشخص اختار الاختباء تحت موزع آلي للنقود، اعتاد على النوم هناك، فهذا المكان يحميه من البرد القارس وأرحم عليه من ذويه الذين تخلوا عنه، حسب قوله، مشيرا إلى أن الظروف الصعبة هي التي فعلت به هذا، في هذه الأثناء، ارتفع صراخ امرأة أرادت أن تجذب الأنظار إليها، حاولت الأخصائيات تهدئة روعها، إلا أنها انطلقت في نوبة هستيرية من البكاء تنبئ عن حزن دفين يعذبها... اختصرت حياتها بالقول أن زوجها توفي، وطفلاها في ملجأ للأيتام بسوريا... ورغم عدة محاولات لإقناعها بمرافقة الفرقة، إلا أنها رفضت الأمر كليا، وتبين من طريقة الحديث بين الفريق المسعف والمرأة أن كليهما يعرف الآخر جيدا، حيث أشارت الأخصائية النفسانية كريمة إلى أن المرأة تعاني من مشاكل نفسية واجتماعية. وقد أبدى بعض سكان العمارات المجاورة انزعاجا من وجودها هناك، حيث أشار أحد الشباب حين خاطبنا بلهجة حادة ولمسة عنف، أنه يود الحديث لمسؤول عندنا على أساس أننا من فريق ''السامو'' ، حيث قال إنها تتعرض للاعتداءات ليلا.
نزلاء الكارطون أبناء العاصمة والمناطق الداخلية أيضا
أكد لنا الكثير من مستجوبينا ممن وجدناهم في تلك الليلة الباردة نياما أو قعودا، يلفون أجسادهم النحيفة المتسخة في بطانيات تلقوها سابقا من الفرق المتنقلة أو من المحسنين وهم يحتمون بقطعهم الكارتونية، أنهم ينحدرون من المناطق الداخلية للوطن، وأن الظروف الاجتماعية الصعبة هي التي حتمت عليهم العيش في قلب العتمة، يقول ''محمد. ب'' من وهران، والذي وجدناه نائما عند مدخل البوابة الكبيرة للبريد المركزي على الساعة الواحدة صباحا: ''لقد مضت سنة وثلاثة أشهر على وجودي بالشارع، تركت زوجتي وأربع بناتي جياعا وبدون معيل، ليس لدي عمل، أكبر بناتي ستمتحن في البكالوريا هذه السنة، فضلت الهروب من المنزل على البقاء هناك لتحاشي النظر إلى وجوههن، اخترت الكارطون وفي كل يوم أبحث عن عمل، الجرائد لا تفارقني- هنا، حمل جزءا من الكارطون وظهرت جريدتان واحدة باللغة العربية والأخرى بالفرنسية -كل يوم أبحث في صفحات الإعلانات علّني أجد عملا، إلا أن الظروف كانت أصعب، لا أريد الذهاب إلى مركز الضيافة لأنني سأكون مضطرا للخروج صباحا وليس لدي ثمن تذكرة الحافلة، وفي هذه الأثناء تدخّل السيد عزازان بن عودة، المدير الذي يرافق الفِرق في خرجاتها قائلا: ''هل تقبل العمل معنا مقابل 6000دج، فرد الرجل قائلا: ''مستحيل، وماذا سأفعل بهذا المبلغ؟ إنه لا يسد الرمق، واسترسل الرجل قائلا: ''أريد عملا... أي عمل لن أشترط، فأنا أملك حرفة ويمكنني صناعة الزلابية والخفاف، وهنا أمسك السيد عزازان بيده وقال: '' إذا يمكنك العمل، لأننا سنتجه غدا صباحا لمدير الوكالة الوطنية للتشغيل بغرض إعطائك قرضا بـ 000,300دج، وقف الرجل فورا وقال: ''اِتّكلنا على الله، مستعد للذهاب معكم''.
أما محمد25 سنة، القادم من باتنة، والذي يعرفه أعضاء الفرقة المتنقلة جيدا كما يعرفهم هو أيضا يقول: ''علاوة على البرد وصعوبة النوم بمفهومه الصحيح في الشارع، هناك أشخاص لا يرحمون''. سألته الأخصائية النفسانية عن سر اختياره الشارع، فرد قائلا: ''أنا لم أختره، لكن عائلتي ترفضني، وظروف العمل في العاصمة صعبة جدا، فأنا أعمل ''حمالا '' وما أحصل عليه في اليوم لا يغطي نفقاتي، كما أن التحاقي بالمركز للمبيت سيعرقل عملية تنقلي''.
ومن أصعب الحالات التي يُرثى لها؛ عائلات تفترش العراء، وأمهات عازبات يحضنن أطفالهن الرضع متشردات في أزقة الشوارع الرئيسية بحثا عن الأمان، الحديث إليهن صعب جدا، حيث نصحنا المختصين بعدم الاقتراب لتحاشي سماع السب والشتم.
ومن بين الحالات التي استوقفتنا أيضا، امرأة خمسينية قادمة من ميلية، اختارت الجلوس والنوم في كارطون كبير، حديثها كان مضطربا، إلا أنها استطاعت أن تقول بأنها هربت لتجد الشارع حاضنا لها.
جنود السامو... رحلة الرحمة في قلب العتمة
أكد الدكتور عزازان بن عودة أن فرق مصالح المساعدة الإجتماعية المتنقلة لا تكل ولا تمل وتعمل على المدى البعيد أيضا، يقول: ''خلال خرجاتنا الليلية التي تقوم بها الفرق الموزعة على المسالك الأربعة المعدة وفق الواقع الجغرافي للعاصمة، والتي تضم أخصائيين نفسانيين ومربين ورجال أمن، فلا يمكن أن نحضر هؤلاء الأشخاص مباشرة للمراكز، لأن الأمر يتطلب الثقة ولا يمكن الحصول عليها من الوهلة الأولى، فهناك أشخاص احتجنا لأزيد من شهرين لكسب ثقتهم ومنه مرافقتنا، وغالبا ما نقدم لهم ''التيزانة ''، الحليب للرضع، الحفاظات والأدوية.
أما فيما يخص الأشخاص الذين يقبلون مرافقتنا إلى مركز الضيافة المؤقتة ببئر خادم، يتم استقبالهم من طرف فرقة المساعدة المتخصصة في الاستقبال والتوجيه ويتم التكفل بهم من حيث النظافة والأكل والنوم، كما يتم ''إجراء تحقيق اجتماعي خلال 48 ساعة ليتم توزيع الحالات حسب خصوصيتها، فالبعض منهم قد يوجه إلى عائلته في إطار الإدماج العائلي أو يتم توجيههم إلى مراكز استشفائية للعلاج، أو يستفيدون من تدابير الإدماج المهني حسب كل حالة، حيث قمنا بإدماج 30 شخصا، في حين يفضل بعض الأشخاص العودة من جديد إلى الشارع''.
وحول تقيم العملية، قال محدثنا: ''صعب جدا تقييم العمل الاجتماعي الذي نمارسه، فإنقاذ 4 أشخاص في الليلة الواحدة أمر رائع بالنسبة لنا، فسعادة الفريق لا تكتمل إلا بعد مدّ يد المساعدة لهؤلاء، وأود الإشارة إلى أن تعاون المحيط الاجتماعي معا أمر هام، لأنه إذا نجحنا في إقناع فتاة بالعودة لبيت أهلها، ثم تنال الضرب المبرح فور عودتها، ستعود للشارع بطريقة آلية، فهنا أشير إلى ضرورة التكامل بين كل أفراد المجتمع المدني لنجاح العملية.
أشار الكثير من أعضاء فرقة المساعدة الاجتماعية إلى أن هذا العمل الإنساني أصبح شطرا من حياتهم، فكل واحد يدرك أن من واجبه إقناع الفرد بالالتحاق بالمركز لايواءه وإطعامه، ثم دمجه اجتماعيا إذا كانت الظروف العامة مواتية.
آيت عيدر سهيلة، مربية اِلتحقت بـ ''السامو'' منذ 5 سنوات تقول: ''لا أنكر أن هذه المهنة متعبة جدا، لكننا نكتشف فيها الكثير من الأشياء التي يجهلها الناس، إننا نقف على معاناة الآخرين ونسعى للتخفيف عنهم من خلالها، هناك من يمطرنا بوابل من السب والشتم، إلا أننا نفضل وقتها الانسحاب، لأنه ليس في مصلحتنا الدخول في مواجهة، كون الطرف الآخر سيفقد الثقة، ولا يمكننا بعدها تقديم المساعدة له، هناك طرق خاصة في التعامل مع الأشخاص بدون مأوى، إذ يجب احترام حدود المسافة بيننا وبينهم، ومن جهة أخرى، يجب ألا يكون هناك شعور بالفروقات الاجتماعية بيننا وبينه، إذ يستوجب علينا التعامل معه بكل تواضع، لأنه سيرتاح ويتفاعل معنا آليا، وهذا هو الجزء الأصعب في المهمة، خاصة أن عملية الإقناع لركوب الحافلة تأخد وقتا طويلا.
ويؤكد السيد علي، أخصائي اجتماعي صاحب 16 سنة خبرة في الميدان، أن الوساطة الاجتماعية التي باشرتها الجزائر والمرافقة عنصر أساسي وفعال للظاهرة، يقول: ''الفوائد المجنية تبقى محدودة إذا لم تكن مدعمة بمكانزمات، إذ يجب تطوير الحقل الاجتماعي، خاصة أنه حصلنا على تخصص الوساطة الاجتماعية وهي مرافقة الشخص، وأن تكون الوسيط بينه وبين مؤسسات الدولة، والغريب في الأمر أن بعض الشباب مثلا، لا يعرف محيطه من البلدية ومنه حقوقه ووجباته أيضا، وهذا ما يغذي ردود الأفعال السلبية لديه''.
الصبر والإنسانية سلاح المسعفين
كل فرد من فريق الفرقة الاستعجالية المتنقلة يدرك أن المهمة ليست سهلة بل أكثر من هذا قد تكون خطيرة، إلا أن سنوات الخبرة التي قضاها هؤلاء الجنود وسط نزلاء الكارطون والشوارع، مكنتهم من سلك سبل مختلفة في المعاملة والإقناع، بحيث أصبح كل واحد يعرف متى يتكلم ، يقترب ويقدم الشيء، فقراءة تعابير الوجه جوهرية وعليها تبنى المعاملة، ورغم الرقة والإنسانية التي يتميز بها هؤلاء، إلا أن هذا لم يشفع لهم من الممارسات اللاأخلاقية التي يتبناها بعض الأشخاص المخمورين ومتعاطي المخدرات، حيث تعرضنا في تلك الليلة إلى مضايقات شديدة من شاب عشريني اِنهال بالسب والكلمات النابية على الجميع، ولم يكتف بهذا، حيث تعرى في صورة مخجلة أمام مرأى والدته التي رفضت ليلتها الإلتحاق بمركز الضيافة خوفا منه، علما أنه لم يكن في وعيه، وقارورة'' الديليون'' لم تفارق يديه، إلا أن الأمر الذي يثير الانتباه أنه واصل المضايقة وقطع شوطا متتبعا القافلة وراح يسب ويشتم أمام السكوار، إلا أن وقوف شاب من سكان العمارات المجاورة أمامه ومطالبته بالسكوت أتى بنتيجة، فرغم الحالة التي كان عليها، إلا أنه انصاع للأمر، وتحليل الأمر لا يحتاج للكثير من الذكاء... إنه وجه من أوجه الجوار.
تقول نعيمة، أخصائية نفسانية: ''عملنا يشبه إلى حد كبير عمل رجال الحماية المدنية، لديّ 3 سنوات في هذا العمل، لأنه عمل إنساني نعمل من خلاله على مساعدة الآخر، فرغم المخاطر التي نواجهها، هناك متعة أيضا... فنحن نضع نصب أعيننا وجود أشخاص مصابين بأمراض نفسية أو عصبية، وهنا نعمل على تجنبهم، ومع مرور الوقت نكسب ثقتهم. وأضافت محدثتنا قائلة: ''هناك أوقات نشعر فيها بالمرارة خاصة خلال الخرجات التي نصادف فيها عجوزا في الثمانين من العمر تبيت في الشارع، فأنا أتمنى أن لا أجدها لاحقا فيه، وهناك حالات تظل عالقة بذهني، وأكثر ما يسعدني هو أن آخد امرأة إلى مركز إيواء، ثم تستفيد من الإدماج العائلي، فهذا الأمر يسعدني كثيرا، وقد وُفّقنا في إدماج الكثير من الأشخاص خلال السنة الفارطة.
لقمة ساخنة وفراش نظيف
في حدود الساعة الثانية وعشرين دقيقة، شدت القافلة الرحال للعودة بعد أن اجتهد أعضاء الفرقة في إقناع 18رجلا و3 نساء بالركوب في الحافلة، للذهاب إلى المركز المتخصص لإعادة التربية ''بنات'' رقم 2 بئر خادم، حيث باشرت الفرقة مهمة الاستقبال والحديث، ثم خدمة الضيوف مباشرة، حيث اِلتف الأشخاص بدون مأوى حول مائدة الطعام، وهم سعداء بلمس صحون العدس باللحم الساخنة التي قدمت لهم في تلك الليلة الباردة، وكانت فرحتهم أكبر عندما عرفوا أن فريد من أعدّ الطعام، ولأن اسمه تكرر خلال رحلة البحث والإقناع من طرف فرقة الإسعاف التي كانت تردد أن فريد في الانتظار، اقتربنا منه في المطبخ وهو يقدم الطعام، فعرفنا أنه أحد الأشخاص بدون مأوى، وأنه عرف الشارع في وقت مضى، بل أكثر من هذا، أصيب بانهيار عصبي، وقد تم علاجه بالبليدة وهو الآن بصحة جيدة ويعمل طباخا في المركز الذي أمّن له غرفة ويتقاضى مبلغ 6000 دج شهريا، يقول فريد. م: ''أنحذر من ولاية تيزي وزو، أمضيت 4 سنوات كاملة في الشارع، تعبت نفسيا وتلقيت العلاج في مستشفى البليدة، عانيت من الخيانة والآن أنا أعمل مند 3 سنوات بمركز البنات لبئر خادم، وأجد أن حياتي أصبح لها معنى، أحيانا أذهب لزيارة ابنتي وأعود لمساعدة أشخاص بدون مأوى يقصدون المركز، إنني أعرفهم جيدا، وهم يعرفونني أيضا، فقد تقاسمنا الكثير من الآلام في الشارع.
والجدير بالذكر أن هناك أشخاص يعرفون أعضاء الفرقة جيدا ويفضلون الذهاب معهم طوعا، حيث شاهدنا أشخاصا يركبون الحافلة فور وقوفها أمامهم، في حين فضلت الكثير من العائلات والأمهات العازبات وبعض الفتيات البقاء في الشارع، على مرافقة الفرقة للمركز.
يرفع اليوم الستار عن منافسات البطولة الإفريقية لكرة اليد لفئتي الرجال والسيدات، التي يستضيفها المغرب على مدار عشرة أيام من 10 إلى 20 جانفي الجاري بمدينتي سلا والرباط، وهي المحطة المؤهلة إلى أولمبياد لندن في الصائفة القادمة ومونديال برشلونة .2013
وستكون أمور السباعي الجزائري في المنافسة القارية أصعب أربع مرات من الدورة الأخيرة، نظرا لأنه في إفريقيا لم تعد هناك فرق صغيرة في كرة اليد والجميع يملك إمكانيات كبيرة، وقال الناخب الوطني صالح بوشكريو في هذا الشأن : '' منتخبنا سيجد منافسة كبيرة، خصوصا من مصر وتونس، ونظرا لقيمة المنتخبين ركزت في المحطات التحضيرية على بعث الحماس في التشكيلة للذهاب بعيدا في البطولة القارية والمخاطرة باللعب من أجل اللقب، لأن قيمة اللاعبين الذين تضمهم التشكيلة جعلتني أضع ثقة كبيرة فيهم''.
ومن جانبه وتحسبا لنفس الموعد، أكد المدرب الوطني للمنتخب الوطني ســيدات، مراد أيت وعراب، أن التشكيـلة الوطنية توجـــد في لياقة بدنية جيدة بعد مشاركتها الأخيرة في الألعاب العربـية. موضحا أن زميلات نسيمة دوب تحذوهن إرادة كبيرة للذهاب إلى أبعد دور من المنافسة وإعادة إنجاز الدورة السابقة، حيث تأهل الفريق إلى الدور نصف النهائي ومن ثم إحراز المركز الثالث والتأهل إلى بطولة العالم.
للإشارة، توجد التشكيلة الوطنية النسوية ضمن المجموعة الثانية، رفقة منتخبات تونس والسينغال والكونغو والمغرب (البلد المنظم)، في حين سيلعب رجال الجزائر أكابر في المجموعة الثانية رفقة منتخبات مصر وبوركينا فاسو وأنغولا والكامرون وكوت ديفوار.
رسّم أمس، سامي ياشير مهاجم اتحاد الحراش تعاقده مع مولودية الجزائر بعدما حصل على وثيقة تسريحه من فريقه السابق مقابل 180 مليون سنتيم سدّدتها إدارة العميد للفريق الحراشي.
وسجل ياشير حضوره أمس، بفيلا الشراقة مقر مولودية الجزائر والتقى عمر غريب منسّق فرع كرة القدم لمولودية الجزائر، وتم الاتفاق على بنود العقد من الجانب المالي ومدته، حيث أمضى سامي ياشير على عقد مدته 18 شهرا، ليصبح رابع مستقدم للعميد خلال فترة التحويلات الشتوية بعد المهاجم مصطفى جاليت القادم من شبيبة بجاية ولاعب وسط وداد تلمسان أبو القاسم حاجي، فضلا عن بلال مومن الذي انضمّ للمولودية بداية الموسم غير أنه لم يمض على إجازة مع الفريق إلى غاية فترة التحويلات الشتوية.
وتنقل أمس، سامي ياشير إلى إسبانيا للانضمام إلى التربص التحضيري الذي يجريه العميد بمدينة بينيدورم، ورافقه في رحلة الظهيرة المهاجم مصطفى جاليت الذي استخرج تأشيرته، بينما حصل ياشير على تأشيرة دخول التراب الإسباني صباح أمس، في الوقت الذي التحق فيه أيضا لاعب الوسط كريم غازي الذي تخلّف عن موعد التنقل مع الفريق أول أمس، بسبب مرض ابنته.
صرح عامر جميل مدرب شباب باتنة أنه لم يحقق أهدافه مع فريقه خلال مرحلة الذهاب وأوضح في هذا الحوار القصير الذي خص به جريدة ''المساء'' في عجالة أنه كان بالإمكان تحقيق الأفضل لولا سوء الطالع والظرف الحالي للنادي وما تلاه من إخفاقات متتالية كلها عوامل مجتمعة أحدثت الطوارئ في بيت ''الكاب''، كما حاورناه فيما يتعلق بتربص إسبانيا.
- بداية هل يمكن القول إنكم حققتم أهدافكم خلال مرحلة الذهاب ؟
* صراحة، لم أحققها، وكنت كمدرب أتوق للمزيد خصوصا بعد الانطلاقة القوية للتشكيلة التي أبهرت متتبعي الشأن الرياضي بالبطولة، لقد سمح التحضير الذي جرى في ظروف جيدة مما أسفر عن تحقيق نتائج في تناسق من عمل فني وبدني وإن تتذكروا، كان الفضل لجريدة ''المساء'' التي علقت عن نتائج الفريق بالسابقة غير المعهودة منذ 10 سنوات.
- وما سر هذا التراجع ؟؟
* دعني أقول لكم إنه وضع جد مقلق، وضع فجائي عصف بكل الجهود من طاقم فني وإدارة، صراحة عوامل كثيرة مجتمعة أسهمت في الوضعية رغم أننا كطاقم فني عملنا ما بوسعنا حبا للفريق ومسؤوليه وبلدته التي أصبحت جزءا من كياني تذكرني بارتباطاتي بعائلة الفريق وذكرياته به منذ أن وطأت قدماي منطقة الأوراس لإعداد فريق تنافسي لكن ما حدث لا يمكن أن تحمل مسؤوليته لجميع الأطراف، لقد بينت المواجهات المثيرة ضد أندية كبيرة أن ''الكاب'' لم يعد مضغة سهلة وكان منافسا عنيدا وما سجله من إخفاقات متتالية مرده لأخطاء دفاعية وفي أوقات غير منتظرة، وبديهي أن ذلك لا ينعكس على نفسية اللاعبين لقد حاولنا تصحيح الأخطاء في حدود المستطاع إلا أن ذلك لا يمانع القول إن المركز المتحصل عليه لا يعد مقبولا بالنظر للاستثناءات غير المتوقعة.
- ألا تعتقدون أن الجانب المالي كان سببا في هذه الإخفاقات؟
* قد يكون كذلك في بعض الحالات، لكن دعني أركز على ظروف التحضير البدني والتكتيكي التي هي من أوليات المدرب فأنا من وجهة تقنية أرجع سبب الإخفاقات إلى هذه الحقيقة لأنه من غير الممكن أن نطور كرة القدم في أرضية ميدان مهترئة وفي انعدام الوسائل الضرورية، لقد أصبحنا نعاني في ميدان باتنة والذي لا يمكن فيه للاعب تجسيد مهاراته الفنية ولا حتى التواصل الحقيقي وقت المباراة مع زملاءه، لقد ضيعنا نقاط بباتنة وظهرنا بوجه شاحب وفزنا وانهزمنا وتعادلنا خارج الديار أمام منافسين أقوياء وقدمنا عروضا شيقة.
- إذن تربص إسبانيا محطة تحفيزية لتدارك النقائص؟
* تحفيز، تكريم، كل هذا جائز نود في المقام الأول تقديم تشكراتنا لإدارة النادي على هذه المبادرة وإن تعتقدوا بأنها تحفيز للاعبين فذاك قد يحصل والإقرار به، لكن بالمقابل هي كرة في مرمى الطاقم الفني، علما أنه لا توجد لدينا مبررات أخرى للتقليل من دور إدارة النادي رغم الظرف الذي يمر به الفريق فبطبيعة الحال سنستغل هذا التربص في إضافات نراها ضرورية ليس فقط في الحجم الساعي للتدريبات وإنما بتحسيس اللاعبين بدورهم في المرحلة الثانية التي تتطلب النفس الطويل وسنعمل على إنجاح التربص.
- هل من كلمة أخيرة تختمون بها؟
* لا يسعنا في هذا المقام إلا أن أشيد بدور الإدارة التي سيرت المرحلة باحترافية كبيرة في ظل الأزمة القائمة وأعد الأنصار الأوفياء بمواصلة العمل وتدارك النقائص وأدعوهم للالتفاف بفريقهم ومساندته في البأساء والضراء.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : حاوره: ع.بزاعي
المصدر : www.el-massa.com