مِنْ أَيْنَ يَأْتِي كُلُّ هَذَا الشَّوْقِ لَكْ
يَا مَنْ تُسَافِرُ في دَمِي سَيْرَ الفَلَكْ
تَسْتَلُّ رُوحِي في الغِيَابِ بِهَمْسَةِ
ثملا كَأَحْلَامٍ تُعَانِقُنِي مَعَك
و تُفِيضُ مِنْ شُمِّ المَشَاعِرِ سَكْرَةً
تَنْسَابُ لَثْمًا مُثْقَلَ الأنْفَاسِ لَكْ
فتحبُّني و تخيطُ لي وهْمًا يُشَرْ
نِقُ صَبْوَتِي،بِئْسًا لِطَيْفِكَ هِيتَ لَكْ
***
المِلْحُ أَزْهَرَ و البِحَارُ تَصَحَّرَتْ
و الشَّيْبُ أُضْرِمَ في الغُرَابِ فَأخْذَلَكْ
و أنا أنا قدُيسةٌ في دِيرِهَا
أَمْضِي كَوَقْتٍ في حُدُودِهِ أَجَّلَكْ
أَسْقِي غَمَامَ العَيْنِ بَعْضَ سَرَابِنَا
و بِكُلِّي أَؤْوِي لِلسَّرَابِ إِذَا حَلَكْ
و أظَلُّ أَحْرُثُ رَمْلَ بَادِيَةٍ لَنَا
و تَظَلُّ تَطْمِسُ بِالرِّيَاحِ مَعَاقِلَكْ
***
يَا أَيُّهَا المسْكُونُ فيَّ كَمُنْتَهَى
جَدَّتْ أوائِلُهُ بِشَوْقٍ جَدَّ لَكْ
فجِّرْ سُدُودًا تَسْتَبِدُّ بِوَصْلِنَا
و ازْرَعْ بِجَدْبِي بَذْرَ عِشْقٍ قَدْ مَلَكْ
و أَعِدْ لِعُمْرِي لحَْظَةً كَوْنِيَّةً
طَافَتْ بِهَا الأرْجَاءُ كَيْمَا تُرْسِلَكْ
وكَفَى بِرُوحِي مَا تُلاقِي مِنْ جَوَى
فَالحُلْمُ أَنْتَ و كَالجُنُونِ مَنَازِلُكْ
***
مِنْ آَخِرِ الأَزْمَانِ عُدْتُكَ أَقْتَفِي
وَجْهًا لوَجْهٍ ظَلَّ عَنِّي يَسْأَلُكْ
مَلْعُونَةٌ تِلْكَ الحُدُودُ و شَرْعُهَا
كَيْفَ اسْتَبَاحَتْ عُمْرَنَا حَتَّى هَلَكْ
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الأيام الجزائرية
المصدر : www.elayem.com