
لم يهضم أنصار شباب باتنة الهزيمة التي مني بها فريقهم أمام الضيف شباب بلوزداد على أرضية ملعب أول نوفمبر بباتنة، حيث توافد المئات من الشاوية لمؤازرة الكاب على أمل أن يروه يفوز مجددا، بعد أن تلقى هزيمتين متتاليتين على يد كل من وفاق سطيف واتحاد الحراش على التوالي، غير أن المفاجأة الكبرى والضربة الموجعة كانت في انتظار الأنصار واللاعبين الذين تلقوا الانهزام الثالث بطريقة استعراضية أمام فريق لعب كرة نظيفة ولم يسرق الفوز أبدا.
لعل أكثر المتشائمين لم يكن يتصور سيناريو انهزام الكاب لثالث مرة بهدفين دون رد، أمام جمهوره وعلى ميدانه. وقد علق الكثيرون بأن شباب بلوزداد جاء إلى باتنة ليخرج من النفق ويدخل الكاب فيه، وهو ما حدث فعلا، بعد عجز أشبال عامر جميل عن تحقيق الوثبة البسيكولوجية بعد الانهزامين المتتاليين.
نقص التركيز أهدر الكثير من الأهداف
حال نقص تركيز لاعبي شباب باتنة دون تجسيد الكثير من الفرص التي أتيحت لهم في المباراة لأهداف، ما منح الفرصة للخصم للأخذ هو الآخر بزمام المبادرة وصنع الخطر في منطقة الحارس بابوش. ورغم البداية الحذرة من الجانبين إلا أن فرصة الزوار عن طريق عمور نهاية ربع الساعة الأول من الشوط الأول كانت بمثابة صفعة الاستفاقة للمحليين الذين أدركوا الخطر المحدق بهم وسارعوا بدورهم إلى بناء هجمات بغية الحصول على هدف السبق، وكاد أن يكون لهم ذلك لو أحسن مرازقة التعامل مع الكرة التي استقبلها من بوالشوك في الدقيقة 23 وهي الفرصة الأولى الضائعة من جانب الكاب، لتليها محاولة بوالشوك بعد دقيقتين، غير أن قذفته صدها أوسرير ببراعة. وقد تمكن هذا الحارس من إنقاذ فريقه من هدف محقق في الدقيقة الـ42 حين صد كرة مساعدية، وقد واصل رفقاء مرازقة إهدار الفرص خلال الشوط الأول وحتى الشوط الثاني حيث لم يظهروا بالمستوى المعهود. وأجمع من شاهدوا المقابلة على أن الأداء كان هزيلا من جانب المحليين.
نزار يهون على اللاعبين وجميل سيواصل مهامه
رغم مرارة الخسارة إلا أن رئيس الفريق، السيد فريد نزار، لم يشأ إحباط نفسية لاعبيه أكثر وسارع إلى الرفع من معنوياتهم مؤكدا لهم بأنهم قادرون على الخروج من النفق بسرعة لو تحلوا بروح العزيمة والإرادة واستغلال الإمكانيات الفردية والجماعية، وقد كان لوقفة الإدارة أثر كبير في نفسية اللاعبين الذين تأثروا لذلك وعقدوا العزم على رفع التحدي فيما تبقى من عمر البطولة. وعلى صعيد الجهاز الفني لم تكن هناك أي مؤشرات على أن الإدارة ستستغني عن خدمات المدرب العراقي عامر جميل، الذي بنسبة كبيرة سيواصل مهامه حفاظا على الاستقرار، والمؤكد أنه مطالب بعمل كبير من الناحية النفسية خاصة والناحية الفنية عموما.
طارق رقيق
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
المصدر : www.al-fadjr.com