
أصبحت الأحياء الجامعية للبنات خلال الآونة الأخيرة بباتنة القبلة المفضلة للمنحرفين الذين يتوافدون بأعداد كبيرة خلال فترات النهار وحتى خلال الليل على الوقوف من بالقرب من مخارج الطالبات وبمحاذاة الأسوار المجانبة لغرفهن وهي الأماكن التي عادة ما يتخذها بعض الأشخاص مرتعا لتعاطي الخمور والمخدرات وإزعاج سكان الأحياء المجاورة بالكلام البذيء والصراخ الموجه نحو الطالبات، دون الحديث عن المناظر والممارسات اللاأخلاقية التي تتم بالقرب من منازل المواطنين وتكون بطلاتها من الطالبات الجامعيات رفقة أخلائهن، وهو ما دفع المواطنين إلى الاحتجاج في أكثر من مرة والمطالبة بردع هذه الممارسات، بل إن منهم من يدخل في شجارات كلامية وجسدية مع رواد الأحياء الجامعية من المنحرفين، ورغم هذا فقد بدأت الظاهرة تتطور خلال الأشهر الأخيرة في شكل اختطافات تتعرض لها الطالبات تحت التهديد بالسلاح الأبيض كالحادثة المسجلة خلال اليومين الماضيين وتورط فيها شابان حاولا اقتياد طالبة من إقامة عمار بن فليس نحو غابة الشلعلع الجبلية بإرغامها قسرا على ركوب السيارة، ولولا تدخل مصالح الأمن في الوقت المناسب لكانت العواقب وخيمة، وليست هذه الحادثة الوحيدة حيث سبق للإقامة الجامعية المحاذية لحي المجاهدين بباتنة أن سجلت حادثة مماثلة، فقد تم تحويل طالبة إلى منطقة مجهولة قبل أن ترمي بها سيارة بالقرب من باب الإقامة وهي في حالة متقدمة من الغياب عن الوعي، وقد قام مواطنو الحي المذكور إثرها بحركة احتجاجية موسعة طالبوا فيها بتواجد الشرطة داخل الأحياء الجامعية للبنات. وفي سياق متصل كانت طالبة جامعية أواخر السنة الفارطة عرضة للاختطاف بعد أن استقلت حافلة من باتنة متجهة إلى ولاية قسنطينة، وعند نزولها بعين امليلة اعترض طريقها شخصان وأرغماها على ركوب سيارة بالقوة والتهديد ثم سارا بها نحو وجهة مجهولة، وهي الواقعة التي بوشرت إثرها تحقيقات معمقة للتوصل إلى الفاعلين، ولا يخفي الكثيرون تحمل الطالبات لجزء كبير من المسؤولية في الاختطافات التي تطالهن، حيث إن الكثيرات منهن يواعدن غرباء أمام أبواب الإقامات ما يتحول لاحقا إلى ممارسات إجرامية في حقهن.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : المعتز بالله
المصدر : www.elbilad.net