
تجددت أمس الاحتجاجات الشعبية في بلدية تكوت الواقعة في أقصى شرق ولاية باتنة للمطالبة بالإسراع في إكمال أشغال بناء مستشفى في مركز البلدية بعد تصاعد الوفيات الناجمة عن الضرر الذي يتعرض له الشباب العامل في مهنة صقل الحجارة المستخدمة في البناء. وكان سكان البلدية قد أغلقوا الطريق الوطني رقم واحد وثلاثين قبل ذلك والذي يربط ولايتي باتنة وبسكرة ومنعوا مرتاديه من المرور طيلة فترة الصباح وطالبوا وزير الصحة والسكان ووالي ولاية باتنة بالتدخل لاستئناف أشغال المستشفى المتوقفة حاليا وإكماله في أقصى سرعة ممكنة لتمكينهم من نقل المصابين بغبار السيليكوز الذي يتعرض له العاملون في هذه المهنة الخطيرة والتي يعتبرونها المجال الوحيد للشباب وللكهول لتدبير قوت يومهم وإنقاذ عائلاتهم من الفقر والفاقة والاحتياج في وقت تنعدم فيه أية فرصة للعمل في مجالات أخرى بكامل البلدية التي كانت قد انطلقت فيها الرصاصة الأولي لتفجير ثورة أول نوفمبر. واختار السكان يوم أمس منطقة تناغيت التي شهدت أول كمين ينصبه الثوار للإيقاع بفرقة للجيش الاستعماري كانت تعبر المنطقة قادمة من أريس أين قتل ضابط استعماري وعدد من العساكر المرافقين له في يوم أول نوفمبر، حيث تجمهروا بأعداد كبيرة مانعين حركة المرور من أريس إلى تكوت وإلى ولاية بسكرة.وقبل ذلك شهد مركز البلدية الأسبوع الماضي مظاهرة حاشدة اتبعت بمسبرة شعبية شارك فيها العشرات من المواطنين ومن ممثلي المجتمع المدني رافعين لافتات تطالب بوضع كل الإمكانات لبناء المستشفى لإنقاذ أرواح العشرات من الشباب وحتى الشيوخ من خطر السيليكوز الذي يحصد كل يوم تقريبا حسب تصريحات ممثلين عن المحتجين أرواحا بريئة لا ذنب لها سوى أنها طلبت لقمة العيش وتحصيل مدخول لعائلاتها بعرق جبينها. واستنادا لمصادر محلية فإن عدد الوفيات الناجمة عن مرض السيليكوز في العشرة سنوات الأخيرة فاقت المائة والستين شخصا وما يزال هذا الداء يوقع بالأبرياء ويفتك الأرواح ويشبهه السكان بالسرطان وبأكثر من ذلك.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com