باتنة - A la une

بنك بدر في باتنة يلزم المواطنين بالدفع للوقوف في طوابير تدوم ل 10 أيام بدون مدير من سنتين "السلام" تكشف



بنك بدر في باتنة يلزم المواطنين بالدفع للوقوف في طوابير تدوم ل 10 أيام                                    بدون مدير من سنتين
كشفت وثائق وشهادات حية بالفيديو لآلاف المواطنين المتوافدين على بنك الفلاحة والتنمية الريفية "بدر" بدائرة مروانة، بولاية باتنة عن تسيب مهيب جسده دفع مواطنين ل 50 دج مقابل الوقوف في طوابير تدوم ل 10 أيام، يعكف المواطنون خلالها على متابعة مستجداتها التي تفضي في الغالب إلى عدم سحبهم لأموالهم تحت طائلة أعذار مختلفة للموظفين والإدارة .
حيث تفضح أدلة "السلام" سوء التسيير والتسيب والتجاوزات الخطيرة التي يتعرض لها مواطنو أكبر دائرة في ولاية باتنة، على مستوى بنك الفلاحة والتنمية الريفية لدائرة مروانة، في ظل غياب مدير دائم ورسمي للمؤسسة وإهمال مسؤولي الولاية والدائرة للمعانات التي يتكبدها أهل المنطقة، الذين ينتظرون في طوابير تدوم أحيانا ل 10 أيام قصد الإستفادة من حقهم القانوني في سحب أموالهم. وتتوالى فضائح الولاة ومسؤولي البلديات والدوائر رغم الحساسية التي يكتسبها هذا القطاع، بحكم قرب إدارته واحتكاكها الكبير بالمواطنين، ففي الوقت الذي شدد فيه برنامج الحكومة الجديدة بقيادة الوزير الأول عبد المالك سلال على ضرورة ترميم وتحسين العلاقة بين المواطن والإدارة بمختلف اختصاصاتها، مع حرصه على ضرورة تطوير خدماتها لتكريس راحة المواطن وضمان استفادته من كل حقوقه، تثبت الوثائق المتوفرة لدى ''السلام'' والتي تحصلت عليها من مصدر موثوق، وكذا الشهادات الحية لسكان ولاية باتنة عامة ودائرة مروانة خاصة، فضلا عن أقوال نائب المدير العام المؤقت لبنك مروانة، ضعف الرقابة على قطاع البنوك في الجزائر عامة، وكدليل حي بنك التنمية الفلاحية بعاصمة ولاية باتنة الذي أضحى صورة حية للامبالاة والتسيب، وكذا الحقرة -على حد تعبير المواطنين-، هذا إلى جانب المعاملة السيئة وافتقار هذه المؤسسة المالية التي تعتبر الوحيدة بالمنطقة إلى أدنى شروط الإستقبال والنظافة والعمل، بشكل يلغي صفة المؤسسة عنها.
حجز الأدوار ب 50 دج في طوابير تدوم ل 10 أيام
أكد متاعملو بنك مروانة الذي يستقطب الآلاف من سكان البلديات المجاورة، خاصة فئة الشيوخ الذين يعانون من مأساة تحويل العملة الفرنسية من طريقة الوكلات إلى صرف مستحقاتهم بالعملة، حيث يتوافدون قبيل صلاة الفجر للظفر بالمكان الأول، كما تعاني فئة النساء من القهر الكلي والجهل المهيمن على المكان، حيث نادرا ما تتقدم امرأة لصرف مستحقاتها خوفا من الإزدحام الخانق ووقوع أمر لا يحمد عقباه. ويضطر المواطنون في ظل كل هذه الظروف المأساوية كما وصفها الكثيرون، إلى تقديم بطاقات هويتهم مقابل 50 دج للحصول على أرقام أدوارهم إلى شخص من خارج طاقم عمل البنك اتفق مع الموظفين لتبني هذه المهمة، ويحدث ذلك في طوابير تمتد أحيانا إلى 10 أيام يعكف خلالها المواطنون على مواكبة تطوراتها.
10 مدراء تعاقبوا على البنك خلال عام واحد
كما كشف نائب المدير العام المؤقت لبنك الفلاحة والتنمية الريفية في مروانة والذي رفض الكشف عن اسمه بحكم أنه معرض للرحيل عن منصبه في أي وقت عن تعاقب 10 مدراء ووثائق بأسمائهم وطلبات استقالاتهم، بحكم عدم قدرتهم على التأقلم مع الفوضى المزرية التي تعيشها هذه المؤسسة المالية منذ سنوات، هذا وأكد نائب المدير العام المؤقت "نعكف منذ عامين على مراسلة المصالح البلدية والولائية قصد حل هذا المشكل الذي بات يأرق آلاف المواطنين، من خلال طلبنا تغيير مقر البنك أو توسيعه، وتجهيزه بالمكيفات والحواسيب الجديدة، فضلا عن زيادة عدد العمال لمواكبة الإقبال الرهيب للمتعاملين"، مضيفا: "لكن لحد الآن لم نتلق أي ردة فعل تذكر".
بنك بدائي مهترأ وضيق دون أي تجديد منذ 1974
حيث كشفت تصريحات مواطني دائرة مروانة خاصة وسكان البلديات المجاورة أيضا، التذمر الكبير من الظروف الكارثية التي يعيشونها خلال إقبالهم على البنك المذكورة آنفا لسحب أموالهم، في ظل التجاوزات المرتكبة في حقهم من طرف الموظفين الذي ينتهجون سوء المعاملة معهم علما أن أغلبهم شيوخ، استنكروا ضيق مقر البنك الذي لا يتسع سوى ل 20 فردا فقط، ما يجعل الطوابير تمتد إلى مساحات كبيرة خارج مقر البنك، هذا فضلا عن إهتراء جدرانه، ومكاتبه الثلاث الصغيرة، وكذا غياب أدنى علامات النظافة في أرجاءه، ومحيطه الخارجي الذي أصبح مقر للنفايات والأوساخ، وهو ما أثبتته صور وأشرطة فيديو حية بحوزة "السلام" نسخ عنها.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)