
كشفت مصادر مطلعة أن أغلب المدن الكبرى بولاية باتنة، على غرار عين التوتة، آريس، بريكة ومروانة، تفتقر إلى مخططات أمنية خاصة بالتدخل الوقائي في حالة وقوع حرائق أو كوارث طبيعية مثل الفيضانات والزلازل، وهو ما يجعل هذه المدن معرضة أكثر من غيرها لخطر هذه الطوارىء.وضع يحتم اللجوء إلى مخططات عاجلة للتدخل في حالة وقوعها، ويرجع التأخر في إعداد هذه المخططات الضرورية من الناحية الأمنية إلى الطبيعة العمراني لهذه المدن، وكذا انتشار التجمعات السكانية الجديدة والأحياء الفوضوية التي تغيب بها منافذ النجدة وتكثر فيها الأزقة و الممرات الضيقة، وهو ما يجعل التدخل صعبا على مصالح الحماية المدنية ووحدات التدخل الإنساني في حالة حلول كوارث طبيعية أوحرائق، علما أن بعض المناطق بباتنة استفادت من مشاريع للحماية من الفيضانات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، غير أن ذلك يبقى غير كاف ولا يغني عن وضع المخططات الأمنية التي تساعد على الخروج من الكوارث الطبيعية بأقل الخسائر.في سياق آخر تعد دائرة المعذر الواقعة على بعد 30 كلم من عاصمة الولاية باتنة، من أغنى مناطق الولاية بالمساحات الخضراء التي وجدت خلال السنوات الأخيرة الرعاية والاهتمام اللازم من طرف المسؤولين المحليين، ما حولها إلى محج للعائلات من داخل المعذر و خارجها وحتى من عاصمة الولاية لما يجده المواطن من راحة واستجمام في هذه الأماكن. غير أن ما بدأ يقلق المهتمين بالشأن البيئي في الآونة الأخيرة هو استفحال الأمراض النباتية في غابات دائرة المعذر، ما ألحق أضرارا بالغة بالمساحات الخضراء وبات يهدد وجودها على المدى القصير أو المتوسط في أحسن الأحوال، حسب ما علم من أحد المهتمين بالبيئة الذي أضاف أن هذه الأمراض المجهولة المصدر حولت الأشجار إلى جذوع خاوية، ما يستدعي التدخل العاجل من الجهات المعنية لتشخيص الأمراض ووصف العلاج اللازم لها، حيث أكد ذات المصدر أن الثروة الغابية بالمعذر مهددة بالزوال إن لم يفعل مخطط عاجل للمحافظة عليها في أقرب وقت. ويذكر أن هذه الأمراض تضاف لشبح الحرائق الذي يأتي على مساحات هامة من غابات باتنة كل صيف، فيما تبقى الأسباب الحقيقية لهذه الحرائق مجهولة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : طارق رقيق
المصدر : www.al-fadjr.com