باتنة - A la une

اكتشاف شيخ منسي قضى ثلاثين سنة بين أربعة جدران بباتنة



اكتشاف شيخ منسي قضى ثلاثين سنة بين أربعة جدران بباتنة
بينما كان الجميع منشغلا بمباريات المونديال نواحي منطقة تيغرغار دائرة منعة وعموم ولاية باتنة، توقفت تلك الحمى قليلا حينما صفر التاريخ وضعية تسلل للبشر، بعدما تناهى إلى علم المواطنين القاطنين بقرية أمنطان بلدية تيغرغار ولاية باتنة خبر العثور على شيخ في الستينات من العمر في حالة بدائية حسب مظهره الخارجي وحتى الذهني بحكم أن ذاكرته متوقفة زمنيا منذ ثلاثين سنة، أي منذ 1984.ولا يتذكر الشيخ غير أبيات شعرية قديمة لمفدي زكريا ومتن الأجرومية لقواعد اللغة العربية ولا يتذكر من الرؤساء سوى أحمد بن بلة وهواري بومدين، كما لا يردد سوى آيات قرآنية لكونه كان معلما للقرآن حافظا له حسب شهادات أشخاص تعرّفوا عليه بعد جلبه إلى عيادة منعة.وحسب شهادات بعض الأطباء، فقد جُلب الشيخ من طرف الحماية المدنية بعدما أقدم مقاولٌ على هدم جدار بيت قديم فبرز الشيخ منه بمظهر بدائي بلحية طويلة وأظافر كبيرة وفي ثياب رثة، ما استدعى تدخل رجال الدرك الذين تكفلوا بنقله إلى المصحة فتم تغسيله وقص أظافره الكبيرة وترتيب لحيته وحرق ملابسه بالكامل نظرا إلى الوضعية المزرية التي وُجد عليها وتفاديا لمخاطر صحية محدقة . كما لاحظ الأطباء عجزه عن المشي بعد تكوّر قدميه من كثرة الجلوس وعدم قدرته على فتح عينيه المنتفختين لكثرة مكوثه في الظلمة، فيما لا يدور كلامه إلا عن حوادث قديمة وأشخاص كبار بشكل أوحى أنه مقطوع عن الزمن الحاضر بعقود. وقد قامت مصالح الدرك بإخطار وكيل الجمهورية الذي تنقل لمعاينة الحالة، حيث تم توقيف قريبه بتهمة "عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر" بسبب معاناته من أمراض تستوجب الرعاية الصحية، وعن عدم التبليغ عن حالته المتدهورة رغم حيازته لتركة كبيرة وميراث معتبر، حيث أكدت مصادر أنه كان لا يخرج إلا نادرا من منزله الترابي ولا يتذكر الشيخ "سي بوحة. ر" من الأكل سوى التمر واللبن، ما يرجح أنه الطعام الوحيد الذي كان يتناوله طيلة فترة مكوثه بين أربعة جدران على مدار سنوات طويلة تشبه وضعية الاحتجاز القسري الممزوج بالإهمال لأسباب شتى يجري التحقيقُ بشأنها في انتظار ما ستسفر عنه أبحاث الدرك الوطني التي فتحت تحريات موسعة مع قريبه الذي كان يتكفل به بعد بقائه وحيدا ومع كافة سكان القرية لمعرفة تفاصيل وخلفيات هذه القصة التي تحولت إلى حديث العام والخاص منذ أيام بكافة منطقة الأوراس مكسّرة بذلك حمى المونديال التي ملأت المقاهي والمجالس العامة والخاصة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)