
لم يمض على اقتناء 500 كرسي بمدينة باتنة زمن طويل إلا وتم إتلاف بعضها وإزالتها من الأماكن التي ثبتت بها، حيث قام بتخريبها مواطنون، بعد أن كانت تشكل ديكورا مميزا عبر عديد الشوارع والأماكن العمومية، وهي كراسي تركية الصنع بادرت السلطات البلدية إلى إقتنائها منذ ما يزيد عن السنة، وقتلاع الكراسي الحديدية القديمة التي كانت تنتشر بالساحات العمومية للبلدية، وحسب ما صرح به رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية باتنة عبد الكريم مروك في وقت سابق فإن قيمة الكرسي الواحد 4.5 مليون سنتيم والبالغ عددها 500 كرسي تهدف الجهات المعنية من خلال وضعها إلى تحسين المحيط الحضري للمدينة، سيما بعد تغطية الوديان الخارقة لوسط المدينة وتحويلها إلى مساحات عمومية خضراء، أصبحت متنفسا للعائلات، حيث باتت تنتشر عبر عديد أحياء بلدية باتنة وقريبة من السكان، بعد أن كانت تفتقر إلى مثل هذه الفضاءات الترفيهية التي ظلت قبلة لمواطني البلدية، وهي العملية التي تسعى من خلالها مصالح البلدية إلى توسعتها وإعطائها منظرا يتماشى ومتطلبات المواطن باعتبار أن هذه الأخيرة قد سخرت لارتياحه، هذا وكان خلال تثبيت هذه الكراسي عدد من الشباب قد أبدوا إستياء كبيرا من إنتشار هذه الكراسي التي اعتبروها بباهضة الثمن، والتي تضاف إلى أشجار النخيل التي تم إقتناؤها لتزيين المحيط الحضري هي الأخرى متهمين الجهات القائمة على ذلك بالمسرفة في أمور تافهة بدل استغلال الأموال التي تصرف على المنفعة العامة في مشاريع تنموية تعود بالفائدة على هؤلاء الشباب من توفير مناصب شغل، وكذا تلك الانتقادات الموجهة بهذا الشأن وكذا عديد النقاط التي تم تزيينها عند مدخل المدينة وأمام المسرح الجهوي، فبقدر ما أضافت هذه الأخيرة رونقا وجمالا على المدينة بقدر ما أبدى هؤلاء الشباب انتقادات واستياء كبيرا من وضعها، محتجين على جملة نقائص تظهر عيوبها خلال فصل الشتاء وتساقط كميات الأمطار التي تؤرق السكان باعتبارها من الأولويات التي وجب على الجهات المعنية إيلائها العناية والأولوية في التجسيد، هذا في وقت حمّل فيه مير باتنة المسؤولية للحفاظ على هذه المقتنيات وزرع ثقافة تحسين المحيط الحضري للمواطن من خلال المحافظة على المحيط وتحسيسه بمدى أهمية الحفاظ عليها كملك للمواطن قبل أن يكون ملكا للدولة، بعيدا عن مختلف أنواع التخريب والسرقات التي كانت تطال في كل مرة مختلف التجهيزات العمومية التي تسعى المصالح البلدية إلى توفيرها للمواطن، على غرار حاويات القمامة التي تضاف إليها الكراسي التي تم اقتلاع البعض منها عبر عديد الأحياء منها الحديقة المحاذية لمقر الولاية، وكذا عبر طريق تازولت، فكيف سيكون مصير البقية منها على مدى أشهر من الآن إذا لم تلقى المراقبة اللازمة والتحسيس اللازمين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : شوشان ح
المصدر : www.akhersaa-dz.com