كشفت مصادر مطلعة أن مصالح مديرية التربية بولاية الوادي، لم تتلق أي إشعار بالترخيص لانطلاق التحضيرات الخاصة بالمهرجان الوطني للأنشودة المدرسية إلى حد الآن، في حين إن الترخيص كان يمنح في السابق مع بداية الموسم الدراسي، ولا يتجاوز شهر ديسمبر في أسوإ الحالات.وعكفت مديرية التربية بولاية الوادي على تنظيم المهرجان الوطني للأنشودة المدرسية كل سنة، وذلك خلال الأسبوع الثاني من عطلة الربيع التي تصادف شهر مارس، على مدار أربعة أيام بلياليها، حيث تتنافس الفرق الإنشادية للمؤسسات التربوية في الأطوار الثلاثة، من مختلف ولايات الوطن، التي تجاوزت 30 ولاية في طبعة العام الماضي، على المراتب الثلاث الأولى لكل طور.
وأوضحت المصادر أن عدم إرسال أي ترخيص من الوزارة إلى غاية الآن، يفيد بأن الوزارة ألغت رسميا مهرجان الأنشودة المدرسية. وذكرت مصادر أخرى من مديرية التربية بالوادي، أن التحضيرات الخاصة بالمهرجان، تبدأ كما جرت عليه العادة من بداية شهر نوفمبر من كل سنة، غير أن عدم حصول المديرية على ترخيص إلى حد الساعة، يعطي الانطباع بأن الوزارة ليس لها النية في تنظيم هذه التظاهرة الثقافية التربوية.
وتأسف المتتبعون للشأن التربوي بالولاية لقرار الوزارة، موضحين أنه كان بإمكانها أن تعطي الضوء الأخضر لمصالح مديرية التربية بالولاية، للبحث عن مصادر للتمويل عن طريق المساهمين ''سبونسور''، سواء مع مؤسسات عمومية تجارية أم مؤسسات اقتصادية خاصة، إذا كان قرار الإلغاء بسبب الأزمة المالية، مؤكدين في ذات السياق أن مهرجان الأنشودة المدرسية الذي يكتسي طابعا ثقافيا تربويا، كان الأحرى أن يصنف كمكسب يجب الحفاظ عليه. وللعلم، فإن المهرجان الوطني للأنشودة المدرسية، بدأ في تسعينيات القرن الماضي، بمبادرة من مصالح مديرية التربية بالوادي، كما كانت كل طبعة منه تحمل شعارا يتضمن طابعا وطنيا، وكان آخر شعار للطبعة 22 للموسم الدراسي 2016/2017، موسوما ب ''الجزائر دائما.. الجزائر أبدا''.
وطالب مهتمون بالشأن التربوي بولاية الوادي، بضرورة استمرار مثل هذه التظاهرة التربوية الثقافية وعدم إلغائها، خاصة أن تنظيم المهرجان لا يتطلب أموالا كبيرة، موضحين أن البلدية لوحدها قادرة على تنظيمه، كما أن الولاية لها القدرة المالية على تنظيم المهرجان من خلال تخصيص مبلغ مالي له دون أن تحدث أي خلل في الميزانية، متسائلين عن سر عجز وزارة التربية الوطنية عن تقديم مبلغ مالي بسيط للمهرجان، في حين إن تظاهرة ثقافية خاصة بالرقص والغناء تلتهم الملايير ولا يتم إلغاؤها، حيث لم يستوعب هؤلاء دوافع إلغاء تظاهرة تربوية يجتمع فيها تلاميذ يأتون من مختلف ربوع الوطن لإلقاء أنشودة مدرسية تحمل طابعا وطنيا.. ويبقى السؤال المطروح عن السبب الحقيقي لإلغاء المهرجان الوطني للأنشودة المدرسية، الذي ستكشفه الأيام.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : يوسف رزاق سالم
المصدر : www.horizons-dz.com