
تعتبر بلدية سيدي عون بالوادي من بين البلديات التي يعيش سكانها وضعا متأزما ومقلقا، نتيجة نقص المشاريع والمرافق الحياتية التي تساهم تحسين حياة المواطن وتثبيته في هذه المنطقة الصحراوية القاسية. فالبلدية الممتدة على شريط صحراوي طويل يعاني سكانها بصمت التهميش وقلة المشاريع، وتفاقم المشاكل الإجتماعية لمواطنيها الذين سئموا الوضع ودفع شريحة واسعة منهم لتغيير مساكنهم نحو مناطق مجاورة بها المرافق الضرورية. ودفع الوضع المذكور بسكان بلدية سيدي عون لمطالبة السلطات الولائية والمحلية على حد سواء لضرورة التدخل وحل مشاكلهم المتفاقمة. ومن أبرز هذه المطالب التي نقلها السكان ضرورة تحويل المركز الصحي ببلديتهم الى مستشفى يعمل ليلا نهارا لتلبية حاجات السكان الذين يضطرون للتنقل إلى غاية مقر دائرة المقرن، أين تتوفر الاستعجالات الطبية، إذ تزداد معاناة سكان بلدية سيدي عون خاصة في الليل، لاسيما مع انعدام النقل، إذ يضطر السكان إلى البحث عن سيارات ”الفرود” قصد نقل ذويهم إلى المستشفى. كما أن بعض الحالات تحتاج إلى تواجد طبيب أو ممرض من أجل حقن المريض بحقنة فقط، لكن هذه الخدمة البسيطة غير متوفرة بوحدة العلاج بذات البلدية، وهو ما أزم الوضع وجعل المواطن يتنقل إلى غاية عاصمة الولاية في بعض الحالات من أجل حقنة فقط.كما تعرف مختلف أزقة البلدية انتشارا ملحوظا للأوساخ وانعدام النظافة بأزقتها وشوارعها الداخلية. كما أن عملية التصحر أثقلت كاهل عمال البلدية الذين لا يتوانون في كسحها، لكنها تعود مع ظهور أول حركة للرياح، أين يستدعي الأمر ضرورة إنجاز سد محيط بالبلدية قصد التقليل من حركة الرمال، وفي ذات السياق، فإن طرقات البلدية تعرف وضعية كارثية نظرا لعدم تعبيدها، بعد انتهاء أشغال انجاز مشروع الصرف الصحي بها. كما تفتقر البلدية إلى الساحات الخضراء بالعدد الكافي حتى يجد شبابها أماكن للراحة خاصة في فترة المساء. ويلفت انتباه الزائر للبلدية الانتشار الكبير للبناء الهش والانعدام التام لحصصها من السلطات المحلية، للحد من ظاهرة البناء الهش.
وفي سياق متصل ذكر فلاحو أميه خليفة، التابعة لذات البلدية، أنهم أبدوا تذمرا من غياب التفاتة جدية من طرف السلطات المعنية لحل مشاكلهم المتعلقة بمستقبل الفلاحة بالمنطقة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد س
المصدر : www.al-fadjr.com