الوادي - A la une

مصالح الصحة بالوادي عاجزة عن احتواء أزمة الأمراض الفتاكة



اتهم عدد من المهتمين بالشأن الصحي بولاية الوادي، مصالح مديرية الصحة، بالعجز عن احتواء ما أصبح يسمى أزمة الأمراض الفتاكة، التي عرفت انتشارا واسعا في الآونة الأخيرة، يتصدرها مرضى السرطان والتهاب الكبد الفيروسي، وهي وضعية كارثية، حسبهم، تستدعي إلزامية إعلان حالة استنفار قصوى، من ذات المصالح الصحية، لكن التقصير المسجل على أرض الواقع، حال دون تفعيل آليات عملية للسيطرة على الوضع.وقال أحدهم إن التقارير المقدمة في هذا الصدد، مزيفة وإحصائيات مغلوطة تندرج ضمن سياسة الهروب للأمام والخوف من مواجهة الحقيقة والتصدي للواقع ومعالجة الأزمة بكل حزم ومسؤولية.
وأعابوا في تصريحات متطابقة "للشروق"، امتناع مصالح الصحة، عن اعتماد التوصيات العلمية المدروسة التي أعدها مختصون، طالما حذروا من استمرار هذا الوضع، واستغربوا عدم اكتراث ذات المصالح، بنتائج هذه الدراسات العلمية التي ترمي إلى الحد من التفشي المرعب لهذه الأمراض الخطيرة، والتي تترجم المستوى المتدني لواقع الصحة العمومية، نتيجة سياسة الإهمال واللامبالاة التي ظلت تضرب كل مقترح من شأنه أن يساهم في احتواء الوضع عرض الحائط .
وأشاروا أن التقارير المُقدمة في كل مرة، سواء بناء على طلب السلطات الإدارية المحلية الممثلة بوالي الولاية، أو السلطات المركزية على مستوى الوزارة، تعد تقارير مزيفة لأنها ببساطة لا تعطي الإحصائيات الحقيقية للمرضى وبؤر انتشار المرض، وهي أرقام يؤكد الواقع الصحي المعاش أنها مغلوطة، حسبهم.
وأكدوا أن الإحصائيات التي بحوزتهم والمُستقاة من خرجات ميدانية واحتكاك مع المرضى، تعتبر أكبر من الإحصائيات الرسمية المعدة من طرف الإدارة الوصية، وهو ما جعلهم يحذرون من التستر على حقيقة تفشي هذه الأمراض، التي من الممكن أن تتحول إلى أدوات للقتل الجماعي في صمت، وهو مؤشر على أزمة عجز حقيقية لا تحمد عواقبها، لاسيما أن الأرقام الحقيقية لحالات الإصابة بعيدة كل البعد على الأرقام المصرح بها.
واستدلوا فيما ذهبوا إليه أن المصالح المعنية، تشير في العديد من التقارير أن عدد حالات الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي، لا تتجاوز 200 حالة على أبعد تقدير، في حين يؤكد متابعون لملف مرضى التهاب الكبد الفيروسي، أن عدد الحالات المكتشفة يتجاوز 1000 حالة إصابة، بعيدا عن حالات الإصابة التي لم يتمكن من الوصول إليها نظرا لقلة الإمكانيات، لاسيما بالقرى النائية والمناطق المعزولة.
وهو نفس المنطق المعتمد أثناء التطرق إلى حالات الإصابة لمرضى السرطان، فتقارير مصالح الصحة، تشير إلى العدد بالمئات، وقد لا يتجاوز الألف حالة، في حين رئيس المكتب الجهوي لجمعية الفجر لمرضى السرطان يؤكد وجود أزيد من 03 آلاف حالة إصابة، مضيفا أن هذا المرض يصيب 07 أشخاص يوميا، ويقتل من 05 إلى 10 أشخاص شهريا، وهو ما اعتبره خطرا محدقا يهدد حياة المرضى بهذه المنطقة الجنوبية، متسائلين عن خلفيات ودواعي هذا التكتم.
ويرجع عدد من المهتمين بالشأن الصحي استمرار الوضع الكارثي إلى التبريرات "الشعبوية العامية" يعتمدها القائمين على القطاع الصحي، التي لا تستند على التحليل والتفسير العلمي في شرحهم لأسباب انتشار الأمراض، فهي-حسبهم- مجرد تقارير إدارية لا ترتقي أن تصل إلى مصاف الدراسات العلمية المتخصصة التي من شأنها وضع بدائل عمليه لاحتواء الأزمة.
ومن جهتها مصالح مديرية الصحة أشارت أن الأرقام التي تقدمها هذه الجمعيات عن حالات الإصابة بالأمراض غالبا ما تكون مضخمة، وأكد عدد من إطاراتها أن التقارير التي تقدم في اللقاءات الرسمية يكون إعدادها بناء على معطيات حقيقية بعيدة كل البعد عن التهويل.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)