عبر الكثير من مواطني، بلديات الجهة الجنوبية لولايات الوادي، عن استيائهم الشديد، جراء ما وصلت إليه وضعية النقل بهذه الجهة خصوصا، سواء عند التنقل نحو مقر عاصمة الولاية في الصبيحة، أو حتّى أثناء العودة منها أثناء منتصف النهار والأمسية.وأوضح عدد من سكان بلديات البياضة، الرياح، العقلة والنخلة بأن الوضع في قطاع النقل بالجهة، بات غير مقبول خاصة بالنسبة للفئة العاملة، من موظفين في مؤسسات حكومية، وخاصة أنهم يترددون أكثر من مرة على عاصمة الولاية بشكل يومي. ويرى عديد مرتادي الحافلات وأصحاب المركبات، أن سبب نقص حركة النقل العمومي للمسافرين، نحو بلدية الجهة الجنوبية من الولاية، مرده لعدة عوامل، منها كثرة مستعملي الطريق الولائي الذي يربط البلديات المذكورة بعاصمة الولاية، وهو ما تسبب في الوقوف وطول الانتظار لساعات في أغلب الأحيان عند المحطات، وهي المعاناة التي تزداد حدّة، أثناء عطلة الأسبوع، التي يتضاعف فيها المتنقلون، عبر هذا الطريق، منهم لزيارة السوق المركزية خصوصا من أجل اقتناء بعض التجهيزات، أو المستلزمات للبيوت ومن جانب آخر، نجد العدد القليل للحافلات المعتمدة للنقل الأشخاص، عبر الطريق المذكور، بدورهم غير راضين على الطريقة، التي تنظم فيها حركة الحافلات، مقارنة بعدد الأشخاص الذين يتنقلون يوميا، لاسيما في فترة القيلولة، أو الأمسية التي تزداد معاناتهم أكثر فأكثر، بسبب توقف بعض الحافلات، عن العمل لأسباب مختلفة، منها الإرهاق الشديد للسائقين، أو قابضي الحفلات وتراجع المرود المالي لهم، الأمر الذي نجم عنه ظهور "كابوس" تضاعف بمرور الوقت والأيام، في هذا الطريق ونعني بذلك أصحاب سيارات "لفرود" الذين استغلوا بدورهم الوضعية المزرية التي يعيشها مواطنو الجهة الجنوبية في هذا المجال، من أجل إشباع رغباتهم الشخصية، وجمع المال بالكيفية التي تحلو لهم دون التفكير في مصلحة المواطن، خصوصا منهم الضعفاء ومعدومي الدخل، بدليل أنّ تكلفة المقعد لديهم تساوي 50 دينارا جزائريا، وهو جانب ضاعف من شدّة المعاناة .إلى جانب ما تقدم ذكره، وقفنا عن حجم المعاناة وبصفة خاصة مضاعفة لدى الفتيات، العاملات في مختلف المؤسسات المنتمية لعاصمة الولاية، لأسباب عديد منها الحرمان من الركوب بسبب اكتظاظ الحافلات أثناء الصبيحة، ورفضهن لاستعمال سيارات غير المرخصة "الفرود" سواء في الصبيحة أو الأمسية، التي تقل فيها الحركة نسبيا خصوصا في فصل الصيف.وأمام هذه الوضعية المزرية، التي تزداد حدّة خصوصا مع ارتفاع درجة الحرارة نسبيا، وحلول فصل الصيف يناشد الكثير من سكان المنطقة الجنوبية، التدخل العاجل لوضع حد لهذه المعاناة اليوميّة للمواطن، بكل فئاته وهذا بزيادة عدد الحافلات المعتمدة لهذا الطريق، ومن جانب آخر تكثيف المراقبة على الانتهازيين، كما عبر لنا بعض الموطنين، خدمة للمواطن وبالتالي التخلص من معاناته اليوميّة في مجال النقل المهم، ومنها تفادي الوقوع في مشاكل التأخر عن موعد الدخول في الفترتين الصباحية والمسائية، مع المسيرين بالنسبة للموظفين خصوصا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رشيد ش
المصدر : www.horizons-dz.com