
كشف عدد من مرتادي أسواق الوادي أنهم أصبحوا ضحايا للاستفحال المتزايد لظاهرة اللصوصية والإجرام المقرونة آليا بالاعتداء الجسدي بأشكال مختلفة، أبرزها التهديد بالسلاح الأبيض للاستحواذ على الرصيد المالي المتبقي المدخر، مشيرين أن حتى سياراتهم لم تسلم من السرقة والتخريب في ظل انعدام حظائر مؤمنة لركنها.أكد بعضهم في تصريحات متطابقة ل”الفجر” أنهم تعرضوا لاعتداءات جسدية خطيرة استعملت فيها أدوات حديدية حادة أحالت بعضهم إلى حتمية التداوي الإنعاشي والبعض الآخر تركتهم تحت معاناة الإعاقة الدائمة المتمثلة في التشوهات الخلقية، لا لشيء إلا لأنهم حاولوا التصدي أمام غياب الأمن لابتزاز مطالب عصابات امتهنت بكل حرية السرقة والإجرام دون رادع يذكر، وهو ما يثبته - على حد قولهم - استقبال مصلحة الاستعجالات بالمؤسسة العمومية الاستشفائية بن عمر الجيلاني، بفرعيها الجراحية والطبية، العديد من الحالات المرضية الحرجة ليتلقوا العناية الطبية اللازمة في الأشهر الأخيرة. كما انتقدوا بشدة الغياب الكلي لمواقف مؤمنة لركن سيارات بجوار الأسواق. وما زاد من حدة معاناتهم - حسبهم - وجود علامات مرورية واضحة تفرضها بنود مواد قانون، تشير إلى منع التوقف الوقوف بجانبي الطريق المرور، باستثناء بعض المساحات المستغلة دون رخصة كمواقف للسيارات لا تلبي المتطلبات المتزايدة أمام عجز المصالح المعنية على تخصيص فضاءات مرخصة لاستغلالها كمواقف للسيارات، وطالبوا الهيئة التنفيذية للبلدية بضرورة التفكير الجدي في إنشاء مساحات جديدة تخصص كمواقف للسيارات بمختلف الأسواق، خصوصا بوسط المدينة التي تشهد اكتظاظا ملحوظا. واستهجنوا في ذات السياق التواجد المحتشم لأعوان الأمن في مختلف أجنحة السوق، الرامي إلى توفير الأمن لمرتادي السوق والتجار للحفاظ على الحركية التجارية من جهة ومكافحة ظاهرة اللصوصية والإجرام من جهة أخرى. وطالبو بضرورة توفير الأمن بالأسواق من خلال تكثيف التواجد اليومي والمستمر لأعوان الأمن لأنه السبيل الوحيد لوضع حد نهائي لاستمرار وتفاقم هذا الوضع الكارثي، الذي أثر سلبا على أشغالهم اليومية لأنهم أصبحوا مضطرين - حسبهم - إلى اللجوء مجبرين إلى فضاءات تجارية تم استحداثها بمحاذاة الأحياء السكنية رغم عدم توفرها على متطلباتهم وخياراتهم إلا أنها أكثر أمنا.من جهتها مديرية الأمن الولائي، أكدت في تصريحات إعلامية سابقة، أن التواجد مستمر لأعوان الأمن خصوصا بالسوق المركزي التي يشهد توافدا يوميا بالآلاف، مضيفا أن مصالحه أخذت على عاتقها منذ أسابيع التنفيذ لمخططها المسطر الرامي إلى التواجد المكثف لأعوان الأمن بكافة أجنحة الأسواق.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد السوفي
المصدر : www.al-fadjr.com