الوادي - A la une

مجالس أعيان في قرى الوادي لتغطية فراغ الأحزاب



مجالس أعيان في قرى الوادي لتغطية فراغ الأحزاب
استحدثت عدة قرى وأحياء شعبية وعروش بولاية الوادي مجالس أعيان وعقلاء لاختيار المترشحين لانتخابات المجالس المحلية البلدية والولائية المقررة يوم 29 نوفمبر المقبل قبل أسبوع من نهاية الفترة المحددة لإيداع ملفات الترشح.
وتم اللجوء إلى اعتماد هذا الأسلوب الاجتماعي الذي أنهى فعليا العمل السياسي للأحزاب، وما يعرف باسم النضال والمناضلين واتخاذ الأحزاب كغطاء فقط لتفادي جمع التوقيعات للقوائم الحرة، بعد الفراغ الرهيب للأحزاب التي تختفي من الوجود ولا تظهر إلا في المناسبات، مما حال دون تأطير المجتمع في مكاتب محلية للأحزاب وخلايا، كما كان في عهد الحزب الواحد في الثمانينيات، ناهيك عن الصورة السيئة التي أضحت في مخيلة أغلبية المواطنين عن الأحزاب بفعل ممارستها البزنسة في أموال لجان المراقبة والإطعام وغيرها من الكماليات التي لاتسمن المواطن ولا تغنيه من جوع.
كما جاء دور اللجان بعد أن لاحظوا نفس الوجوه التي تقلدت مسؤوليات انتخابية في مجالس الوادي، وفي كل التشكيلات السياسية تتسابق لاحتلال مناصب متقدمة، مستغلة علاقات استفادت منها مع قادة الأحزاب المحليين خلال العهدة الانتخابية الحالية، وهو واقع يجعل المواطن في حالة يأس من إحداث التغيير والقطيعة مع مجالس فاشلة.
كما فضلت عروش تتمركز بالقرى والمداشر الدخول بقوائم خاصة للتسابق على مناصب المجالس البلدية واعتماد تمثيل العرش وتمثيل القبيلة، بغض النظر عن الحزب، حيث يغير الذين يتم اختيارهم انتمائهم السياسي إلى الحزب أو الغطاء كما يفضل البعض تسميته بالوادي، الذي يختاره العرش أو الحي، ويتعهد أمامهم بضمان مصالحهم والدفاع عن العرش وتحقيق مكاسب لهم في عمليات التوزيع المختلفة سواء للأراضي أو السكنات.
ويعد اللجوء لمجالس الأعيان ظاهرة جديدة بولاية الوادي مقارنة بما كان في السابق، حيث كانت الأحزاب تنشط وتختار المرشحين وتخضع للعلاقات الخاصة، وتعتبر معيارا في الترتيب بغض النظر عن شعبية المرشح أو من يقف وراءه، ويضعون المواطن أمام الأمر الواقع، وهو واقع لم يعد يقبله المواطن خاصة أن المحليات تعني وتهم المواطن بالدرجة الأولى أكثر من قادة الأحزاب، بدليل غيابهم الكلي عن تأطير ندوات تحسيسية حتى تلك التي تحث على الإقبال الكثيف على التصويت والمشاركة الواسعة في هذا الموعد الانتخابي.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)