الوادي - A la une

لأن كثافة الدروس لا تسمح بممارستهاالمركز الثقافي بباب الوادي يبرمج ورشات في الأشغال اليدوية



لأن كثافة الدروس لا تسمح بممارستهاالمركز الثقافي بباب الوادي يبرمج ورشات في الأشغال اليدوية
تلعب الأشغال اليدوية دورا كبيرا في تنمية ذكاء الأطفال وامتصاص طاقاتهم، لأن الحجم الساعي للدروس لا يسمح للمعلمين بتخصيص متسع من الوقت لممارسة هذه الأنشطة، لذا، بادر المركز الثقافي بباب الوادي بتكييف أنشطة المركز حتى تستجيب لاحتياجات الأطفال الترفيهية التي حضرت «المساء» جانبا منها.كان تلاميذ المؤسسة الابتدائية «العرابي» بباب الوادي مؤخرا، على موعد مع حصة ترفيهية تربوية، أشرف على تنشيطها الحرفي محمد بن علي خوجة الذي أوكلت إليه مهمة الإشراف على تنشيط الورشة التي خصصت لتعريف الأطفال بكيفية صناعة سفينة، ولعل ما شد انتباه «المساء»، الحماس الكبير الذي بدا على الأطفال لحظة دخولهم إلى المركز، فما إن أخذوا أماكنهم حتى راحوا يسألون عن وقت الانطلاق في الأشغال، وبعد لحظات أقبل عليهم المنشط ووزعت عليهم الأوراق والأقلام، فساد الصمت وشدهم الانتباه إلى التوجيهات التي قدمت إليهم حول كيفية بدء أشغال صناعة السفينة الورقية بعد أن تحدث إليهم حول أهمية السفينة ودورها في البحر قديما، وفي دردشتنا مع بعض الأطفال، أعربوا عن حبهم الكبير لحصص الأشغال اليدوية التي يخصص لها المعلمون ساعة واحدة في الأسبوع، وهو توقيت حسبهم غير كاف ولا يسمح لهم في الكثير من الأحيان بالانتهاء من الأشغال التي تطلب منهم، مما يجعلهم يشعرون بخيبة أمل، منتظرين موعد الحصة المقبلة التي قد تكون، لكن قد لا تبرمج.وحول تكييف برامج المراكز الثقافية حتى تغطي احتياجات المتمدرسين الترفيهية، قالت وهيبة رزين مسؤولة بالمركز الثقافي؛ «المركز الثقافي يهتم بجميع الأنشطة التي تخص الأطفال، وتحديدا الترفيهية منها، وفي إطار المساهمة في تنمية ذكاء المتمدرسين والترفيه عليهم، سبق لنا أن برمجنا حصصا توعوية حول تقنية البراي لإطلاع الأطفال على بعض المعلومات التي قد يجهلونها، كما أشرفت شخصيا على إعداد شريط وثائقي حول حياة الحيوانات، وقد تفاعلوا معه كثيرا».
أما بالنسبة لورشة الأشغال اليدوية حسب وهيبة فتدخل في إطار تعريف الأطفال ببعض الأدوات البحرية، لذا ارتأينا استضافة حرفي مختص في صناعة السفن ليستعرض لهم جانبا من حياة السفن وأهميتها في عرض البحر، لأن الأطفال يحبون الأشغال اليدوية، وقد أخذ في تعلمهم كيفية إعداد سفينة باستخدام الورق، ومنه نتمكن من تثقيفهم في قالب ترفيهي.
كان في رفقة الأطفال بعض المعلمين الذين استحسنوا المبادرة، وفي دردشة مع المعلمة شهاب، قالت: «أتمنى أن تتكرر مثل هذه الأنشطة الترفيهية لما لها من فائدة في تنمية القدرة على التواصل بين الأطفال من ناحية،لأن للأشغال اليدوية دور كبير في تنمية الذكاء واكتشاف المواهب التي تميز الأطفال عن بعضهم البعض، ومنه نتولى العناية بها وتوجيهها.
وفي ردها عن سؤالنا حول الوقت الذي يجري تخصيصه لممارسة الأشغال اليدوية على مستوى المؤسسات التربوية، أكدت بخصوصها المعلمة شهاب أنها تكاد تكون منعدمة بالنظر إلى كثافة الدروس، «و لأنها نشاطات ترفيهية تحتاج إلى متسع من الوقت نغض الطرف عنها، وفي أحيان أخرى نخصص لها ساعة من الزمن حتى يقوم الأطفال ببعض أعمال القطع واللصق حتى لا يشعروا بالانزعاج من ضغط الدروس».
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)