
يتفق معظم سكان مدينة الوادي، وحتى سكان المدن والبلديات المجاورة وحتى الزائرين لها، على عدم رضاهم عن التسيير الحضري لعاصمة ولايتهم، وعبروا عن تذمرهم واستيائهم الشديدين مما تعانيه مدينة الوادي، جراء الفوضى التي تكاد تكون شاملة على كافة الأصعدة.ويأتي في صدارة ذلك، ما بات يلمسه الداخلون والخارجون يوميا من وإلى المدينة، عبر كافة مداخلها الأربعة، حيث يثير أصحاب المركبات، مشكلة تردي وضع المداخل الرئيسة لعاصمة الولاية، والتي لا توحي بأنه بصدد الدخول إلى مدينة، وعاصمة لولاية حدودية، بحجم مدينة الألف قبة وقبة، والتي يفترض أن تكون المعالم السياحية، الدالة على كونها عاصمة القباب الألف مثلما أطلقت عليها الرحالة، والأديبة إيزابيل إيبرهاردت مطلع القرن الماضي، حيث تغيب وبشكل جلي السمة التي تميزها من موقعها، وأهميتها كمدينة حدودية، حيث تنعدم فيها المرافق الدالة على أنها مدينة، هذا رغم أنها تعد واحدة من أكبر مدن البلاد، وأكبر مدينة على مستوى الجنوب قاطبة، بتعداد سكاني يناهز 200 ألف نسمة، كما أنها تحوز على أحد أكبر وأهم الأسواق الوطنية بالإضافة، إلى عشرات الرعايا التونسيين الذين يقصدون أسواقها للتبضع منها.فعلى الرغم من أنها ارتقت إلى مصاف ولاية منذ 31 سنة، إلا أن الذين عرفوها على فترات متباينة، منذ القدم عبروا صراحة وخلال زيارتهم، أنها تسير نحو الخلف، وليس إلى الأمام وهو ما أثاره عدد من المسؤولين، ممن أشرفوا على تسييرها من خلال وصفهم لها بالقرية الكبيرة، الأمر الذي أشار إليه أيضا وال سابق، عندما تعجب للوضع المزري الظاهر للعلن، على ملامح مدينة كانت قبل أزيد من عقدين سياحية بامتياز.أما فيما يتعلق بمداخل المدينة فالأمر سيان، إذ أبدى سكان المنطقة وزوارها من مختلف جهات الوطن، وخارجه استغرابهم من افتقادها لشبكة الطرق الجيدة، رغم أنها تحسنت نسبيا، وحتى مظاهر المدينة غائبة، توحي للزائر بأنها لا ترتقي إلى مصاف المدن النظيفة، فالأوساخ والأتربة المترامية هنا وهناك، أصبحت تشكل ديكورا ملازما للمدينة، فالقاذورات والأوساخ منتشرة في كل الأحياء تقريبا.وانعكست النقائص المسجلة، بعاصمة الولاية، بصورة كئيبة على البلديات الواقعة في الواجهة المؤدية إليها، ويلاحظ الزائر للوهلة الأولى أن تجمعات سكانية، وبلديات برمتها تفتقر لأدنى المؤشرات الدالة على الطابع السياحي، المميز للمنطقة، على غرار مظهر قرية غمرة، التي تغيب عنها مظاهر التنظيم العمراني، والتحسين الحضري لها، والأمر ذاته ينطبق على مدينة حاسي خليفة من الناحية الشمالية الشرقية، فضلا عن المدخل الغربي للولاية والذي تجسده صورة بلدية أميه ونسه، حيث النقائص الحضارية غائبة بالجملة عن هذه الواجهات المذكورة، باستثناء المدخل الشمالي، الذي يعد الأفضل بينهم، الأمر الذي يتطلب رصد ميزانية وبعث مشاريع تهيئة، من شأنها إعطاء صورة مشرفة لمنطقة وادي سوف.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رشيد شويخ
المصدر : www.horizons-dz.com