انتفض سكان بلدية العقلة الواقعة على بعد 17 كلم جنوب عاصمة ولاية الوادي، ضد بيت قصديري لممارسة الرذيلة، في أحد الأطراف الجنوبية للبلدية، تسكنه امرأة وابنتها ومعهما شيخ.وقد أقدم عدد من شباب المنطقة على إحراق هذا الكوخ قبل يومين، بعدما ضبطوا أحد مرتاديه هناك، حيث أقر بأنه بصدد إبرام عقد الزواج على البنت، غير أنه وقع في إشكالية زواجها من شخص آخر من البدو الرحل، طلقها عرفيا ولم يتم تسريحها عن طريق المحكمة، وبعبارة أخرى، أن الفتاة متزوجة في الوثائق الرسمية ومطلقة عرفيا.
وبعد إحراق الكوخ، تقدمت صاحبته ببلاغ لدى مصالح الدرك الوطني بالرباح، ووجهت أصابع الاتهام إلى 5 أشخاص. وأكد سكان "العقلة" أنه لا علاقة لهم بالأحداث، بل إن اثنين من المُتهمين كانوا في عاصمة الولاية أثناء وقوع عملية إحراق الكوخ، حيث تجمهر ليلة الأمس الأول، عشرات من المواطنين ببلدية العقلة أمام مقر كتيبة مقر الدرك الوطني بالرباح، حيث طالبوا بإطلاق سراح الموقوفين، وفتح تحقيق مع صاحبة الكوخ وابنتها وإحدى الزائرات لها من مدينة قمار، والشاب الذي يسكن بحي 19 مارس بمدينة الوادي، الذي يدعي أنه سيتزوج الفتاة، وهو كثير التردد عليهم، وتوجيه تهمة تحويل مسكن "كوخ" إلى بيت دعارة وممارسة الرذيلة، خارج إطار القانون، على حد قولهم.
فيما تواصل الاعتصام السلمي لعدد من سكان بلدية العقلة، أمام محكمة الرباح، صبيحة الأمس، إلى أن تم عرض المتهمين ال 5 على وكيل الجمهورية لدى محكمة الرباح، صباح الأمس، ثم إحالتهم على قاضي التحقيق بذات المحكمة، الذي أخلى سبيلهم، لينطلق بعدها من أمام المحكمة، موكب ضخم من السيارات، للتعبير عن الفرحة والابتهاج لإطلاق سراح الموقوفين ال 5، الذين أجمع السكان على أنهم لم يقترفوا أي جرم حتى يتم توقيفهم وإحالتهم على القضاء بهذه الطريقة، بعد أن باتوا ليلة كاملة في مقر الدرك الوطني. وفي ذات السياق، قام ممثلو المجتمع المدني ب "العقلة" بجمع قائمة اسمية ل 250 مواطن، يرفضون بيت الدعارة، ويطالبون بفتح تحقيق مع هذه المرأة وابنتها وزوارهم، ووضع حد لنشاطهم المشبوه، كما أكدوا على أنهم يرفضون رفضا قاطعا أن يتم تشويه سمعة "العقلة" المحافظة بأي طريقة أو من طرف أي كان.
وتجدر الإشارة إلى أن أم الشاب الذي يقطن ب 19 مارس بالوادي، ويرتاد الكوخ، حضرت صبيحة الأمس أمام محكمة الرباح، من أجل الدخول وللإدلاء بشهادتها ضد الأم وابنتها، اللتين انتفض سكان العقلة ضدهما، وكشفت عن رفضها زواج ابنها الوحيد الذي تربى وعاش يتيم الأب، من تلك الفتاة، حسب أحد ممثلي المجتمع المدني، الذي أكد أنها أغمي عليها من شدة الغيظ، حيث تدخلت الحماية المدنية وقامت بنقلها إلى المستشفى القريب من محكمة الرباح.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : وليد ع
المصدر : www.horizons-dz.com