
مازال قاطنو البنايات الفوضوية المحاذية لوادي الحميز، ببلدية الدار البيضاء شرق العاصمة، في انتظار ساعة الفرج التي طال قدومها - حسبهم - حيث يفتقر الحي لأدنى متطلبات العيش الكريم، وهم يعيشون أوضاعا سكنية مزرية للغاية نتيجة تلك النقائص، فيما يتهمون السلطات المحلية بعدم اكتراثها بمشاكلهم.رغم حجم المجمع السكني الفوضوي بالحميز والمجاور للوادي والكثافة السكانية الكبيرة التي تميزه، لم تتحرك السلطات المحلية، خاصة أن أمر ترحيلهم إلى سكنات اجتماعية لائقة غير وارد حاليا بسبب برنامج الأولويات التي يراعيها القائمون على عمليات الترحيل بالعاصمة، حيث كان من المفروض تزويد الحي بالمياه الشروب لتفادي مشكلة تأمين هذه المادة الإستراتيجية على السكان، وصرف مبالغ إضافية لجلب صهاريج المياه غير الموثوق في صحتها، إلى جانب غياب شبكة صرف صحي زادت الوضع سوءا بسبب الأمراض والمشاكل المترتبة عنها، حيث تتحول مسالك الحي إلى وديان من المياه القذرة تبعث على انتشار الروائح الكريهة والحشرات السامة صيفا، إلى جانب اختلاطها بمياه الأمطار شتاء والأوحال التي تحول دون تنقلاتهم بسهولة عبر الأرصفة المهترئة، ناهيك عن مشكل عدم ربط سكناتهم الفوضوية بشبكة التيار الكهربائي كسائر المجمعات القصديرية بالبلديات المجاورة، ما دفعهم للانتفاع بهذه الخدمة من خلال سرقة كوابل تم ربطها بطريقة عشوائية من أعمدة الإنارة العمومية.
وطرح هؤلاء المواطنين مشكلا آخر تمثل في الخوف الدائم من خطر فيضان الوادي المحاذي لسكناتهم عند هطول الأمطار الغزيرة، خاصة أن موسم الأمطار على الأبواب وهم مذعورون من تكرار سيناريو السنوات الفارطة، خاصة ما يتعلق بحياة المتمدرسين الذين يتعذر عليهم الذهاب لمدارسهم بسبب تلك الأوضاع. سليمة حفص
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com